أهالي المعتقلين السوريين يضعون الإفراج عن أبنائهم شرطاً مسبقاً لأي مفاوضات مع إسرائيل


هذا الخبر بعنوان "أهالي المعتقلين السوريين يطالبون بالإفراج عن أبنائهم كـ«شرط مسبق» لأي تفاوض مع إسرائيل" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالب عدد من أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالكشف عن مصير أبنائهم، الذين مضى على اعتقال بعضهم أكثر من عامين، مؤكدين أن إطلاق سراحهم يجب أن يكون شرطاً أساسياً لأي تفاوض مستقبلي مع إسرائيل. وقد تعهدت وزارة الخارجية السورية، التي احتشد الأهالي أمامها، بتخصيص قنوات تواصل مع ذوي المعتقلين بعد لقائها عدداً من المعتصمين.
يُعد هذا التجمع الأول من نوعه بعد سقوط النظام السابق، حيث أعاد الأهالي التذكير بقضية أبنائهم، معتبرين أنها لا تحظى بالاهتمام الكافي في الرأي العام السوري أو في النقاشات الدبلوماسية، وذلك على الرغم من عودة الحديث عن المفاوضات مع إسرائيل.
في حديثها لـ«الأخبار»، أعربت أم الشاب القاصر شادي زينة، المعتقل منذ تسعة أشهر والمنحدر من بلدة كناكر بريف دمشق، عن جهل مصير ابنها، مشيرة إلى أن المعلومات الوحيدة المتوفرة هي كونه معتقلاً في الداخل المحتل دون أي أفق واضح لمستقبله. وجددت الأم تأكيدها على ضرورة وقوف السلطة الانتقالية السورية إلى جانب ذوي المعتقلين.
من جانبها، تساءلت أم اليتيم مروان، متجاوزةً وصف الألم: «أين دور دولتنا في قضية المعتقلين؟ إسرائيل تتوغل يومياً في أرضنا وتفرض الترهيب في كل تفاصيل الحياة، ما نريده هو اعتبار الإفراج عن أهلنا شرطاً فوق وقبل أي تفاوض». وأضاف ابنها: «فقدت أبي خلال الحرب، والآن أخي معتقل، مكانه المدرسة لا الزنزانة، ولا أريد فقد أحد من جديد».
في مشهد مؤثر، اكتفت زوجة المعتقل نائل المشعل، التي فضلت عدم الحديث، برفع طفلتها الرضيعة التي لم ترَ والدها قط، وقد وضعت لها عصبة على رأسها كُتب عليها: «أريد أبي».
يُجمع المحتجون، رغم آلامهم وتفاوت تطلعاتهم، على ضرورة قيام الرئيس الانتقالي، أحمد الشرع، بتحرك رسمي عاجل لمتابعة قضيتهم التي تكاد تضيع، بحسب وصفهم، في ظل الحدود الإسرائيلية الجديدة.
وأكد ممثلون عن الأهالي، في بيان، أن المعتقلين «يواجهون ظروفاً صحية وإنسانية بالغة القسوة تفتقر إلى أدنى معايير حقوق الإنسان الدولية في السجون الإسرائيلية». وطالبوا بـ«اشتراط إطلاق سراحهم مسبقاً بأي تفاوض مستقبلي مع الاحتلال»، إضافة إلى «إثارة قضية المعتقلين السوريين في المحافل الدولية والمطالبة بإطلاق سراحهم فوراً»، و«تشكيل خلية عمل أو لجنة في وزارة الخارجية للتواصل المباشر مع الأهالي وإطلاعهم على آخر المستجدات»، فضلاً عن «تبني قضيتهم في الإعلام الرسمي والوطني لتبقى حاضرة في الوجدان الشعبي والدولي».
يُذكر أن عدد المعتقلين السوريين في السجون الإسرائيلية بلغ 48 معتقلاً، مضى على اعتقال بعضهم عامان. ومن بين هؤلاء الشاب صدام الأحمد من بلدة جباتا الخشب، الذي اعتُقل أثناء رعيه الأغنام في السهول المحاذية للجولان المحتل في نيسان 2024، رغم إبرازه بطاقة أممية تخوّله الوصول إلى خط وقف إطلاق النار.
ووفقاً لمعلومات «الأخبار»، يقبع صدام الأحمد حالياً في سجن «مجدو»، وهو أحد أكبر السجون الأمنية التابعة لمصلحة السجون الإسرائيلية، والمعروف بكونه من أصعب مراكز الاعتقال، حيث يُحتجز فيه عدد من الأسرى الفلسطينيين شمال فلسطين المحتلة.
يُنفّذ بحق المعتقلين السوريين توقيف إداري دون توجيه تهم، بموجب قانون «المقاتل غير الشرعي» الذي جرى تعديله بعد السابع من تشرين الأول ليشمل نطاقاً أوسع، بما في ذلك المدنيين المشتبه بعلاقتهم بـ«أعمال عدائية»، وهو ما يتيح منع المعتقل من لقاء محامٍ لفترات طويلة.
إلى ذلك، أفادت مصادر حقوقية لـ«الأخبار» بأن الاحتلال الإسرائيلي بدأ بمحاكمة عدد من السوريين، وسط توقعات بصدور أحكام بحقهم قد تتجاوز سبع سنوات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة