سمير حماد: الكتابة في زمن الموت.. حياة وحفر في المشاعر الغامضة


هذا الخبر بعنوان "الكتابة في زمن الموت …حياة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يطرح الكاتب سمير حماد سؤالاً جوهرياً ومربكاً في آن واحد، يشغل بال كل المهتمين بالكتابة: لمن نكتب ولماذا؟ ويشير إلى أن الإجماع يكاد ينعقد بين الكتاب على أنهم يخطون كلماتهم في هذه الفترة الحرجة من التاريخ العربي، موجهةً لكائنات غامضة الاتجاه والمشاعر، لا يُعرف بماذا تفكر أو تحس أو تؤمن.
يصف حماد الكتابة في زمن الموت بأنها حياة بحد ذاتها، فهي حفر عميق في المشاعر ونقش على الصخر وكتابة على الرمل. إنها محاولة للتعبير في زمن تتأجج فيه المشاعر بالكراهية والنقمة والغضب والخوف. ويعترف الكاتب بشعوره المتكرر بالعجز، متسائلاً عن كيفية البدء وبماذا سينهي، إذ تجتاحه مشاعر غامضة شكلاً ومضموناً، طعمها مر كمرارة الواقع، ومبهمة تتراوح بين اللذة والقسوة.
يواجه القلم والحرف عذاباً في سبيل إيجاد طريقهما والدخول إلى عالم الآخر الغامض، وهي مغامرة مريعة أن يظن الكاتب أنه قد وصل إلى مشاعر الآخرين وعقولهم. ويتساءل حماد عن مدى قدرة الكاتب على ولوج هذه العوالم الفكرية والعاطفية، وعما إذا كان يمتلك مخزوناً كافياً من المفردات التي تشمل قاموس الكائن البشري الضروري، مثل: الخوف، الحب، الحقد، النفاق، الكذب، الدجل، الفرح، الألم، الحزن، البكاء، الراحة، الأمل، الوحدة، الكراهية، الموت، والحياة.
ويصف الكاتب هذا الكائن البشري بالمرعب، فهو قد يقتل لأتفه الأسباب أو يُقتل بلا سبب. لكنه في الوقت ذاته يرى عظمته وروعته حين يفكر بعقله ويحب بقلبه، لا ببندقيته.
ويدعو سمير حماد إلى الاستمرار في الكتابة حتى النهاية، مفترضاً وجود من يسمع ويحس ويتألم ويتأمل. ويختتم مقاله بالتأكيد على أن الكاتب حيٌّ بقدر ما يستمر قلمه بالنطق وتستمر حروفه بالخفقان. (المصدر: موقع أخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة