الشمال المحتل ينهار تحت ضربات حزب الله: أزمة اقتصادية وأمنية تكشف إخفاق إسرائيل الداخلي


هذا الخبر بعنوان "العدو يقتل ويدمر رداً على حرب الاستنزاف" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مشهد يتكرر يومياً على امتداد المستوطنات الشمالية لفلسطين المحتلة، تتفاقم الأزمة الإسرائيلية في احتواء هجمات حزب الله، سواء بالصواريخ أو المسيّرات. هذا الواقع ينعكس بشكل مباشر على الوضع الأمني والاقتصادي والنفسي للمستوطنين، ويكشف في الوقت نفسه عن أزمة مركبة داخل المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية.
على وقع دوي صفارات الإنذار المستمر في المستوطنات، واستمرار تساقط صواريخ المقاومة ومسيراتها، أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن «المشاريع التجارية في الشمال تستمر في الانهيار بسبب الحرب المتواصلة». ففي مستوطنة كريات شمونة، لم ينجح حتى «أسبوع ونصف من وقف إطلاق نار هش للغاية» في إعادة الحياة إلى طبيعتها، بل زاد من خطر إغلاق ما تبقى من الأعمال التجارية.
ونقلت الصحيفة شهادات مباشرة من المستوطنين تعكس حجم الأزمة. حيث قال صاحب متجر: «لا يوجد أشخاص هنا. منذ شهر لم نفتح المتجر… لقد خدعونا»، مشيراً إلى «فقدان الثقة بالوعود الأمنية». وأضاف: «كل صوت إغلاق باب أو انفجار يجعلني أقفز… الأطفال يخافون من الذهاب إلى المدرسة»، معلناً عزمه مغادرة المستوطنة، ومؤكداً استحالة الاستمرار في ظل هذا الواقع.
لم تقتصر الانتقادات على المستوطنين، بل امتدت إلى داخل المؤسسات الإسرائيلية الرسمية. فقد نقل موقع «والاه» تساؤلات من نوع: «من نصب فخاً لمن؟ ومن ارتكب خطأً دراماتيكياً في تقدير الوضع؟»، مشيراً إلى أن حزب الله، بعد أسابيع من التصعيد، نجح في العودة إلى «صنع المعادلات».
وفي سياق متصل، نقلت «القناة 12» عن قادة في جيش العدو أن ما يُسمى «وقف إطلاق النار» لا يعكس واقعاً فعلياً، إذ قال أحد القادة إنه «لا يوجد قتال فعلي في لبنان… نحن نوجد تقريباً على مدار الساعة تحت إنذارات إطلاق نار من قبل حزب الله». وأضاف أن العمليات تقتصر على «هدم منازل يقوم بها مقاولون»، وليس نشاطاً عسكرياً حقيقياً، متسائلاً عن جدوى المخاطرة بحياة الجنود. كما أشار إلى تراجع الانضباط العسكري وظهور «ظواهر جانبية مثل أعمال النهب»، في ظل غياب الحافز العملياتي، ما يعكس حال تفكك ميداني داخل الوحدات.
سياسياً، كشف عضو الكابينت آفي ديختر أن القرار الإسرائيلي في لبنان «ليس مستقلاً بالكامل»، بل مرتبط بالولايات المتحدة والملف النووي الإيراني، قائلاً: «نحن مقيّدون في لبنان بسبب الشريك الأميركي»، ومؤكداً أن الأولوية تبقى للملف الإيراني حتى على حساب الوضع في الشمال.
وفي قلب هذا الإخفاق، يتواصل التعبير عن القلق من مسيّرات حزب الله الانقضاضية كسلاح حاسم. ونقل موقع «والاه» اعتراف ضباط بأن «الرد لا يزال جزئياً، يبدأ الهجوم بطائرة استطلاع لجمع المعلومات، تليها مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية يصعب جداً اكتشافها وتعطيلها» لتنفيذ الضربة. لكن الحلول المطروحة تبدو دفاعية ومحدودة، إذ أقرّ ضابط كبير بأنه «لا يوجد حل واحد يحل هذا التهديد بشكل كامل وفوري»، مشيراً إلى أن المواجهة تعتمد على إجراءات مثل الانضباط العملياتي، والتمويه، وتقليل التعرض، واستخدام وسائل الحماية الفردية، واللجوء إلى حل بدائي جرب في الحرب الأوكرانية – الروسية، مثل وضع سياج حديدي حول الآليات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة