انطلاق أولى جلسات محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق ومثول عاطف نجيب أمام القضاء


هذا الخبر بعنوان "بشار الأسد يُحاكَم غيابيّاً في دمشق… ومثول مسؤول سابق في النظام السوري أمام المحكمة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق، اليوم الأحد، عقد أولى جلسات محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عدد من رموز الحكم السابق. وقد مثل المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب حضورياً أمام المحكمة في هذه الجلسة الافتتاحية. وأفاد مصدر قضائي لوكالة "فرانس برس"، مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، بأن هذه الجلسة تمثل انطلاقة لمسار العدالة الانتقالية في سوريا، حيث تُستهل بالتحضير لمحاكمة غيابية لبشار الأسد وشقيقه ماهر، بالإضافة إلى محاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وعلى رأسهم عاطف نجيب، الذي أُوقف في كانون الثاني/يناير 2025.
وقد حضر نجيب، وهو قريب الرئيس المخلوع بشار الأسد، إلى قاعة المحكمة في دمشق مكبّل اليدين، بحسب ما أفاد به مراسل وكالة "فرانس برس". وكان نجيب قد تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا جنوب سوريا، وهي المدينة التي شهدت انطلاق شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011، ويُعتبر المسؤول عن حملة قمع واعتقالات واسعة النطاق في المحافظة آنذاك.
وافتتح قاضي محكمة الجنايات، فخر الدين العريان، الجلسة بالتأكيد على أن "اليوم يشهد بدء أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا، والتي تشمل متهماً موقوفاً وموجوداً في قفص الاتهام، بالإضافة إلى متهمين فارين من وجه العدالة". ثم تلا القاضي تباعاً أسماء شخصيات بارزة أخرى من عهد الحكم السابق، وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، الذين ستتم محاكمتهم غيابياً.
يُذكر أن الأسد كان قد فرّ إلى روسيا عقب وصول فصائل المعارضة، بقيادة "هيئة تحرير الشام"، إلى دمشق في كانون الأول/ديسمبر 2024، وهو ما أنهى أكثر من خمسة عقود من حكم عائلته لسوريا، منها 24 عاماً قضاها هو في السلطة خلفاً لوالده حافظ الأسد.
لم يقم القاضي باستجواب المتهم عاطف نجيب خلال هذه الجلسة، موضحاً أنها خُصصت "للإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بالتحضير"، وأعلن عن تحديد جلسة محاكمة ثانية في العاشر من أيار/مايو.
وأكد المصدر القضائي أن قائمة المحاكمات الحضورية ستتسع لتشمل وسيم الأسد، وهو أحد أقرباء الرئيس المخلوع، بالإضافة إلى المفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين كانت السلطات الجديدة قد أوقفتهم تباعاً خلال الأشهر الماضية، وسيحاكمون جميعاً بتهم ارتكاب فظائع بحق السوريين.
وبموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري، يتيح المسار الغيابي لمحكمة الجنايات المضي قدماً في إجراءات ملاحقة المتهمين غير الموقوفين أو الفارين، وذلك بعد تبليغهم وإمهالهم وفق الأصول القانونية. وفي حال عدم مثولهم، يحق للمحكمة النظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وإصدار حكم غيابي في ختام المسار القضائي.
ويُعد مصير عشرات الآلاف من المفقودين والمعتقلين في سوريا، إلى جانب المقابر الجماعية التي يُعتقد أن نظام الحكم السابق دفن فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب، من أبرز فصول المأساة السورية التي خلفها نزاع تسبب في مقتل أكثر من نصف مليون شخص.
يذكر أن الاحتجاجات المناهضة للأسد كانت قد اندلعت في درعا، جنوب سوريا، بتاريخ 15 آذار/مارس 2011، وذلك بعد توقيف أطفال كتبوا شعارات مناهضة للرئيس السوري آنذاك على جدران مدرستهم، وتعرضهم للتعذيب على أيدي قوات الأمن. وعقب اندلاع تلك الاحتجاجات، أُبعد عاطف نجيب عن منصبه، حيث حُمّل مسؤولية حملة القمع في درعا. وفي نيسان/أبريل 2011، أدرجته الولايات المتحدة على لائحة عقوبات بسبب "انتهاكات لحقوق الإنسان".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة