مرفأ اللاذقية يستعيد دوره: أول شحنة ترانزيت تربط الخليج بأوروبا وتنعش التجارة الدولية


هذا الخبر بعنوان "مرفأ اللاذقية يشهد أول شحنة ترانزيت تفتح ممراً بين الخليج وأوروبا" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تصريح خاص لـ"سوريا 24"، أعلن مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، عن إنجاز تحميل أول شحنة سيارات ترانزيت. هذه الشحنة، القادمة من الإمارات العربية المتحدة ومتجهة نحو الأسواق الأوروبية عبر مرفأ اللاذقية، تمثل مؤشراً جلياً على استعادة المرافئ السورية لمكانتها في مسار التجارة الدولية، وتجسد تحولاً ملحوظاً في أداء قطاع النقل البحري.
وأوضح علوش أن هذه العملية تعد محطة مفصلية، إذ تؤكد على استعادة مرفأ اللاذقية لدوره كمركز لوجستي حيوي. وأشار إلى أن هذا المسار اللوجستي الجديد، الذي يربط الخليج العربي بأوروبا عبر الأراضي السورية، يبرز الأهمية الجغرافية الاستراتيجية لسوريا كجسر طبيعي يربط الشرق بالغرب.
ولفت علوش إلى أن أهمية هذه الخطوة تتجاوز كونها مجرد شحنة واحدة، فهي تشكل نواة لمسار لوجستي متكامل يمتلك القدرة على التوسع، مما يعكس الثقة المتزايدة للخطوط الملاحية في كفاءة المرافئ السورية وقدرتها على تقديم خدمات موثوقة.
وأضاف أن التكامل بين النقل البحري والمنافذ البرية، خاصة منفذ نصيب الحدودي مع الأردن والمعابر مع العراق، يعزز مكانة مرفأ اللاذقية كمركز ترانزيت إقليمي مؤهل لجذب حركة التجارة العابرة للقارات.
وأوضح أن هذه العمليات تمثل دعماً حقيقياً للاقتصاد الوطني، إذ تساهم في تنشيط قطاعات النقل والخدمات اللوجستية، وتوليد إيرادات مباشرة من رسوم العبور والمناولة والتخزين. كما تدعم قطاعي الصناعة والتجارة بتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير وضمان وصول المواد الأولية والسلع إلى الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن استئناف نشاط الترانزيت يفتح آفاقاً واسعة لخلق فرص عمل جديدة، ويعزز من كفاءة استخدام البنية التحتية القائمة، بالإضافة إلى دوره في استقطاب استثمارات جديدة لقطاع المرافئ والخدمات المرتبطة به.
وعلى المدى المتوسط، يسهم هذا التطور في إعادة ترسيخ مكانة سوريا كمركز لوجستي إقليمي، مما سينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي ويزيد من موارد الدولة.
ولفت علوش إلى أن المرافئ السورية شهدت، منذ مطلع عام 2025، تحولاً ملحوظاً مقارنة بسنوات التراجع السابقة. فقد جرى تنفيذ أعمال تطوير واسعة شملت البنية التحتية والمعدات وأنظمة التشغيل، مما أدى إلى تحسن تدريجي في جاهزيتها التشغيلية.
وأوضح أن المرافئ تسجل حالياً زيادة في عدد السفن الوافدة، بما فيها سفن الحاويات والبضائع العامة وناقلات النفط، مع قدرة محسّنة على استقبال بواخر ذات حمولات أكبر. كما نوه بتبسيط الإجراءات الجمركية وتسريع عمليات التخليص، وتقليص زمن انتظار السفن، وتحسين تنظيم حركة الشاحنات داخل المرافئ.
وفي سياق متصل، كشف علوش عن توقيع ثلاث اتفاقيات استراتيجية مع شركات دولية، ضمن خطة شاملة لتطوير القطاع. تضمنت هذه الاتفاقيات تشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية مع شركة "CMA CGM" الفرنسية باستثمارات بلغت 230 مليون يورو، وإدارة وتشغيل مرفأ طرطوس مع شركة "موانئ دبي العالمية" بقيمة 800 مليون دولار. كما تم توقيع عقد مع شركة "KUZey STAR" لإنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس باستثمار قدره 190 مليون دولار، والذي لا يزال قيد الدراسات.
واختتم علوش تصريحه بالتأكيد على أن المرافئ السورية قد تجاوزت مرحلة التراجع وضعف الكفاءة، ودخلت مرحلة التعافي التدريجي، مع تزايد المؤشرات على استعادتها لدورها الحيوي في حركة التجارة الإقليمية والدولية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد