معرض "دمشق وردة وتراث" في قلعة دمشق: نافذة على إبداع الحرفيين وغنى التراث السوري


هذا الخبر بعنوان "قلعة دمشق تشهد إبداع الحرفيين في معرض يعكس غنى التراث السوري" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قلب دمشق العتيقة، وتحديداً في رحاب قلعة دمشق التاريخية، انطلق معرض "دمشق وردة وتراث" الذي نظمته وزارتا السياحة والثقافة. تحولت ساحات القلعة إلى ورشة إبداعية كبرى، تعج بمهارة الحرفيين الذين يحملون على عاتقهم أمانة الحفاظ على التراث السوري العريق، وصون الحرف التقليدية من الاندثار.
من بين المشاركين، عرضت الحرفية سهام قهوجي، التابعة للاتحاد العام للحرفيين، أعمالها اليدوية المبتكرة. أوضحت قهوجي لـ سانا أن مهنتها تتمثل في إعادة تشكيل وتدوير المنتجات الطبيعية والمهملة، مثل الزجاج المكسّر الذي تعيد صباغته وتدمجه مع أعمال الأيبوكسي لإنتاج لوحات فنية رائعة. وأشارت إلى أنها تستخدم حتى قشر البيض لإضفاء شكل يشبه الفسيفساء على أعمالها. وأكدت قهوجي أن هذه الفعاليات تمنحها خبرة قيمة وتفتح لها آفاقاً للتواصل مع زملائها الحرفيين، معتبرةً أن الأهم هو مساهمة هذه المشاركات في "إعادة إعمار وتطوير البلاد".
بدوره، اعتبر الحرفي ماهر ديركي، الذي ورث حرفة البروكار عن والده، أن معرض "دمشق وردة وتراث" يمثل منصة حقيقية لإبراز الثقافة السورية الغنية. وأشار إلى أن وجود المنتج السوري الأصيل في هذا المعرض يعكس عمق الثقافة والحضارة والتاريخ السوري العريق. وتقدم ديركي بالشكر لوزارتي السياحة والثقافة والاتحاد العام للحرفيين على دعمهم المستمر للحرف والحرفيين المحليين. كما لفت ديركي إلى أن هذه الحرف بحاجة إلى اهتمام خارجي، إذ تعتمد بشكل كبير على السياح والأجانب أكثر من اعتمادها على المواطن المحلي، خاصةً مع ما تقدمه من منتجات يدوية بالكامل كالبسط.
من محافظة حماة، قدمت الحرفية نسرين الوضيحي لتعرض شغفها بالنسيج اليدوي على نول خشبي تقليدي. أوضحت الوضيحي أن هدفها من المشاركة في المعرض هو "ليتعرف العالم على هذه المهنة التي لا تزال قائمة، ليعلموا أن التراث ما زال حياً". وتشمل منتجاتها المناشف والعباءات الحريرية، جميعها منسوجة يدوياً على نول خشبي بأيدي حرفيين من أبناء حماة. وأشارت إلى أن هذه الحرفة تكاد تكون حصرية في محافظة حماة التي تتفرد بهذا الإرث الحرفي العريق.
يُذكر أن معرض "دمشق وردة وتراث"، الذي يستمر حتى السابع من أيار القادم، قد شهد إقبالاً لافتاً من الزوار. ويضم المعرض حرفاً تراثية أصيلة تجسد الهوية الحضارية والثقافية لسوريا، بالإضافة إلى دورات تسويق للمشاركين وورشات عمل حول الحرف المعروضة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة