رئيس الشؤون السياسية بالمجلس السوري الأميركي يكشف: مجزرة التضامن "غيض من فيض" وتكشف عن استراتيجية إبادة ممنهجة


هذا الخبر بعنوان "رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي: ما نشر من مجزرة التضامن “غيض من فيض”" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف محمد علاء غانم، رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، يوم الجمعة 24 نيسان، عن معلومات جديدة تتعلق بمجزرة التضامن، وذلك في أعقاب إعلان القبض على أمجد يوسف، المعروف بـ"سفاح التضامن". وأكد غانم أن الفيديو الذي نُشر عام 2022، والذي وثق جزءاً من المجزرة، لا يمثل سوى "غيض من فيض" من الأدلة الموثقة، مشدداً على أن الملف الكامل لهذه الجرائم يكشف عن استراتيجية ممنهجة ومنظمة.
وأوضح غانم، في منشور له عبر منصة X، أن فريقه تعاون قبل أربع سنوات مع نشطاء وباحثين تمكنوا من الحصول على فيديوهات مسربة، قام بتصويرها عناصر من المخابرات بأنفسهم، وتوثق إعدام مئات المدنيين في حي التضامن. وأشار إلى أن هؤلاء الباحثين نجحوا في الكشف عن هوية أحد الجلادين الذين ظهروا في تلك الفيديوهات وهو يلقي بالمدنيين في حفرة ويعدمهم، وتبين لاحقاً أنه أمجد يوسف.
وأضاف غانم أنه تم استضافة أعضاء من فريق الباحثين سراً في الولايات المتحدة بهدف تقديم هذا الملف الجنائي والحقوقي على الصعيد الدولي، وذلك على غرار ما حدث مع ملف قيصر. وأكد مجدداً أن الفيديو الذي نشرته صحيفة الغارديان عام 2022، والذي كان بمثابة التعريف العام بمجزرة التضامن، هو "غيض من فيض" من الأدلة المتوفرة. وكشف عن وجود مجموعة كبيرة من الفيديوهات والصور الأخرى التي لم تُنشر بعد، وذلك نظراً لبشاعتها واحتراماً للضحايا وذويهم، مشيراً إلى أن بعضها يوثق اعتداءات على نساء.
ودعا غانم الباحثين إلى تسليم الملف كاملاً وبشكل رسمي إلى هيئة العدالة الانتقالية في سوريا والتعاون معها، موضحاً أن هذا الملف لا يقتصر على إظهار جرائم مسؤولين في النظام السابق فحسب، بل يكشف أيضاً عن استراتيجية ممنهجة اتبعها النظام البائد في ارتكاب هذه المجازر. ونقل عن نقاشات مطولة مع الباحثين أن ضباط الأمن والاستخبارات المتورطين في المجزرة كانوا يتصرفون "على أنهم علويون يتقصدون قتل سنة يرونهم أعداءً لحكمهم"، وذلك استناداً إلى شهادات لهؤلاء الضباط لم يكونوا يعلمون أنها مسجلة أو قابلة للنشر، مؤكداً توفر أدلة وافرة تدعم هذا الطرح.
وأشار غانم إلى أن عمليات أسر المدنيين على الحواجز وإلقائهم في حفر وإعدامهم، والتي تم تصويرها، لم تكن عشوائية. وتوقع أن تكشف الدراسة المستفيضة عن استراتيجية ممنهجة تهدف إلى ارتكاب جرائم إبادة بحق السنة في سوريا. واختتم حديثه بالتأكيد على أن البحث الموسع والتحقيق وتدوين التاريخ المدعم بالأدلة هو جوهر ما يُنتظر من هيئة العدالة الانتقالية، وأن معيار نجاحها أو فشلها يكمن في كشف الحقيقة وتقديمها للشعب السوري والعالم. وشدد على أن العدالة الانتقالية "ليست مجرد القبض على مجرم هنا وهناك، بل هي عملية متكاملة" تتطلب من الهيئة تزويد نفسها بالكوادر المؤهلة لإنجاز هذه المهمة.
وأرفق غانم بمنشوره صورة من اجتماع بحثي يعود إلى صيف عام 2022، ظهرت فيها السيدة أنصار شحود، التي كانت قد كشفت هوية أمجد يوسف، مع إخفاء وجهها احتراماً لخصوصيتها.
وفي سياق متصل، كان وزير الداخلية أنس خطاب قد أعلن، في وقت سابق من اليوم، عن إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتورط في مجزرة حي التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013. وصرح الوزير خطاب، في منشور عبر منصة X، بأن "المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، أصبح في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة". وأضافت وزارة الداخلية، عبر قناتها على تلغرام، أن عملية الرصد والتتبع للمتهم استمرت لعدة أيام قبل تنفيذها بنجاح في منطقة سهل الغاب بريف حماة، مؤكدةً استمرار الجهود لملاحقة جميع المتورطين الآخرين في المجزرة وتقديمهم للعدالة.
يُذكر أن مجزرة حي التضامن تعود أحداثها إلى 16 نيسان 2013، حيث راح ضحيتها 41 مدنياً قُتلوا داخل الحي قبل أن تُلقى جثثهم في حفرة كبيرة، وقد عُثر لاحقاً على رفات بشرية في المنطقة. وفي نيسان 2022، كانت صحيفة الغارديان البريطانية قد نشرت مقطعاً مصوراً، قالت إنه سُرّب من أحد عناصر التشكيلات الموالية للنظام البائد، ويُظهر عمليات قتل وإحراق جثث نفذتها عناصر من "الفرع 227" التابع لشعبة المخابرات العسكرية في حي التضامن، وهي الواقعة التي أعادت تسليط الضوء على هذه المجزرة المروعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة