الداخلية السورية تكشف تفاصيل عملية القبض على أمجد يوسف المتهم بمجزرة التضامن بعد أشهر من الملاحقة


هذا الخبر بعنوان "الداخلية تكشف تفاصيل القبض على المجرم أمجد يوسف بعد أشهر من الرصد والملاحقة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية السورية، على لسان المتحدث باسمها نور الدين البابا، تفاصيل عملية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن التي وقعت عام 2013. وأكد البابا أن هذه العملية الأمنية الدقيقة جاءت تتويجاً لأشهر من الرصد والمتابعة، مشدداً على أن يوسف سيُحال إلى العدالة لينال جزاءه العادل.
وفي لقاء مع قناة الإخبارية يوم الجمعة، أوضح البابا أن أمجد يوسف كان على قائمة أبرز المطلوبين لدى إدارة العمليات العسكرية، ثم لاحقاً لدى وزارة الداخلية، منذ بداية تحرير سوريا وسقوط النظام البائد، وذلك نظراً للصدى العالمي الذي أحدثته مجزرة التضامن بسبب وحشيتها المروعة.
وبين المتحدث أن الأجهزة الأمنية المختصة بذلت جهوداً حثيثة على مدى الأشهر الماضية لرصد يوسف واعتقاله، تضمنت عدة محاولات، كان من بينها محاولة لم تنجح في أيلول من العام الماضي. إلا أن عمليات المتابعة المستمرة أفضت إلى تحديد موقعه التقريبي قبل نحو شهر في قرية نبع الطيب بريف حماة.
وقد نُفذت العملية الأمنية وفق خطة محكمة شملت ثلاثة أطواق أمنية محكمة، بهدف تضييق الخناق على الهدف ومنع أي محاولة للفرار. وجرى هذا التنسيق الدقيق بين قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة وإدارات العمليات والمعلومات والمهام الخاصة، ضمن غرفة عمليات رفيعة المستوى أشرفت عليها وزارة الداخلية بشكل مباشر.
وأكد البابا أن القوات الأمنية نجحت في رصد يوسف داخل الموقع المستهدف، وتمكنت من إلقاء القبض عليه رغم محاولته المقاومة. وسيتم إحالته إلى القضاء السوري لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.
وأشار المتحدث إلى أن يوسف كان قد غادر سوريا بعد كشف هويته إثر انتشار مقاطع مصورة توثق المجزرة. ثم عاد لاحقاً إلى دمشق وواصل ارتباطه بالأمن العسكري حتى لحظة التحرير، قبل أن يتوارى عن الأنظار ويتنقل بين عدة مناطق، منها ريف القرداحة وسهل الغاب.
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الوزارة تتحفظ حالياً على نشر تفاصيل التحقيقات الأولية نظراً لحساسية القضية. وأشار إلى أنه ستتم مكاشفة كاملة للرأي العام السوري في الوقت المناسب، وذلك بالتنسيق مع وزارة العدل، التي ستتولى مسؤولية التحقيق والإشراف على محاكمته.
كما لفت البابا إلى أن وزارة الداخلية تعمل بالتنسيق مع وزارة العدل والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية لوضع آليات مشتركة وفعالة لمحاسبة جميع المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق السوريين. وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد محاكمات لشخصيات متورطة بشكل مباشر في الجرائم التي ارتكبت خلال سنوات الحرب.
وكشف المتحدث أيضاً عن وجود "شبكات إجرامية عابرة للحدود" كان قد أنشأها النظام البائد. وتهدف هذه الشبكات إلى تأمين ملاذات آمنة للمطلوبين، وتسهيل تهريب السلاح والمخدرات، بالإضافة إلى توفير وثائق وإقامات للفارين خارج البلاد.
وأوضح البابا أن وزارة الداخلية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين والجهات المعنية، تواصل تعاونها مع عدد من الدول لملاحقة المطلوبين الفارين وتسليمهم إلى سوريا. مؤكداً أن القبض على أمجد يوسف ليس نهاية المطاف، وأن العدالة ستطال جميع المجرمين، وفي مقدمتهم رأس النظام البائد بشار الأسد.
واختتم المتحدث تصريحاته بالقول: "ندرك تماماً حساسية هذا الموضوع لدى السوريين، ونعتبر شهداء التضامن أبناءنا جميعاً. ولذلك نتوجه اليوم بالتعازي الحارة لعائلاتهم، بعد أن مكّننا الله من القبض على هذا المجرم".
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت صباح اليوم الجمعة عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن في دمشق عام 2013، والتي راح ضحيتها عشرات الشهداء. وقد تمت هذه العملية الأمنية المحكمة في سهل الغاب بريف حماة.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي