سخرية لاذعة: لماذا لا يجد المسؤولون السوريون وقتاً للمشي؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا لا يمشي الوزير في سوريا؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتساءل كثيرون: لماذا لا يمشي الوزراء في سوريا؟ الإجابة، بحسب ما يُقال، تكمن في تفانيهم المطلق و"ركضهم" المتواصل ليلاً ونهاراً لخدمة المواطن. فهم يصلون الليل بالنهار من أجل راحة المواطنين، ولذلك لا يجدون وقتاً للمشي.
يشير "سناك سوري" من دمشق إلى أن عدم مشي الوزراء ليس بسبب مواكبهم الضخمة من السيارات، ولا لأن الدولة خصصت لكل منهم ثلاث سيارات دفعة واحدة. كما أن نواب الوزراء لا يمشون ليس لأنهم يركبون سيارات حديثة من موديلات لم يسمع بها المواطن من قبل، ولا لأن الدولة خصصت لهم سيارتين.
باختصار، هم لا يمشون لأنهم يقضون الليل بالنهار وهم يركضون خلف احتياجات المواطن وتحسين واقعه المعيشي، وبالتالي لا يجدون وقتاً للمشي؛ فإما ركض وإما نوم. وفي المقابل، يستنكر المواطن عليهم امتلاك ثلاث سيارات أو اثنتين.
كذلك، لا يجد المدراء وكبار المسؤولين وقتاً للمشي، ليس لعدم امتلاكهم سيارات، بل لشدة ازدحام المواطنين أمام مكاتبهم، مما يمنعهم من مغادرتها. لقد سخّروا كل وقتهم لخدمة المواطن، بينما ينشغل المواطن بالتفكير في مخصصات البنزين لسيارات المسؤولين، سواء كانت 500 ليتر أو 200 ليتر.
يستمر البعض في نقد المسؤولين لسيرهم في مواكب كبيرة، ويطالبونهم بأن يتشاركوا سيارة واحدة في المهام الرسمية، ويستنكرون عليهم أن يرتاحوا ويتمددوا في سياراتهم. يتساءل المقال بتهكم: "بالله عليك أنت عندما تجتمع العائلة ألا تركض مسرعاً لتجلس على الكنبة المقابلة للتلفاز وتمد قدميك لترتاح؟".
يُزعم أن المسؤول ليس لديه وقت لمشاهدة التلفاز أو احتلال الكنبة الرئيسية، فمكان راحته الوحيد هو مكتبه وسياراته. حتى سريره غير مريح، لأنه يرى فيه كوابيس عن مواطن جائع، مواطن متعب، ومواطن بردان، فيصحو من نومه قلقاً وخائفاً من أن يكون مقصراً.
لقد أثقل المواطن على المسؤولين بتحميلهم همومه، واليوم يثقل عليهم بالحديث عن سياراتهم وعن راحتهم في عملهم. ما المشكلة في أن يكون لدى المسؤول ثلاث سيارات بينما لدى المواطن ثلاثة أبناء يتقاسمون حذاءً واحداً في طريق المدرسة؟ وما المشكلة في أن تطالب الحكومة المواطن بالصبر والترشيد والتقشف واحترام ظروف المرحلة والمخاطر والتحديات التي تواجهها الدولة؟ ألا يكفي أن المسؤولين تصدوا لعبء المرحلة ويريدهم المواطن أن يتقشفوا مثلهم أيضاً؟
يقول فيلسوف سوري: "حديث الاعتراض ليس على راحة المسؤولين بل على أن راحتهم تقوم على تعب غيرهم". فما رأيكم؟
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة