الرئيس الشرع في نيقوسيا: سوريا شريان استراتيجي يربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا ودعوة لشراكة أوروبية-عربية متوسطية


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع: سوريا تمثل الشريان الآمن لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الرئيس أحمد الشرع، خلال اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا، أن هذا اللقاء يمثل لحظة نضج سياسي واستراتيجي، تؤسس لواقع جيوسياسي جديد يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون. ووضع الشرع أمام الشركاء مبادرة "البحار الأربعة والممرات التسعة"، مقترحاً أن تمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.
وفي مؤتمر صحفي عُقد عقب الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا، صرح الرئيس الشرع بأن "الوقوف على ضفة المتوسط المشترك يؤكد حقيقة راسخة، وهي أن أمن القارة الأوروبية واستقرار المنطقة يمثلان توازناً جيوسياسياً لا يقبل التجزئة، ويفرض العمل بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية".
وأضاف الرئيس الشرع أن ثقل هذه المسؤولية يتجلى اليوم وسط التحديات القاسية التي تمس أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتهم، وتضرب عصب التجارة العالمية، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز يشكل خطراً كبيراً. وشدد على أن هذا الوضع يضع الجميع أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار استراتيجية تنبع من قلب المنطقة.
وأشار الرئيس الشرع إلى أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا، مؤكداً أن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية قد غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة وضمان أمن الإمدادات العالمية.
كما شدد الرئيس الشرع على ضرورة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق السيادة السورية، والتي تشمل توغلات برية وغارات جوية وخرقات شبه يومية تطال الأراضي والأجواء السورية. واعتبر هذه الانتهاكات مخالفة صريحة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 ولأبسط قواعد القانون الدولي، مؤكداً أنها لا تستهدف الأمن السوري فحسب، بل تستهدف أيضاً مسار التعافي وإعادة الإعمار، وتضرب الاستقرار الإقليمي الذي يشكل الأساس الذي تقوم عليه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وتابع الرئيس الشرع قائلاً: "إن التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفاً حازماً يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فوراً، لأن حماية المسار الذي انطلق اليوم تبدأ من حماية الأرض التي ينهض عليها".
ولفت الرئيس الشرع إلى أن سوريا، التي كانت ساحة لصراعات الآخرين، تختار اليوم بإرادة شعبها ومؤسساتها أن تكون جسراً للأمان وركيزة أساسية للحل. وأكد أن "الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا"، ومن هذا المنطلق، يتم وضع مبادرة "البحار الأربعة وممراتها التسعة" بتصرف الشركاء في المتوسط والخليج العربي، لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.
واختتم الرئيس الشرع تصريحاته بالقول: "إن ما أنجزناه اليوم هو البداية الواثقة التي تمهد الطريق لحدثنا الأكبر في بروكسل يوم الحادي عشر من أيار المقبل، حيث سندشن الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى". وأضاف أن "أمامنا سبعة عشر يوماً من العمل المكثف نمضي فيها بعزيمة صلبة لترسيخ دور سوريا الشريك الاستراتيجي الذي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية وضمان استقرار منطقتنا".
يُذكر أن الرئيس الشرع شارك في أعمال الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في مركز فيلوكسينيا بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، بدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث ألقى كلمة أكد فيها ضرورة تعزيز الاستقرار الإقليمي وتكثيف التنسيق الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة