اعتقال أمجد يوسف يثير فرحة السوريين وتحذيرات من تحريض طائفي يستهدف قرية نبع الطيب


هذا الخبر بعنوان "مع فرحة السوريين باعتقال أمجد يوسف .. تحريض طائفي وخطاب كراهية ضد قرية نبع الطيب" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عبّر ملايين السوريين عن شعورهم بالفرح الغامر عقب الإعلان عن اعتقال “أمجد يوسف”، المتهم الرئيسي في مجزرة التضامن التي راح ضحيتها أكثر من 200 مدني، بينهم نساء. في المقابل، استغلّ البعض هذه الفرحة لتحويلها إلى أداة للتحريض ونشر خطاب الكراهية.
فبعد أن أعلنت وزارة الداخلية يوم أمس الجمعة عن القبض على “يوسف” في منزله بقرية “نبع الطيب” التي ينحدر منها بريف “حماة”، قادت بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي حملة تحريض مباشرة ضد القرية، وحمّلت جميع أهالي القرية مسؤولية تخفّي “يوسف” على مدار عام ونصف تقريباً.
في المقابل، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية “نور الدين البابا” في تصريح صحفي أن عملية تتبّع “يوسف” والقبض عليه استمرت لأشهر، وأن القوى الأمنية حاولت توقيفه في أيلول الماضي لكن العملية حينها لم تكلّل بالنجاح، مشيراً إلى أن “يوسف” كان يتحرك باستمرار قبل أن يختفي عن الأنظار.
وعلى الرغم من أن التصريح جاء من مصدر رسمي يمثّل وزارة الداخلية، إلا أن حسابات لأشخاص يصنّفون أنفسهم كمؤيدين للحكومة، تجاهلت التصريح وكذّبت مضمونه، واستمرت باتهام أهالي القرية بالمسؤولية عن تخفّي “يوسف” طوال هذه المدة، مع تحميل الأمر بعداً طائفياً، واتهام طائفة كاملة بالمسؤولية عن جرائم “يوسف”.
سرعان ما انتشرت دعوات لاستهداف القرية، ونقلت صفحة “المرصد الوطني السوري لانتهاكات حقوق الإنسان” مقطعاً مصوراً لدراجات نارية مدته 10 ثوانٍ وتم تصويره ليلاً، وادّعت أنه لهجوم على القرية. لكن مصادر محلية في سهل الغاب أكّدت لـ سناك سوري أن هذه المعلومات عارية عن الصحة، وأن القرية لم تتعرّض لأي هجمات، وأوضحت أن كل ما حدث اقتصر على دخول القوى الأمنية واعتقال “أمجد يوسف” فحسب.
لكن خطاب الكراهية لم يتوقف، مع إصدار أحكام تعميمية بأن القرية أخفت “يوسف” طوال الفترة الماضية، رغم أن كل المعطيات تشير إلى أنه لم يكن في قريته إلا مؤخراً، وسرعان ما تم القبض عليه حين عاد إليها، لا سيما وأن الأجهزة الأمنية التي تعتبره من أهم المطلوبين لها، لن تغفل عن مراقبة منزله لمدة عام ونصف، بالإشارة إلى حديث “البابا” عن أن عملية تتبّع “يوسف” استمرت لأشهر ولم تكن وليدة مصادفة.
بموازاة خطاب الكراهية، كان لا بد من انتشار المعلومات المضللة، وفي مقدمتها نشر صورة سيدة والادّعاء أنها والدة “أمجد يوسف” وتم تصويرها أثناء الاعتقال، علماً أنها لم تظهر في المقاطع التي انتشرت لتوثيق عملية اقتحام المنزل والقبض على “يوسف”. المعلومة المضللة الثانية كانت نشر مقطع مصور لاحتجاجات في قرية “نبع الطيب” والادعاء بأنه مظاهرة للأهالي بعد اعتقال “يوسف”، لكن المقطع في حقيقته نشر في تشرين الثاني الماضي لاحتجاجات محلية ضد ممارسات بعض عناصر الأمن.
يشار إلى أن عملية القبض على “أمجد يوسف” أظهرت حالة توافق واسعة بين السوريين وأحيت آمالهم بتحقيق “العدالة”، وسط دعوات لناشطين بأن تكون “عدالة انتقالية” تشمل جميع مرتكبي الجرائم بحق السوريين، وألّا تكون عدالة “انتقائية” تستهدف طرفاً وتتجاهل أطرافاً أخرى.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة