سوريا تطلق "سوق دمشق الإلكترونية" للعملات والذهب: خطوة لتعزيز الاستقرار المالي ومكافحة السوق السوداء


هذا الخبر بعنوان "“Forex” قريبًا في سوريا.. سوق إلكترونية للعملات والذهب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مصرف سوريا المركزي، يوم الخميس الموافق 23 نيسان، عن قراره بإحداث "سوق دمشق الإلكترونية للعملات الأجنبية والذهب". ويهدف هذا القرار إلى تنظيم عمليات التداول، وتوحيد مرجعية الأسعار، مما يسهم في الحد من التشوهات ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وآنية في السوق.
وصف حاكم المصرف المركزي السوري، عبد القادر الحصرية، هذا القرار عبر قناة المصرف بأنه "خطوة محورية في مسار تطوير السياسة النقدية وتعزيز الاستقرار المالي". ويأتي هذا الإجراء في سياق وجود أسواق عالمية ضخمة ومنظمة لتداول "الفوركس" والذهب، تعمل بشكل شبه مستمر على مدار 24 ساعة يوميًا، خمسة أيام في الأسبوع، وتتيح للمستثمرين والأفراد تبادل العملات وبيع وشراء الذهب كسلعة استثمارية، وفقًا لشركة الوساطة المالية العالمية عبر الإنترنت (STARTRADER).
أوضح الحصرية أن قرار إحداث السوق يأتي تنفيذًا لاستراتيجية مصرف سوريا المركزي، وتحديدًا الركيزة الثانية التي تهدف إلى تحقيق سوق صرف متوازن وشفاف. ويستند القرار إلى قرار رئاسة مجلس الوزراء السوري رقم 189 لعام 2025.
وستسهم هذه السوق "الإلكترونية"، التي ستُحدث لأول مرة في سوريا وفقًا للمعايير الدولية، في تعزيز الشفافية من خلال توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة. كما ستدعم ثقة المتعاملين وتحد من المضاربات غير المنظمة، وتسعى للقضاء على السوق السوداء وأي أسواق أخرى موازية، وذلك لأول مرة منذ أكثر من سبعين عامًا، حسب قول الحاكم.
وفقًا لبيانات مديرية الأبحاث الاقتصادية والإحصاءات العامة والتخطيط في المركزي السوري، يتعلق القرار رقم 189 بتوحيد نشرات أسعار الصرف الصادرة عن المصرف المركزي. وبموجبه، توحد هذه النشرات في نشرة واحدة تسمى "النشرة الرسمية" تصدر يوميًا، وتحدد فيها سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية (شراء، مبيع، وسطي)، بالإضافة إلى أسعار صرف العملات الأجنبية الأخرى بناءً على دراسة تغيرات سوق القطع الأجنبي والواقع الاقتصادي في سوريا. كما يصدر المصرف المركزي نشرة يومية باسم "النشرة التقاطعية" تحدد فيها الأسعار التقاطعية للدولار الأمريكي مقابل العملات الأجنبية الأخرى.
أوضح حاكم المصرف المركزي السوري أن هذه السوق ستُدار من خلال منصة تُحدَّث وفق المعايير الدولية، وبمشاركة أطراف ملتزمة بهذه المعايير. ويهدف ذلك إلى توفير بيئة تداول حديثة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، وخدمة أهداف الاستقرار النقدي. وأضاف أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة القرارات التي اتخذها المصرف المركزي لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة به. وأكد الحصرية التزام المصرف المركزي السوري بمواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة لتحقيق التوازن في سوق الصرف ودعم مسيرة التعافي الاقتصادي.
يأتي قرار مصرف سوريا المركزي بإحداث سوق إلكترونية لتداول العملات والذهب، بهدف تحقيق التوازن في سعر صرف الليرة مقابل الدولار، عقب حالة من التخبط والتقلبات الشديدة التي شهدها سعر صرف الليرة السورية في مواجهة الدولار الأمريكي، صعودًا وهبوطًا، منذ نحو أسبوعين وحتى تاريخه.
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، قد نفى أمس الأربعاء، 22 من نيسان، صحة الأنباء المتداولة عن حصر تسليم حوالات القطع الأجنبي بالليرة السورية، وفق ما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا). وكانت شركات ومكاتب الصرافة والحوالات قد تداولت أمس خبرًا مفاده أنه اعتبارًا من اليوم، لن يتم تسليم الحوالات بالدولار الأمريكي أو أي عملة أخرى، بل بالليرة السورية حصرًا، وبسعر من مصرف سوريا المركزي قدره 12750 ليرة للدولار الواحد في جميع مكاتب الصرافة والحوالات.
وسادت الأسواق حتى يوم أمس، حسبما رصدته عنب بلدي، حالة من التخبط وعدم الارتياح نتيجة وجود 4 أسعار لصرف الليرة السورية مقابل الدولار. وتم بيع المحروقات أمس بسعر صرف 13200 ليرة سورية، وتحديد سعر صرف الحوالات بـ 12750 ليرة سورية، وسعر تصريف الدولار في شركات الصرافة بـ 12850 ليرة سورية. بينما استمر مصرف سوريا المركزي بتحديد السعر الرسمي لصرف الليرة مقابل الدولار الأمريكي بـ 11000 مبيع، و11100 شراء.
وشهدت الأسواق السورية منذ أسبوع موجة جديدة في ارتفاع أسعار السلع والمنتجات الأساسية، بالتزامن مع صعود سعر صرف الدولار في السوق السوداء. ووصل السعر إلى أعلى نسبة يوم الأربعاء، 15 من نيسان، إلى 13600 ليرة سورية، قبل أن ينخفض إلى ما دون 12900 ليرة للدولار الواحد، ليستقر اليوم عند مستوى 13050 ليرة سورية.
وفقًا لبنك الاستثمار الدنماركي الرائد عالميًا في مجال التداول والاستثمار عبر الإنترنت "Saxo Bank"، فإن "الفوركس" (Forex) هو أكبر سوق مالي في العالم، يتجاوز فيه متوسط حجم التداول اليومي 7.5 تريليون دولار أمريكي. ومن أهم خصائص هذا السوق أنه سوق لا مركزي، أي لا يوجد مكان فيزيائي واحد (بورصة) لتداوله، بل يتم إلكترونيًا عبر شبكات البنوك والمؤسسات المالية. يعمل السوق 24 ساعة يوميًا، 5 أيام في الأسبوع، بدءًا من سيدني، ثم طوكيو، لندن، وأخيرًا نيويورك. وتعد لندن (الأكبر عالميًا)، نيويورك، طوكيو، هونج كونج، وسنغافورة من أهم مراكزه. يتم تداول العملات فيه بالأزواج (مثل EUR/USD، GBP/USD). ومع ذلك، يحذر "Saxo Bank" من أن تداول العملات والذهب ينطوي على مخاطر عالية بسبب التقلبات السريعة، خاصة عند استخدام الرافعة المالية، لذا يجب فهم الآليات وإدارة المخاطر جيدًا.
وفقًا لمجلس الذهب العالمي (WGC) الذي تأسس عام 1987، يتم تداول الذهب عالميًا عبر طريقتين رئيسيتين: سوق لندن خارج البورصة (OTC) الذي يُعد المركز الأكبر لتداول الذهب المادي (Spot Gold)، وأسواق العقود الآجلة مثل بورصة شيكاغو التجارية (CME) وبورصة شنغهاي للذهب (SGE)، والتي تعتبر من أهم مراكز التداول. ويتم تداوله في "الفوركس" بالرمز العالمي XAU/USD (الذهب مقابل الدولار الأمريكي).
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد