الدراما السورية تودع نجمها أحمد خليفة: رحيل فنان "باب الحارة" و"الخوالي" عن 81 عاماً


هذا الخبر بعنوان "وفاة الفنان السوري أحمد خليفة.. رحيل نجم “باب الحارة” و”أهل الراية” و”الخوالي”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خيم الحزن على الأوساط الفنية السورية إثر الإعلان عن وفاة الفنان القدير أحمد خليفة، عن عمر يناهز 81 عاماً. فقد اختتم الفنان الراحل مسيرة فنية حافلة امتدت لعقود، تاركاً بصمة جلية في عوالم المسرح والسينما والتلفزيون، وارتبط اسمه بالعديد من الأعمال التي أثرت ذاكرة الدراما السورية. وقد نعت نقابة الفنانين السوريين، فرع دمشق، الفقيد عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، بكلمات مقتضبة جاء فيها: "ننعى إليكم وفاة الزميل الفنان القدير أحمد خليفة". وقد أثار هذا النبأ موجة واسعة من التفاعل والحزن بين جمهوره وزملائه في الوسط الفني.
ولد أحمد خليفة في دمشق عام 1945، وشهد بدايات تشكل الدراما السورية الحديثة، حيث تنوعت مسيرته الفنية بين المسرح والسينما والتلفزيون. تميز بأدائه الهادئ الذي يعتمد على التلقائية والصدق، مما أكسبه مكانة خاصة في قلوب المشاهدين، حتى وإن ابتعد في أغلب أدواره عن البطولة المطلقة.
انطلقت مسيرة الفنان الراحل في ستينيات القرن الماضي من خشبة المسرح، الذي كان محطته الأولى ومساهماً رئيسياً في صقل موهبته الفنية. لاحقاً، انتقل إلى التلفزيون ليصبح وجهاً مألوفاً في الأعمال الدرامية السورية، خصوصاً تلك التي تناولت البيئة الدمشقية والحياة الشعبية.
لقد انعكست نشأته في بيئة دمشقية شعبية أصيلة على طبيعة الشخصيات التي جسدها، حيث أبدع في تقديم الأدوار الشعبية، وعلى رأسها شخصية المواطن السوري البسيط. هذا التجسيد منحه مصداقية عالية، وجعل لأدواره الثانوية تأثيراً لافتاً في وعي الجمهور.
لم تقتصر مسيرة خليفة الفنية على التمثيل فحسب، بل امتدت لتشمل تجارب في مجالي الكتابة والإخراج. كما كان له دور بارز في الإشراف على اللهجة الشامية ضمن العديد من الأعمال الدرامية، لا سيما تلك التي استعرضت تفاصيل الحياة الدمشقية القديمة.
تتضمن قائمة أعماله المسرحية البارزة "حفلة سمر من أجل 5 حزيران" و"المأساة المتفائلة". أما رحلته السينمائية، فقد بدأت أواخر ستينيات القرن الماضي بفيلم "مهمة في الشرق الأوسط"، وتلاها مشاركات في أفلام مثل "فداك يا فلسطين" و"زوجتي من الهيبز" و"أحلام المدينة". وعلى صعيد الشاشة الصغيرة، كان له حضور لافت في أعمال تعد علامات فارقة في الدراما السورية، منها "الخوالي" و"باب الحارة" و"ليالي الصالحية" و"بقعة ضوء" و"يوميات مدير عام"، بالإضافة إلى عشرات الأعمال الأخرى التي تجاوز عددها 150 عملاً فنياً.
استمر الفنان الراحل في عطائه الفني حتى سنواته الأخيرة، حيث شارك في موسم رمضان 2024 بعملين دراميين، شكّلا آخر ظهور له على الشاشة قبل وفاته.
بوفاة أحمد خليفة، تخسر الدراما السورية أحد أبرز وجوهها الهادئة والمؤثرة، الذي بنى حضوره بعيداً عن صخب الأضواء، وترك إرثاً فنياً راسخاً في ذاكرة المشاهد العربي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة