القبض على "سفاح التضامن" أمجد يوسف بعد 9 سنوات.. باحثة سورية تكشف دوره وتفاصيل الاعتقال


هذا الخبر بعنوان "احتفالات بالقبض على سفاح التضامن .. امرأة سورية أول من أوقع أمجد يوسف" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة الداخلية اليوم إلقاء القبض على المدعو “أمجد يوسف”، المتهم الرئيسي في مجزرة “التضامن” المروعة التي وقعت عام 2013، وراح ضحيتها أكثر من 200 مدني تم قتلهم بدم بارد وإلقاؤهم في حفرة كبيرة داخل الحي.
وبثت الوزارة مقاطع مصورة لعملية اعتقال “يوسف” من قريته “نبع الطيب” التابعة لناحية “السقيلبية” بريف “حماة”. وفي هذا السياق، صرح المتحدث باسم الوزارة “نور الدين البابا” بأن عملية القبض على “يوسف” استغرقت شهوراً، مؤكداً أنها لم تكن المحاولة الأولى للأجهزة الأمنية لتوقيفه.
وأضاف “البابا” أن “يوسف” حاول المقاومة أثناء اعتقاله، مشيراً إلى أنه ستتم متابعة التحقيق معه ومع جميع الأشخاص المرتبطين به لتقديمهم إلى العدالة. وأوضح المتحدث أن محاولة سابقة للقبض على “يوسف” في أيلول الماضي لم تكلل بالنجاح، لافتاً إلى أن “يوسف” كان يتحرك باستمرار قبل أن يختفي عن الأنظار.
في العام 2022، وبعد مرور تسع سنوات على وقوع المجزرة، كشف تحقيق نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية عن تفاصيل المجزرة الوحشية التي شهدها حي “التضامن” عام 2013، حين أقدم عناصر النظام على إلقاء مدنيين في حفرة وهم مغمضو الأعين ثم أطلقوا النار عليهم، وتم نشر مقطع فيديو شهير يوثّق وحشية الجريمة.
وبحسب “الغارديان”، فإن مصدر هذه المعلومات كان الباحثة السورية “أنصار شحود”، الحاصلة على شهادة ماجستير في دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية من جامعة “أمستردام”، بمساعدة من الباحث التركي “أور أوميت أونغور”. ونظراً لعدم تواجدهما داخل سوريا لإجراء بحثهما عن بنية العنف داخل النظام السوري، لجأ الباحثان إلى وسيلة “التغلغل الرقمي”. حيث أنشأت “شحود” حساباً مزوراً على فيسبوك باسم “anna sh”، ادّعت فيه أنها شابة مؤيدة للنظام بشدة ومعجبة ببطولات عناصره وفظائعهم، بهدف دفعهم للتفاخر بأفعالهم أمامها.
على مدار عامين، تمكنت “آنّا” المزيفة من كسب صداقة 200 من عناصر النظام، إلى أن وصلت إلى “أمجد يوسف” بعد أن حصلت من “عنصر مجهول” على فيديوهات للمجزرة. حينها، تعرفت على وجه “يوسف” الذي اعترف أمامها بأنه انتقم لأخيه الأصغر الذي قُتل خلال الحرب، وأكد لها أنه قتل الكثير ولا يعرف عدد من قتلهم.
دفعت “أنصار” على مدى أربع سنوات ثمناً باهظاً لاكتشاف هذه الحقيقة، من صحتها النفسية، بالإضافة إلى التهديدات التي طالتها من النظام السوري. واليوم، ومع إلقاء القبض على “يوسف”، صرحت “أنصار” لوكالة رويترز بأنها تشعر الآن بالأمان مع وجود “يوسف” رهن الاحتجاز، مضيفةً أن الطريق إلى العدالة في سوريا غير واضح ولا يشمل جميع الجناة. وتابعت أن شعوراً بالأمان ينتابها اليوم، فعلى الرغم من بعد المسافات حيث تقيم في “هولندا”، كانت تشعر أن هذا الشخص يلاحقها.
دفع القبض على “يوسف” الكثير من السوريين للاحتفال في مختلف المحافظات، أملاً في تحقيق العدالة لضحايا المجزرة. بينما دعا ناشطون إلى أن تكون العدالة شاملة لجميع المجرمين ومن مختلف الأطراف، وألا تكون انتقائية، إضافة إلى محاسبة كبار مجرمي النظام وعدم الاكتفاء بالعناصر ذوي الرتب الأصغر.
من جانب آخر، انتشرت على نطاق واسع حملات تحريض وخطاب كراهية ضد القرية التي ينحدر منها “يوسف” واعتقل فيها، وسط تجييش طائفي يحمّل طائفة بأكملها مسؤولية جريمة “يوسف”، مع استخدام معلومات مضللة بأن أهالي القرية كانوا يتستّرون عليه. في وقتٍ قال فيه “البابا” أن “يوسف” كان يتحرّك باستمرار ويختفي عن الأنظار، أي أنه لم يكن مستقراً في المنزل الذي ألقي القبض عليه فيه منذ سقوط النظام كما حاول البعض القول للتحريض ضد أهالي القرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة