إسرائيل تعلن نقل ناشطي "أسطول الصمود" إلى اليونان وسط إدانات دولية وعربية لـ"انتهاك القانون الدولي" و"جريمة حرب"


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل ستنقل ناشطي “أسطول الصمود” الى اليونان.. وسانشيز يتهمها بـ”انتهاك القانون الدولي مجددا” وإدانات عربية لـ”جريمة حرب”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الخميس، أن النشطاء الذين كانوا على متن "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة، والذي اعترضته بحرية الدولة العبرية، سيُنقلون إلى اليونان. وكتب ساعر على منصة إكس أنه "بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، سيتم إنزال المدنيين الذين نُقلوا من سفن الأسطول إلى السفينة الإسرائيلية، في البرّ اليوناني خلال الساعات المقبلة"، معرباً عن شكره للحكومة اليونانية على "إبداء استعدادها لاستقبال المشاركين في الأسطول".
من جانبه، اتهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الخميس، إسرائيل بـ"انتهاك القانون الدولي مجدداً" بعد احتجازها نحو 20 من قوارب "أسطول الصمود العالمي" قبالة سواحل اليونان، واعتقالها حوالي 175 ناشطاً مؤيداً للفلسطينيين، من بينهم إسبان. وكتب سانشيز على شبكة التواصل الاجتماعي أن "إسرائيل تنتهك القانون الدولي مجدداً بمهاجمة أسطول مدني في مياه لا تتبع لها"، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى "تعليق اتفاقية الشراكة الآن ومطالبة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو باحترام القانون البحري".
كما دانت مدريد "بشدّة"، الخميس، اعتراض الجيش الإسرائيلي لـ"أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى غزة قبالة اليونان، منتقدة العملية التي أسفرت عن توقيف ناشطين مؤيدين للفلسطينيين، بينهم إسبان. وقالت الخارجية الإسبانية في بيان إنها استدعت القائمة بالأعمال الإسرائيلية لنقل احتجاجها على احتجاز سفن الأسطول. وأشار البيان إلى أن الدبلوماسيين الإسبان في إسرائيل على اتصال بمنظمي الأسطول، وأن وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس تحدث مع نظرائه الذين لديهم أيضاً مواطنون على متن السفن.
وكانت مجموعة من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، الساعين إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة، قد انطلقت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وأعلن المنظمون صباح الخميس أن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.
تدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل حاد منذ بدء حرب غزة إثر هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع تنديد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز المستمر بالقصف الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني. كما يعارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ما لقي انتقاداً حاداً من الدولة العبرية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من المشاركة في مركز تنسيق تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهماً إياها بشن حملة دبلوماسية ضد بلاده.
وفي سياق متصل، أدانت كل من قطر وفلسطين و"حزب الله" اللبناني، الخميس، العدوان الإسرائيلي على سفن "أسطول الصمود العالمي" واحتجاز مئات الناشطين، معتبرين الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وتصعيداً للحصار على قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن "عدوان الاحتلال الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي يمثل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وأمن الملاحة، وامتداداً لحصاره الجائر على قطاع غزة". وأضافت أن "نهج الاحتلال الإسرائيلي القائم على حصار الشعب الفلسطيني من خلال إغلاق المعابر، والتعدي على قوافل المساعدات، واستخدام الغذاء سلاحاً سيفاقم الأوضاع الإنسانية المأساوية في الأراضي الفلسطينية، لا سيما في قطاع غزة". وشددت على ضرورة تضامن المجتمع الدولي بحزم "لإلزام الاحتلال بفتح المعابر، وإزالة القيود غير القانونية على تدفق المساعدات، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني".
من جانبها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اعتراض واحتجاز سفن الأسطول في المياه الدولية، ووصفت الخطوة بأنها "جريمة حرب" تستوجب موقفاً دولياً موحداً وفرض عقوبات على إسرائيل. وأكدت أن "هذا الاعتداء يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية قانون البحار، ويمثل تعدياً خطيراً على مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، خاصة أنه استهدف مبادرة مدنية سلمية ذات طابع إنساني". وأعربت الخارجية الفلسطينية عن قلقها إزاء مصير وسلامة الناشطين المحتجزين، محملة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياتهم وأمنهم، "في ظل التقارير التي تحدثت عن استخدام القوة، وتعطيل نداءات الاستغاثة، وتعطيل السفن، وإعاقة بعضها في عرض البحر في ظروف خطرة". وشددت على أن استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، "يعطل تنفيذ خطة الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب، وقرارات مجلس الأمن، وأي أفق سياسي حقيقي أو فرص لتحقيق السلام". وأكدت على أنه "لا سيادة لإسرائيل على أرض وبحر وسماء دولة فلسطين". ودعت الخارجية الفلسطينية مؤسسات المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، "والتصدي بشكل جماعي لهذه الجريمة وفرض عقوبات على إسرائيل، والضغط لكسر الحصار، وضمان الإفراج الفوري عن النشطاء وتأمين الحماية للبعثات الإنسانية".
بدوره، أدان "حزب الله" عدوان إسرائيل على سفن الأسطول في المياه الدولية، واعتبرها "جريمة قرصنة" وانتهاكاً للقانون الدولي. وقال الحزب، في بيان، إن "إقدام العدو الصهيوني على مهاجمة واحتجاز سفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية، في انتهاك فاضح للقانون الدولي وجريمة قرصنة تضاف إلى سجله الأسود الحافل بالاعتداءات والانتهاكات". وأشاد بـ"شجاعة" المشاركين في الأسطول، مؤكداً أن قضية فلسطين ستبقى القضية الإنسانية الأولى، "وراية الحق الساطع في وجه الباطل". ودعا الحزب المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والتاريخية، والخروج من حالة العجز والصمت، والتحرك الفوري رفضاً للحصار الإرهابي على قطاع غزة وإيقاف هذه الكارثة الإنسانية، التي سيظل عارها يلاحق كل العالم المتخاذل لأجيال".
وكانت "مهمة ربيع 2026" التابعة لـ"أسطول الصمود العالمي" قد أبحرت الأحد من جزيرة صقلية الإيطالية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين، بعد استكمال استعداداتها الأخيرة. ومساء الأربعاء، شن الجيش الإسرائيلي عدواناً غير قانوني في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت، مستهدفاً القوارب التي تقل الناشطين. وبحسب معلومات قدمها مسؤولون بالأسطول، في وقت سابق، تضم القوارب 345 مشاركاً من 39 دولة، بينهم مواطنون أتراك. وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي احتجز 21 قارباً خلال الهجوم، فيما تمكن 17 قارباً من دخول المياه الإقليمية اليونانية، بينما لا يزال 14 قارباً أخرى تواصل الإبحار باتجاه تلك المياه.
وتعد هذه المبادرة الثانية لـ"أسطول الصمود العالمي"، بعد تجربة سبتمبر/ أيلول 2025، التي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات الناشطين الدوليين على متنها قبل البدء بترحيلهم.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2007، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون في القطاع بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم. وجرى التوصل إلى اتفاق لوقف النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح فلسطينيين. ويشهد القطاع أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة منذ بدء إسرائيل حرب الإبادة، التي أدت إلى تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك المستشفيات ومرافق الرعاية الصحية. كما يعاني القطاع من قيود إسرائيلية مشددة على إدخال الوقود والمستلزمات الطبية، إلى جانب نقص حاد في الأدوية والمعدات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة