رحلة إلى مملكة قطنا الأثرية: حمص تسلط الضوء على كنوزها التاريخية المنسية


هذا الخبر بعنوان "رحلة سياحية إلى مملكة قطنا للتعريف بأحد أهم المعالم الأثرية في ريف حمص الشرقي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت مديرية السياحة في حمص، بالتعاون مع اختصاصيين من مديرية الآثار والمتاحف وفريق من مؤسسة تراثنا، رحلة سياحية إلى مملكة قطنا الأثرية الواقعة في بلدة المشرفة بريف حمص الشرقي. هدفت الرحلة، التي أقيمت اليوم الأحد، إلى تسليط الضوء على هذا الموقع التاريخي البارز وتعريف المشاركين بقيمته الحضارية التي تمتد لآلاف السنين، وذلك بحضور عدد من المهتمين بالآثار والسياحة.
وصرحت لوريس مقصود، مديرة سياحة حمص، لوكالة سانا، بأن هذه الرحلة تندرج ضمن خطة المديرية الرامية إلى دعم السياحة الداخلية والتعريف بالمواقع الأثرية في المحافظة. وأشارت مقصود إلى أن اختيار مملكة قطنا جاء لكونها من المعالم التاريخية المنسية والقريبة من مدينة حمص، والتي تعود أهميتها إلى الألف الثاني قبل الميلاد. وأكدت على ضرورة توجيه الجهود نحو الجيل الجديد لتعريفه بحضارة المنطقة وتراثها العريق، كاشفة عن خطط المديرية لتنظيم رحلة قريبة إلى تدمر، بالإضافة إلى فعاليات ومهرجانات سياحية أخرى خلال فصل الصيف.
من جانبه، أفاد جواد عكلا، عضو شعبة التنقيب في دائرة آثار حمص، بأن مملكة قطنا تُصنف ضمن أهم الممالك في حضارات الشرق القديم. وأوضح أن نشأتها كانت كمدينة دائرية محاطة بالحقول الزراعية ومصادر المياه في نهاية الألف الثالث قبل الميلاد، لتتطور وتصبح من أبرز الممالك في المنطقة مع بداية الألف الثاني قبل الميلاد. ولفت عكلا إلى أن الموقع الأثري يشتمل على أسوار ضخمة، وبقايا القصر الملكي، وغرف مزخرفة، مما يدل على علاقات تجارية واسعة النطاق مع ماري ومصر وبلاد الرافدين. كما يضم الموقع المدفن الملكي الذي كشفت التنقيبات فيه عن لقى أثرية قيمة، من أوانٍ وأختام أسطوانية وحلي، مؤكدة على الدور التاريخي للمملكة خلال فترتي البرونز الوسيط والحديث، وصولاً إلى القرن الثالث عشر قبل الميلاد.
وفي سياق متصل، أكدت سوزان أسعد، إحدى المشاركات في الرحلة والقادمة من مدينة تدمر، على أهمية تسليط الضوء على المواقع الأثرية لإبراز الوجه الحضاري والثقافي لمحافظة حمص وسوريا ككل، وتعزيز وعي الأجيال بأهمية الحفاظ على الإرث التراثي وصونه. وقد شهدت الرحلة أيضاً مشاركة تمام السباعي، عضو المكتب التنفيذي لقطاع الزراعة والسياحة في محافظة حمص.
تُعتبر مملكة قطنا من الممالك السورية القديمة البارزة التي شهدت ازدهاراً كبيراً خلال الألفين الثاني والثالث قبل الميلاد. وقد تميزت بموقعها الاستراتيجي على مفترق طرق التجارة بين ماري وبلاد الرافدين ومصر، مما بوأها مكانة مركز سياسي واقتصادي حيوي في الشرق القديم. وقد أسفرت أعمال التنقيب المستمرة في الموقع على مدى العقود الماضية عن اكتشاف القصر الملكي الضخم، والمدفن الملكي، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من اللقى الأثرية، والأختام الأسطوانية، والحلي، والأواني، التي جميعها تشهد على مستوى متقدم من العمارة والفنون والعلاقات التجارية التي كانت سائدة في تلك الحقبة.
ثقافة
سياسة
سوريا محلي
ثقافة