أستراليا ترفض إعادة مواطنيها المشتبه بارتباطهم بـ"الدولة الإسلامية" بعد مغادرتهم مخيم روج إلى دمشق


هذا الخبر بعنوان "أستراليا ترفض إعادة رعاياها بعد وصولهم دمشق من الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الحكومة الأسترالية، يوم السبت الموافق 25 من نيسان، رفضها تقديم أي دعم لإعادة مواطنيها المتواجدين في شمال شرقي سوريا، والذين يُشتبه بارتباطهم بتنظيم "الدولة الإسلامية". جاء هذا الرفض عقب تقارير تفيد بمغادرة عدد من العائلات الأسترالية مخيم "روج" الواقع في الحسكة، متجهة نحو العاصمة دمشق، في خطوة تمهيدية لعودتهم المحتملة إلى أستراليا.
ونقلت هيئة الإذاعة الوطنية الأسترالية (ABC) عن مدير مخيم "روج" تأكيده أن أربع نساء أستراليات وتسعة من أطفالهن وأحفادهن غادروا المخيم يوم الجمعة، بمساعدة جهات محلية قامت بنقلهم إلى دمشق، بهدف ترتيب عودتهم جوًا إلى أستراليا.
في المقابل، صرح متحدث باسم الحكومة الأسترالية لوكالة "فرانس برس" بأن "الحكومة الأسترالية لا تقوم ولن تقوم بإعادة أشخاص من سوريا"، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تتابع الوضع عن كثب لضمان الجاهزية في حال عودة أي من هؤلاء الأفراد بشكل مستقل. وأضاف المتحدث أن "الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئة عليهم أن يدركوا أنهم سيواجهون قوة القانون في أستراليا في حال ارتكابهم جرائم"، مشددًا على أن أولوية الحكومة تتمثل في حماية الأمن القومي وسلامة المواطنين.
وتُعد هذه المجموعة جزءًا من 34 أستراليًا كانوا قد حاولوا مغادرة مخيم "روج" في شباط الماضي، لكن محاولتهم باءت بالفشل آنذاك بسبب ما وُصف بمشكلات في التنسيق مع الحكومة السورية.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مخيم "روج" تحولات متسارعة، خاصة بعد إعلان "الإدارة الذاتية" في شباط الماضي نيتها إخلاء المخيم وإغلاقه ضمن خطة أوسع لإعادة توزيع القاطنين فيه. وفي هذا السياق، أوضح شيخموس أحمد، الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في "الإدارة الذاتية"، أن المخيم يضم نحو 2225 شخصًا من أكثر من 40 دولة، بينهم عائلات سورية وعراقية. وأشار إلى أن عملية الإخلاء ستتم بالتنسيق مع الدول المعنية لإعادة رعاياها، بينما سيجري نقل العائلات السورية إلى مناطقها الأصلية.
على الصعيد الداخلي في أستراليا، يُعد ملف إعادة العائلات المرتبطة بتنظيم "الدولة" نقطة خلاف سياسي، حيث تدعو المعارضة إلى تشديد القوانين لمنع عودة أي أفراد لهم صلات بالتنظيمات المصنفة "إرهابية"، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدًا محتملًا للأمن القومي. في المقابل، تطالب منظمات حقوقية، من بينها "أنقذوا الأطفال- أستراليا"، الحكومة بالتعامل مع الملف من منظور إنساني، خاصة في ما يتعلق بالأطفال الذين يواجهون ظروفًا قاسية داخل المخيمات من حيث الصحة والتعليم والدعم النفسي.
وكانت المنظمة قد رفعت دعوى قضائية عام 2023 نيابة عن 11 امرأة و20 طفلًا، للمطالبة بإعادتهم إلى أستراليا، إلا أن المحكمة الفيدرالية رفضت الدعوى، معتبرة أن الحكومة لا تملك سيطرة مباشرة على أماكن احتجازهم داخل سوريا.
من جهته، أشار رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، إلى أن أي عملية إعادة محتملة ستتطلب وضع ضمانات واضحة وبرامج دعم، لا سيما للأطفال، بهدف تسهيل إعادة دمجهم في المجتمع.
منذ هزيمة تنظيم "الدولة" عام 2019، بقي عدد من النساء الأستراليات وأطفالهن في مخيمات شمال شرقي سوريا، بعد ارتباط كثير منهن بمقاتلين في التنظيم. وتوزعن بين مخيمي الهول وروج. وقد قامت الحكومة السورية بعد سيطرتها على ريف محافظة الحسكة بتفكيك مخيم "الهول"، بينما لا يزال مخيم "روج" تحت سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). يُذكر أن الحكومة الأسترالية أعادت خلال السنوات الماضية مجموعات محدودة فقط، دون توسيع عمليات الإعادة بسبب الضغوط السياسية والمخاوف الأمنية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة