إيران تنتظر جدية واشنطن الدبلوماسية ووساطة باكستانية لإنهاء الحرب الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "عراقجي غادر إسلام آباد بعد مباحثات مع مسؤولين باكستانيين ويؤكد: ننتظر لتبيان ما اذا كانت واشنطن جادة بشأن الدبلوماسية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، أن بلاده تترقب مدى جدية الولايات المتحدة في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع في الشرق الأوسط. جاء ذلك فور وصوله إلى مسقط قادماً من باكستان، التي تضطلع بدور الوساطة في الأزمة.
وعبر عراقجي، في منشور على منصة إكس، عن تقديره لـ"الزيارة المثمرة للغاية إلى باكستان، التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا". وأضاف أنه عرض "وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل… لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية".
وغادر عراقجي إسلام آباد، التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعد إجراء مباحثات مع مسؤولين باكستانيين، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي الإيراني السبت. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) أن عراقجي التقى بمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، وبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
بدأ عراقجي زيارته لإسلام آباد الجمعة، كجزء من جولة دبلوماسية تشمل أيضاً مسقط وموسكو. والتقى خلال زيارته رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره اسحق دار، بالإضافة إلى قائد الجيش عاصم منير، الذي يلعب دوراً محورياً في الوساطة بين واشنطن وطهران. وأفادت الخارجية الإيرانية في بيان بأن عراقجي شكر باكستان على جهودها، وأوضح "مواقف بلادنا المبدئية بشأن آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والوقف الكامل للحرب المفروضة على إيران".
في سياق متصل، أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أنه من المتوقع أن يتوجه كل من ويتكوف وكوشنر إلى إسلام آباد لمتابعة المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وقالت ليفيت إن "الإيرانيين، كما دعاهم الرئيس (دونالد ترامب)، طلبوا إجراء هذه المحادثات بشكل مباشر"، معربة عن أملها في أن تكون "هذه المحادثات مثمرة وأن تُسهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق". ومع ذلك، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن عراقجي لا يعتزم لقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد. كما أوضحت الخارجية الباكستانية أن زيارة عراقجي ستخصص لبحث "الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين"، دون الإشارة مباشرة إلى محادثات مع ويتكوف وكوشنر. وأفاد متحدّث إيراني بأن عراقجي سيزور أيضاً سلطنة عُمان وروسيا لبحث جهود إيقاف الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.
في موازاة الحراك الدبلوماسي، حذّرت القوات المسلحة الإيرانية من أنها ستردّ في حال واصلت الولايات المتحدة حصارها لموانئ الجمهورية الإسلامية، واصفة ممارسات الجيش الأميركي في المنطقة بأنها "سطو" و"قرصنة". وفي الأثناء، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني السبت إعادة فتح مطار الإمام الخميني في طهران، وانطلاق أولى الرحلات "بفضل جهود شركات الطيران الوطنية" إلى وجهات من بينها المدينة ومسقط واسطنبول. ومنذ آخر جولة محادثات، اصطدمت الجهود الرامية لإعادة الجانبين الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات برفض طهران التفاوض في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. بدورها، تفرض إيران حصاراً بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز، ولا يُسمح إلا لعدد محدود جداً من السفن بعبور الممر الحيوي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا الجانب، أفادت وزارة الدفاع في برلين بأن كاسحة ألغام ألمانية ستتمركز قريباً في البحر الأبيض المتوسط تمهيداً لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج، في إطار تحالف دولي يهدف إلى حماية حرية الملاحة. وكان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا شدّد الجمعة على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً وبدون قيود.
على الجبهة اللبنانية، أعلن الرئيس ترامب بعد جلسة تفاوض لبنانية إسرائيلية في واشنطن الخميس تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، متحدثاً بنبرة متفائلة عن آفاق السلام. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت مقتل أربعة أشخاص بغارتين إسرائيليتين استهدفتا شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف بقضاء النبطية. يرفع ذلك العدد الإجمالي للذين قضوا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان منذ الجمعة إلى 10 أشخاص. وقد أسفر النزاع عن استشهاد أكثر من 2400 شخص ونزوح مليون في لبنان منذ 2 آذار/مارس، عند تجدد الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل. وتعمل الدولة العبرية على إنشاء "منطقة أمنية" في جنوب لبنان، فيما أعلن حزب الله عن عمليات استهداف لجنود وقوات إسرائيلية "ردّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة". وأظهرت لقطات لفرانس برس السبت تصاعد دخان كثيف غطى مساحة واسعة من بلدة الخيام عقب تفجير منازل. وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً جديداً للسكان بعدم العودة إلى عشرات القرى الواقعة ضمن "الخط الأصفر" الممتد بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود. في ظل ذلك، جدد حزب الله الجمعة دعوة السلطات اللبنانية لوقف التفاوض مع إسرائيل، بينما اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حزب الله بتقويض جهود التوصل إلى "سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة