مؤسسات الأسرى تحذر: انتهاكات إسرائيل بحق العمال الفلسطينيين ترقى لجرائم حرب وإبادة جماعية


هذا الخبر بعنوان "مؤسسات الأسرى: إسرائيل ترتكب جرائم منظمة بحقّ العمال الفلسطينيين في سياق جريمة إبادة شاملة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، في بيان صدر اليوم الجمعة، أن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في ارتكاب جرائم ممنهجة وواسعة النطاق ضد العمال الفلسطينيين. وأوضحت المؤسسات، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بمناسبة يوم العمال العالمي، أن هذه الجرائم تندرج ضمن سياق إبادة شاملة تستهدف الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته. وشددت على أن حملات الاعتقال الجماعية التي يتعرض لها العمال الفلسطينيون، وما يصاحبها من تنكيل ممنهج وإهانة متعمدة منذ لحظة الاعتقال، يمثل انتهاكاً جسيماً للحقوق الأساسية التي يكفلها القانون الدولي لحقوق الإنسان. ويشمل ذلك، على وجه الخصوص، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وخاصة الحق في الحرية والأمان الشخصي، والحماية من الاعتقال التعسفي، فضلاً عن كونه انتهاكاً صارخاً لحقهم في العمل وكسب الرزق في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية.
وبينت المؤسسات أن هذه الانتهاكات تتجاوز مجرد الحرمان من الحرية، لتشمل احتجاز العمال لفترات طويلة في ظروف غير إنسانية ومهينة. كما يتعرضون للإذلال والتنكيل الجسدي والنفسي، مما يشكل خرقاً فاضحاً لأحكام اتفاقيات جنيف، وانتهاكاً مباشراً للحظر المطلق للتعذيب وسائر أشكال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، كما نصت عليه اتفاقية مناهضة التعذيب، وهو حظر لا يمكن تقييده أو تبريره تحت أي ظرف.
وأكدت المؤسسات أن الجرائم والانتهاكات الواسعة والممنهجة المرتكبة بحق العمال الفلسطينيين ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ويأتي هذا التصنيف وفقاً للمعايير والأركان القانونية المنصوص عليها في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، خاصة ما يتعلق بالمعاملة القاسية، والاعتداء على الكرامة الشخصية، والاحتجاز غير القانوني، والاضطهاد الموجه ضد فئة مدنية محددة.
ولفتت المؤسسات إلى أن سلطات الاحتلال تتخذ من ذريعة “الدخول دون تصاريح” أداة لتبرير ملاحقة واعتقال آلاف العمال والتنكيل بهم، سواء في الأراضي المحتلة عام 1948 أو في القدس المحتلة. وتترافق هذه السياسات مع اعتداءات جسدية مباشرة وعمليات إذلال ممنهجة واحتجاز في ظروف قاهرة، بهدف كسر إرادتهم وتجريدهم من إنسانيتهم.
وترى المؤسسات أن هذه الجرائم لا يمكن فصلها عن البنية الاستعمارية الشاملة التي يديرها الاحتلال، والتي ترتكز على السيطرة على الموارد، وتقييد حرية الحركة، وعزل التجمعات الفلسطينية، وحرمان الشعب الفلسطيني من أبسط حقوقه الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في العمل والحياة الكريمة. وأكدت أن استمرار هذه الجرائم يتم في ظل تواطؤ دولي وعجز ممنهج، مما يوفر غطاءً فعلياً للاحتلال لمواصلة انتهاكاته دون مساءلة، ويكرس بذلك حالة الإفلات من العقاب.
وفي ختام بيانها، طالبت المؤسسات المجتمع الدولي، وجميع الهيئات الحقوقية والقضائية الدولية، بالتحرك العاجل والجاد لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم، وفرض عقوبات رادعة تضع حداً لهذه الانتهاكات الجسيمة. كما دعت إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة لوقف جريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، ووقف العدوان الشامل، وضمان توفير الحماية الدولية الفاعلة. وشددت المؤسسات على أن إفلات الاحتلال من العقاب لم يعد مجرد إخفاق قانوني، بل يشكل شراكة فعلية في الجريمة، وتقويضاً خطيراً لمنظومة العدالة الدولية برمتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة