من دوسلدورف: الكاتب السوري البراء السعدي يعزز الحوار الثقافي عبر الكتابة في المهجر


هذا الخبر بعنوان "الكاتب السوري البراء السعدي يوظف الكتابة في الغربة لتعزيز الحوار الثقافي مع المجتمع الألماني" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مدينة دوسلدورف غرب ألمانيا، يواصل الكاتب السوري البراء السعدي مسيرته الثقافية، بعيداً عن دمشق التي غادرها بسبب الظروف الأمنية، حاملاً معه شغفه بالكتابة وهدف بناء جسر ثقافي متين بين العالم العربي والمجتمع الألماني.
درس البراء السعدي الهندسة المعمارية في دمشق قبل أن ينتقل إلى ألمانيا لمتابعة دراسته العليا، حيث نال درجة الماجستير. يقيم حالياً في ألمانيا مع زوجته وطفلهما، ورغم مساره الأكاديمي والمهني، لم يتخلَّ عن شغفه الأساسي بالكتابة والتدوين.
في حديثه مع مراسل سانا، أوضح السعدي أن شغفه بالكتابة تبلور فعلياً مع وصوله إلى ألمانيا مطلع عام 2017، حيث شعر بضرورة التعبير عن ثقافته ونقلها إلى مجتمعه الجديد. وأضاف: "أسعى من خلال الكتابة إلى تسليط الضوء على الثقافة العربية، والسورية بشكل خاص، وتعريف المجتمع الألماني بها عبر الترجمة والنشر باللغة الألمانية".
تتضمن تجربة السعدي في النشر الكتابة في عدد من الصحف والمجلات الألمانية البارزة، مثل "راينيشه بوست" و"فيست دويتشه تسايتونغ" و"إن آي دي". كما شارك في تأليف كتب جماعية منها "كرامة الإنسان مصونة" و"ألمانيا مصنع الأحلام". ولا يقتصر نشاطه على الكتابة، فهو يعمل أيضاً على إعداد وتقديم ندوات باللغتين العربية والألمانية، تجمع أدباء ومثقفين وسياسيين، بهدف تعزيز الحوار الثقافي. ويولي اهتماماً خاصاً لفن الخط العربي، حيث تزين لوحات خطية منزله، لتعكس عمق ارتباطه بهويته الثقافية.
وفي سياق حضوره للفعاليات الثقافية، يحرص السعدي على زيارة معرض الكتاب العربي في دوسلدورف، الذي تعرف عليه من خلال مجموعات عربية. وقد أعرب عن إعجابه بالتنوع الأدبي والثقافي الذي يقدمه المعرض، مؤكداً أن هذه المعارض تتجاوز مجرد عرض الكتب لتصبح مساحة للتعارف بين الثقافات والمساهمة في تعريف الزوار بالثقافة العربية والإسلامية في أوروبا.
من داخل المعرض، عبرت روجين، وهي مواطنة سورية مقيمة في ألمانيا، عن سعادتها بوجودها في بلد يحتضن ثقافات متعددة، مشيدة بالكتب القيمة المعروضة وشغفها بالقراءة. فيما أشارت نهلة، وهي مواطنة سورية أخرى، إلى أهمية قسم تعليم اللغة العربية في المعرض، مؤكدة حرصها على اصطحاب أطفالها إليه، حيث بدأت ابنتها الصغيرة تعلم اللغة العربية من خلال الكتب والقصص التي اقتنتها من المعرض.
يؤكد السعدي أن تجربته في الغربة عززت تمسكه بهويته الثقافية، وجعلت من الكتابة وسيلة للحفاظ عليها ونقلها، معتبراً أن الثقافة تبقى أحد أهم الجسور التي تربط الشعوب وتفتح آفاق الحوار والتفاهم. وتشهد المدن الأوروبية، ومنها دوسلدورف، نشاطاً متزايداً للفعاليات الثقافية العربية التي تنظمها الجاليات السورية، حيث تُشكل معارض الكتاب العربية مساحة حيوية للحفاظ على اللغة العربية وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة، إلى جانب إبراز الإنتاج الأدبي السوري والتعريف به في المجتمعات المضيفة، بما يسهم في صون الهوية الثقافية السورية وتعزيز التواصل مع المحيط الأوروبي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة