شراكة استشارية بين "بلدنا" القطرية و"التمويل الدولية" لدعم وإعادة إحياء قطاع الألبان في سوريا


هذا الخبر بعنوان "كيف ستدعم "بلدنا" القطرية و"التمويل" الدولية، قطاع الألبان في سوريا؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت شركة قطرية رائدة في إنتاج الأغذية ومنتجات الألبان والعصائر عن توقيع اتفاقية تعاون استشاري مع مؤسسة دولية، بهدف تعزيز جهود تعافي قطاع الألبان في سوريا.
وأوضحت شركة "بلدنا للصناعات الغذائية" أن هذه الاتفاقية، المبرمة مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، وهي الذراع الإنمائي للقطاع الخاص ضمن مجموعة البنك الدولي، تأتي في سياق مساعٍ أوسع لترسيخ الأمن الغذائي وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، بالإضافة إلى خلق فرص عمل في بيئة هشة ومتأثرة بالنزاع.
تُعد "بلدنا" من أبرز شركات إنتاج الألبان في المنطقة، وتتركز عملياتها الأساسية في قطر، حيث تغطي أكثر من 85% من احتياجات السوق القطرية من الحليب الطازج ومشتقاته. كما تمتلك الشركة استثمارات في قطاع الزراعة والإنتاج الحيواني في كلٍ من الجزائر ومصر ونيجيريا، ومؤخراً في سوريا.
ووفقاً لبيان الشركة المنشور في "بورصة قطر"، ستعمل مؤسسة التمويل الدولية بالتعاون مع "بلدنا" على إجراء دراسة وتقييم شاملين لواقع العرض في السوق السورية، بما يشمل قدرات إنتاج الحليب وإمكانات تجميعه، والتحديات اللوجستية، ومدى الالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية. وستتضمن الدراسة أيضاً تحليل الطلب واحتياجات التصنيع وبنية السوق، بهدف تحديد جدوى إعادة بناء منظومة متكاملة ومستدامة وقابلة للاستثمار لقطاع الألبان على نطاق واسع.
وفي هذا السياق، صرح ماريك وارزيفودا، الرئيس التنفيذي لمجموعة "بلدنا"، قائلاً: "إن إعادة بناء النظم الغذائية في البيئات الهشة تتطلب صبراً وانضباطاً واستعداداً للانطلاق من الأساسيات. ويعكس هذا التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية قناعتنا بأن صغار المزارعين يجب أن يكونوا جزءاً من أي مسار تعافٍ مستدام. ومن خلال ربط أي استثمارات مستقبلية محتملة بالواقع العملي على الأرض، نهدف إلى الإسهام في استعادة إنتاج الألبان المحلي بما يدعم التغذية، ويوفر فرص العمل، ويحقق قيمة طويلة الأمد".
من جانبه، أكد فاغنر ألبوكيركي، المدير الإقليمي للقطاع الصناعي في مؤسسة التمويل الدولية، أن "استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات تمثل أولوية تنموية واقتصادية في آنٍ واحد. وتشكل هذه الشراكة مثالاً واضحاً على مبادرة AgriConnect، التي تهدف إلى بناء روابط مباشرة وعملية بين صغار المزارعين، والبنية التحتية للسوق، واستثمارات القطاع الخاص، بما يضمن أن يكون المزارعون أطرافاً فاعلة في سلاسل قيمة مرنة وشاملة".
ووصف بيان شركة "بلدنا" سوريا بأنها "واحدة من أكثر دول العالم التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي"، مشيراً إلى أن "سنوات الصراع تسببت في اضطراب بالغ في الإنتاج الغذائي المحلي وفي أنظمة الزراعة التي يعتمد عليها صغار المزارعين. وكان قطاع الألبان، بوصفه مصدراً أساسياً للتغذية والدخل، من بين أكثر القطاعات تضرراً. ويهدف هذا التعاون الاستشاري إلى التصدي لهذه التحديات من خلال بحث السبل الكفيلة بإعادة دمج صغار ومتوسطي منتجي الألبان ضمن سلاسل إمداد منظمة وقابلة للاستمرار من الناحية التجارية".
وأضاف البيان أن "منظومة إنتاج الألبان تُعد من أكثر مكونات القطاع الغذائي الزراعي كثافةً في توليد فرص العمل، لا سيما في المناطق الريفية. ومن شأن تعزيز الروابط بين المزارعين، والمصنّعين، والأسواق، أن يمكّن هذا القطاع من أداء دور محوري في توليد الدخل، وتحسين الوصول إلى مصدر غذائي أساسي وميسور التكلفة، وكذلك دعم التعافي على مستوى المجتمعات المحلية".
تُعود ملكية شركة "بلدنا" لرجلَي الأعمال القطرييَن – السورييَن، معتز ورامز الخياط. وقد انخرط الشقيقان الخياط في عدد من الاستثمارات الضخمة في سوريا، أبرزها قيادة تحالف دولي عبر شركتهم "أورباكون" القابضة، من خلال ذراعها "يو سي سي" (UCC)، مع شركة أمريكية وشركتين تركيتين، لإنشاء وتشغيل محطات لتوليد الكهرباء بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط، بقيمة استثمارية تصل إلى 7 مليارات دولار. كما شملت استثماراتهم عقد امتياز لتطوير وتشغيل مطار دمشق الدولي، بقيمة تتجاوز 4 مليارات دولار، بالإضافة إلى إنشاء مصنع ألبان وعصائر في مدينة عدرا الصناعية، ومشروع لإنشاء مستشفى بسعة 300 سرير في دمشق.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد