وزارة الداخلية السورية تعلن اعتقال أمجد يوسف: المتهم الأول بمجزرة التضامن في قبضة العدالة الانتقالية


هذا الخبر بعنوان "وزارة الداخلية تقدم خدمة كبيرة للعدالة الانتقالية.. سقوط المتهم الأول بمجزرة التضامن" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شكل إعلان وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في "مجزرة التضامن"، حدثاً بالغ الأهمية في مسار العدالة الانتقالية السورية. يمثل هذا الاعتقال خطوة رمزية وقانونية جوهرية نحو إنصاف مئات العائلات التي فقدت أبناءها في واحدة من أبشع الجرائم الموثقة خلال العقد الماضي.
وقعت المجزرة المروعة في 16 نيسان 2013 بحي التضامن في دمشق، حيث تم إعدام ما لا يقل عن 41 مدنياً، وفقاً للمقاطع المصورة المسربة، ثم رميهم في حفرة أُعدت مسبقاً وحرق جثثهم. وتشير التحقيقات اللاحقة إلى أن هذه الحفرة قد تضم رفات أكثر من 280 ضحية.
أمجد يوسف، وهو عسكري سابق في الفرع 227 التابع للمخابرات العسكرية للنظام البائد، اكتسب شهرة عالمية بعد تحقيق نشرته صحيفة "الغارديان" عام 2022. تضمن التحقيق مقاطع فيديو تظهره وهو يطلق النار بدم بارد على مدنيين معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي. وقد تم الكشف عن هويته بفضل جهود أكاديمية وبحثية، أبرزها عمل الباحثة أنصار شحود، التي استدرجته عبر الإنترنت حتى اعترف بارتكابه تلك الفظائع.
أعلنت وزارة الداخلية اليوم، الجمعة 24 نيسان 2026، عن إتمام عملية أمنية معقدة أدت إلى اعتقال يوسف. وتلخصت تفاصيل العملية في إلقاء القبض عليه في منطقة سهل الغاب، وتحديداً في قرية نبع الطيب بريف حماة، حيث كان يتوارى عن الأنظار منذ سقوط النظام السابق في نهاية عام 2024. وصفت الوزارة العملية بأنها "عملية ذات ثلاث طبقات أمنية"، اعتمدت على الرصد والتتبع الاستخباري لعدة أشهر، وشاركت فيها قيادة شرطة محافظة حماة وإدارة العمليات والمهام الخاصة. أبدى المتهم مقاومة أثناء محاولة تطويقه، لكن القوات الأمنية تمكنت من السيطرة عليه دون وقوع خسائر في الأرواح. وكشفت التحقيقات الأولية أن يوسف كان يتنقل بين ريف القرداحة وسهل الغاب مستخدماً هويات مزورة ومستفيداً من تضاريس المنطقة الوعرة قبل أن يتم رصد مكانه بدقة.
وفقاً لمراقبين، تكمن أهمية هذا الإجراء في عدة نقاط جوهرية، منها ترسيخ مبدأ العدالة القانونية وإثبات أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن يد العدالة ستطال المتورطين مهما طال الزمن. كما ترسخ هذه العملية دور وزارة الداخلية والمؤسسات الأمنية الجديدة كجهة حامية للقانون وليست أداة للقمع. ويفتح اعتقال يوسف الباب للحصول على معلومات حول مقابر جماعية أخرى ومشاركين آخرين في المجزرة لم يُكشف عنهم بعد.
تُعد هذه العملية أيضاً رسالة سياسية تؤكد التزام الإدارة الانتقالية بملف المحاسبة كشرط أساسي للاستقرار الوطني. وباعتقال "جزار التضامن"، يُغلق فصل من فصول التواري عن العقاب، ويبدأ فصل جديد من المحاكمات العلنية التي يطالب بها السوريون. وقد أكدت وزارة الداخلية تحويل أمجد يوسف إلى القضاء المختص لاستكمال التحقيقات، مشددة على استمرار ملاحقة كافة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان. وتشهد عدة مدن سورية حالياً احتفالات شعبية ترحيباً بهذا الخبر، وسط مطالبات دولية بضمان محاكمة عادلة وشفافة تكشف كامل تفاصيل المجزرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة