تصعيد التوتر: ترامب يخطط لحصار بحري طويل على إيران وطهران ترد بتهديد عسكري غير مسبوق وسط جهود دبلوماسية باكستانية


هذا الخبر بعنوان "ترامب يعتزم فرض حصار بحري طويل.. وإيران تهدد بعمل عسكري غير مسبوق" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه مسؤولي الأمن القومي للاستعداد لفرض حصار بحري طويل على موانئ إيران. يأتي هذا الإجراء في إطار مساعٍ أمريكية لزيادة الضغط على طهران فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وبحسب الصحيفة، يرى ترامب أن إيران لا تتفاوض بحسن نية، ويأمل في دفعها إلى تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 20 عاماً، بالإضافة إلى القبول بقيود صارمة في مرحلة لاحقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين، لم تسمهم، أن ترامب ناقش خلال اجتماع عقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض خيارات التعامل مع الأزمة، معتبراً أن استئناف القصف أو الانسحاب من الحرب ينطويان على مخاطر كبيرة. وأضافت أن الخيار البديل يتمثل في مواصلة سلاح البحرية الأمريكي الضغط على الصادرات النفطية الإيرانية، بهدف تقليصها تدريجياً حتى توافق طهران على شروط واشنطن. وأوضحت الصحيفة أن هذه الاستراتيجية تقوم على تشديد القيود على صادرات النفط الإيرانية، مما يؤدي إلى تقليص عائداتها المالية وفرض ضغوط اقتصادية متزايدة عليها.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب ومسؤولي شركات نفط ناقشوا خطوات لمواصلة الحصار المفروض على إيران لأشهر إذا لزم الأمر. وحث ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال"، اليوم الأربعاء، إيران على "التعقل سريعاً" وإبرام اتفاق، مضيفاً أنها "لم تتمكن من تسوية أمورها". وكتب: "إنهم لا يعرفون كيفية توقيع اتفاق غير نووي. من الأفضل لهم أن يتعقلوا قريباً".
إيران تهدد بالمقابل
في المقابل، نقلت قناة "برس تي في" الإيرانية عن مصدر أمني إيراني قوله إن استمرار "القرصنة البحرية الأمريكية" سيُواجه قريباً بعمل عسكري غير مسبوق. وأضاف المصدر الأمني أن القوات المسلحة الإيرانية تعتقد أن للصبر حدودا وأن "الرد القاسي ضروري إذا استمرت واشنطن في حصارها البحري غير القانوني لمضيق هرمز". وأوضح أن ضبط النفس الذي أبدته القوات المسلحة الإيرانية كان يهدف إلى إعطاء الدبلوماسية فرصة، والسماح للولايات المتحدة بالاطلاع على شروط إيران لإنهاء الحرب بشكل دائم وقبولها. وقال إن هذا التوقف كان يهدف إلى منح ترامب فرصة "لإخراج الولايات المتحدة من المأزق الحالي الذي تجد نفسها فيه". وحذر من أنه "إذا استمر التعنت والأوهام الأمريكية فإن العدو يجب أن يتوقع قريباً نوعاً مختلفاً من الرد على الحصار البحري المستمر، الذي يشبه أعمال قطّاع الطرق البحرية".
جهود السلام
بالتزامن مع هذه التطورات، أكد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. كما أضاف شريف خلال اجتماع لمجلس الوزراء في إسلام آباد، اليوم الأربعاء، أن "جلسة ماراثونية" عقدت في العاصمة، خلال الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين الجانبين في 11 نيسان/أبريل الحالي، مما أدى إلى إحراز تقدم في وقف إطلاق النار، لا يزال قائماً حتى اليوم. كذلك أشار إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي زار باكستان في عطلة نهاية الأسبوع، حيث جرت جولة مطولة أخرى من المحادثات بين إيران وباكستان. وأضاف أن عراقجي سافر لاحقاً إلى سلطنة عمان، ثم عاد لفترة قصيرة قبل أن يغادر إلى روسيا. وقال شريف إن الوزير الإيراني تحدث إليه هاتفياً قبل مغادرته إلى موسكو، حيث "أكد أنه بعد مشاورات مع قيادته، سيرد في أقرب وقت ممكن". إلا أن شريف لم يحدد طبيعة رد عراقجي. لكن باكستان كانت ذكرت سابقاً أنها تسعى لاستضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وجاء ذلك، بعدما أكد مسؤول باكستاني رفيع في وقت سابق اليوم أن بلاده تواصل العمل على تقليص الفجوات بين الجانبين الأمريكي والإيراني. فيما كشف مسؤول حكومي باكستاني آخر أن "الإيرانيين بطيئون بشكل مؤلم في ردودهم". كما أردف أنه "لا توجد على ما يبدو بنية قيادة واحدة لاتخاذ القرار"، مضيفاً أن الرد يستغرق أحياناً يومين أو ثلاثة، بحسب "رويترز".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة