شطب نهائي للمحامية فتون طراب من نقابة حلب بعد اعترافها بمنشورات مسيئة ومواقف معادية للثورة


هذا الخبر بعنوان "نقابة حلب: المحامية فتون طراب اعترفت بمنشوراتها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس نقابة المحامين في حلب، كامل أطلي، لموقع عنب بلدي، أن المحامية فتون طراب اعترفت بالمنشورات التي نُسبت إليها، والتي تضمنت إساءة واضحة لسكان المخيمات، وذلك بعد تحقيق أجرته النقابة معها. وأوضح أطلي أن المحامية طراب أنكرت في البداية علاقتها بالمنشورات، لكنها أقرت بها لاحقًا بعد عرض أدلة ومنشورات أخرى تظهر تقاربًا في أسلوب الكتابة. وذكرت طراب، بحسب أطلي، أنها كانت قد أرسلت تلك المنشورات عبر خاصية “الحالة” على تطبيقات التواصل الاجتماعي، مخصصةً رؤيتها لإخوتها فقط، إلا أنها فوجئت بانتشارها على نطاق واسع عبر صفحات التواصل الاجتماعي.
بناءً على هذا الاعتراف، رُفعت نتائج التحقيقات إلى مجلس نقابة المحامين في حلب، الذي اتخذ قرارًا بشطب المحامية فتون طراب شطبًا نهائيًا من فرع النقابة في حلب. كما أكد أطلي تحويل ملف المحامية إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة. وكانت النقابة قد قررت شطب طراب من عضويتها استنادًا إلى شكاوى وإخبارات أثبتت نشرها لمحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي “غير لائق ومخل بالأخلاق والآداب العامة”، ومخالف لمبادئ مهنة المحاماة ونظامها الداخلي. وقد جاء قرار الشطب، الذي صدر في 21 من نيسان واطلعت عليه عنب بلدي، بعد انتشار صور لعبارات نشرتها عبر خاصية الحالة في تطبيق “واتساب” تضمنت إهانة صريحة لسكان المخيمات.
اعتبرت النقابة أن ما قامت به المحامية فتون طراب يُعد خروجًا واضحًا عن مبادئ النقابة وتنظيم مهنة المحاماة، ووصفت فعلها بأنه “تحريض لإشعال الفتن السياسية” واتخاذ موقف معادٍ للثورة، ومؤيد لـ”الإجرام الأسدي”. وأكدت النقابة أن طراب من المحاميات اللواتي حرفن مهنة المحاماة عن مسارها الصحيح وأسأن إلى سمعة المحامين والنقابة ككل.
تضمنت المنشورات المثيرة للجدل، والتي نُسبت إلى طراب وتداولها ناشطون، ردًا تهكميًا على سؤال “وين كنتو من 14 سنة” الموجه لمن بقوا في مناطق سيطرة النظام السوري السابق خلال الثورة السورية. حيث زعمت طراب أن هؤلاء بقوا في بيوتهم “بشرفهم”، على خلاف من سكنوا في المخيمات التركية والذين “انتهكت أعراضهم”. وفي منشور آخر، اعترضت طراب على قرارات الحكومة وارتفاع تعرفة الكهرباء وغلاء الأسعار وتأخر دفع الرواتب، مشيرة إلى إشاعة متداولة حول تسليم عقارات عثمانية إلى تركيا.
في سياق متصل، تداول ناشطون منشورًا آخر منسوبًا لفتون طراب، تنفي فيه علاقتها بالمنشورات المتداولة، وتدعي أن هاتفها المحمول قد تعرض للسرقة. ومع ذلك، لم يتمكن موقع عنب بلدي من التأكد من صحة هذا المنشور أو الحالات التي تداولها الناشطون من مصدر مستقل، خاصة وأن حسابها على “فيسبوك” مغلق ولا يسمح لغير الأصدقاء برؤية منشوراتها. وقد حاولت عنب بلدي التواصل مع المحامية طراب عبر تطبيق “فيسبوك” لكنها لم تتلق أي رد حتى لحظة نشر هذا التقرير.
يُذكر أن فرع نقابة المحامين في حلب سبق له أن أصدر قرارات مماثلة، حيث شطب أسماء 43 محاميًا من سجلات النقابة بناءً على أحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة والنظام الداخلي. وأفاد مصدران من النقابة، فضلا عدم الكشف عن اسميهما، أن أسباب الشطب شملت خروج بعض المحامين عن سلوكيات وأعراف المهنة، وانتهاجهم أساليب تخالف أخلاقيات المحاماة، مما أفقدهم شروط العضوية. كما أشار المصدران إلى مواقف هؤلاء المحامين السياسية من الثورة، بما في ذلك دعم النظام السابق، وحمل السلاح، وتجنيد مجموعات مسلحة، وقمع المظاهرات، أو تورطهم في قضايا فساد. وفي 26 من أيار 2025، جمدت النقابة عضوية 64 محاميًا آخرين لوجود أدلة على مخالفتهم لواجبات المهنة ومبادئها. وقد تباينت الآراء حول هذه القرارات، حيث اعتبرها البعض “انتصارًا حقوقيًا” لارتباط بعض الأسماء بفروع أمنية تابعة للنظام السوري السابق، بينما رآها آخرون مخالفة للقانون كون مجلس النقابة مؤقت وغير منتخب.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي