تفسير انتقائي لمرسوم الرئيس: المصرف المركزي ووزارة الصحة يستثنيان صغار الموظفين من زيادة الرواتب


هذا الخبر بعنوان "مرسوم الرئيس لـ"الكل" وتفسير الوزراء لـ "النخبة فقط".. صغار الموظفين خارج حسابات المركزي والصحة في زيادة الرواتب" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت عملية تطبيق المرسوم الرئاسي رقم (67) الخاص بالزيادة النوعية الإضافية تباينًا ملحوظًا بين المؤسسات الحكومية، حيث استثنى كل من مصرف سورية المركزي ووزارة الصحة صغار الموظفين من هذه الزيادة. وقد حصرت الجهتان المكافآت المالية في فئات الإدارة العليا والأطباء والممرضين، بينما اتخذت وزارة العدل نهجًا مغايرًا، حيث عممت الزيادة على كامل كادرها الوظيفي دون تمييز.
تسبب هذا التفاوت في تفسير الوزراء للمرسوم الرئاسي في خلق فجوة معيشية واضحة بين العاملين في المؤسسات الحكومية المختلفة. ففي الوقت الذي شملت فيه وزارة العدل جميع موظفيها بالزيادة بهدف تحسين مستواهم المعيشي، اختار المصرف المركزي مكافأة المديرين ورؤساء المديريات فقط. هذا القرار ترك صغار الموظفين في مواجهة التضخم المتزايد براتب أساسي لا يتماشى مع الظروف الاقتصادية، على الرغم من أن الفئة المستهدفة من التوجيهات الرئاسية هي الطبقات الأكثر احتياجاً لتعديل الدخل.
وفي تفصيل لقرار المصرف المركزي، فقد أصدر المصرف اليوم قراراً يقضي بتوزيع الزيادة النوعية على ما أسماه "النخبة الإدارية" فقط. ويعاني الموظفون البسطاء في المصرف من تهميش مالي واضح، خاصة وأن الكادر الإداري يتمتع بمزايا مادية مرتفعة مسبقاً. ويُعد هذا التوجه مخالفاً لجوهر المرسوم الذي هدف إلى تقليص الفجوات الطبقية، لا توسيعها عبر منح الزيادات لمن هم في أعلى الهرم الوظيفي وحرمان القواعد الإدارية.
لم يقتصر التخبط في تطبيق المرسوم على المصرف المركزي فحسب؛ فقد حصرت وزارة الصحة الزيادة في الأطباء والممرضين. أدى ذلك إلى إقصاء آلاف الإداريين والفنيين الذين يشكلون عصب العمل اليومي في المنشآت الطبية، والذين يواجهون ذات الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها بقية الموظفين. (زمان الوصل)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد