جامعة دمشق تطلق مبادرة توعوية شاملة لمكافحة التدخين والمخدرات والسجائر الإلكترونية بين الشباب


هذا الخبر بعنوان "يوم صحي توعوي بجامعة دمشق حول مخاطر التدخين والمخدرات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار فعاليات يوم الصحة العالمي لعام 2026، نظم المعهد التقاني لطب الأسنان في جامعة دمشق يوم الأربعاء، فعالية علمية توعوية مكثفة. هدفت هذه الفعالية إلى رفع مستوى الوعي بين الشباب حول المخاطر الجسيمة للتدخين، والسجائر الإلكترونية (الڤيب)، وتعاطي المخدرات، وما يترتب عليها من أضرار صحية واجتماعية وخيمة.
أقيمت الفعالية في مدرج المؤتمرات بكلية طب الأسنان تحت شعار "معاً من أجل الصحة، ادعموا العلم". وتضمنت سلسلة من المحاضرات العلمية القيمة قدمها أطباء وأساتذة متخصصون من كليات الطب وطب الأسنان، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الصحة. ركزت المحاضرات بشكل أساسي على المخاطر الصحية الناجمة عن التدخين والمخدرات، مع تقديم سبل الوقاية الفعالة وكيفية التعامل مع هذه الظواهر السلبية المتنامية.
أوضح مدير صحة دمشق، وائل دغمش، في تصريح لوكالة سانا، أن الهدف الأسمى من هذه الفعالية هو تعزيز وعي الشباب بمخاطر التدخين و"النرجيلة" وتعاطي المخدرات، خاصة بعد أن تحولت هذه السلوكيات إلى آفة مجتمعية منتشرة بشكل غير مسبوق. وشدد دغمش على الضرورة الملحة لتكاتف الجهود بين وزارات الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي وجامعة دمشق وكليات طب الأسنان، للحد من انتشار هذه الظواهر الخطيرة.
ولفت دغمش أيضاً إلى وجود تعاون وثيق بين وزارة الصحة والمحافظة لاتخاذ إجراءات عملية للحد من هذه الظاهرة، مثل تقليل انتشار النرجيلة، ورفع الضرائب المفروضة على التبغ، ومنع بيعه لمن هم دون الثامنة عشرة من العمر.
من جانبها، أكدت مديرة المعهد، الدكتورة سامية الشاعر، أن التوعية المبنية على الأدلة العلمية هي البداية الحقيقية للتخلص من هذه العادات المدمرة. وأوضحت أن ذلك يتم من خلال شرح النهاية المميتة وما تسببه من أمراض خطيرة كالسرطان ومعاناة صحية طويلة الأمد. وحذرت الدكتورة الشاعر بشدة من خطورة "التجربة لمرة واحدة" التي تتحول تدريجياً إلى عادة ثم إدمان عميق، مشيرة إلى أن المعهد يعتمد في فعالياته على أبحاث عالمية موثقة تشرح للشباب مسار الانتقال من التجربة إلى الإدمان والعواقب الوخيمة، بعيداً عن النصائح التقليدية.
بدوره، أكد مدير المعاهد التقانية في جامعة دمشق، الدكتور محمد الحسين، أن العلم والمعرفة يشكلان خط الدفاع الأول لحماية الفرد والمجتمع. وأشار إلى أن التدخين والنرجيلة يزيدان من احتمال الإصابة بأمراض القلب والرئة والسرطان، في حين تقود المخدرات إلى الإدمان ومضاعفات صحية ونفسية واجتماعية خطيرة، معتبراً أن الفعالية تشكل فرصة قيمة للتفاعل وتبادل الخبرات بين المشاركين.
قدم المحاضر الأستاذ في قسم طب الفم، الدكتور عمر حمادة، محاضرة ركزت على نسب انتشار التدخين عالمياً وبين المراهقين، والمخاطر الفموية والصحية الناتجة عنه. كما سلط الضوء على الفوائد الصحية الكبيرة عند التوقف عن التدخين، مثل تحسن الأكسجة، وانخفاض احتمالية الإصابة بالسرطان، وتراجع الآفات المحتملة الخباثة والأمراض اللثوية. ولفت حمادة إلى الدور المحوري لأطباء الأسنان في نشر الوعي بين المرضى، ووجود برامج المعاوضات النيكوتينية التي تعتمد على أدوية تحتوي على النيكوتين تُخفَّض تدريجياً، إضافة إلى أدوية تؤثر على مراكز الاعتياد في الدماغ، لتسهيل عملية الإقلاع عن التدخين.
وأوضح الطالبان شام منقاش ونادر كنعان أهمية الاستفادة من النصائح العلمية المطروحة في هذا الصدد وتعزيز الوعي بمخاطر التدخين والسجائر الإلكترونية والمخدرات، وخاصة مع انتشارها الواسع بين المراهقين المتأثرين بالبيئة المحيطة وتقليد الأكبر منهم سناً، أو نتيجة التأثر بالثقافات الغربية، مؤكدين ضرورة تمكين الشباب من اتخاذ قرارات صحية واعية ومسؤولة.
صحة
صحة
صحة
صحة