مصرف التوفير يكشف تفاصيل اختلاس 764 ألف دولار عبر "شام كاش" ويثير تساؤلات حول أمن التطبيقات المالية


هذا الخبر بعنوان "مصرف التوفير يوضح قضية الاختلاس: العمليات تمت عبر “شام كاش”" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سياق التطورات المتلاحقة لقضية الاختلاس التي شغلت الرأي العام مؤخراً، أصدر مصرف التوفير بياناً رسمياً يوضح فيه موقفه، رداً على ما جاء في إعلان الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا. أكد المصرف أن العمليات التي أدت إلى الاختلاس لم تتم ضمن نظامه المصرفي، بل جرت حصراً عبر تطبيق "شام كاش".
يأتي هذا التوضيح من المصرف عقب إعلان الجهات الرقابية عن اكتشاف قضيتي فساد كبيرتين في فرعين تابعين له بريف دمشق خلال عام 2026، حيث بلغت القيمة المالية للاختلاسات حوالي 764 ألف دولار أمريكي. وقد شملت التحقيقات الموسعة اتهامات بالاختلاس وإساءة الائتمان واستغلال النفوذ الوظيفي.
كشفت تفاصيل التحقيقات والإجراءات التي أعلنها الجهاز المركزي للرقابة المالية عن وجود تحويلات مالية ضخمة من أحد فروع المصرف إلى خارج البلاد، بالإضافة إلى تسجيل عجز مالي في فرع آخر. استدعت هذه النتائج اتخاذ إجراءات قانونية فورية، منها منع سفر المتورطين والحجز الاحتياطي على أموالهم لضمان استرداد المبالغ المختلسة. وأكدت الجهات الرقابية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن استراتيجيتها المستمرة لمكافحة الفساد وحماية المال العام، مع التأكيد على تطبيق القانون بحزم على الجميع.
من جانبه، أكد مصرف التوفير بشكل قاطع أن نظامه الداخلي لا يتيح التعامل بالعملات الأجنبية، وأن جميع عملياته المصرفية تقتصر على الليرة السورية فقط، وذلك التزاماً بالضوابط والمعايير الصادرة عن مصرف سوريا المركزي.
وأوضح المصرف أن العمليات التي شهدت الاختلاس جرت باستخدام مقراته كنقاط خدمة أو "نوافذ" ضمن منظومة "شام كاش"، مؤكداً أنه لا يمتلك أي صلاحية للرقابة أو التحكم أو الإشراف على هذه العمليات. وأشار إلى أن مسؤوليته تقتصر على كون أحد الموظفين المتورطين تابعاً له، بينما تقع منظومة التحويلات نفسها خارج نطاق نظامه المصرفي المباشر.
تُعيد هذه القضية الأخيرة تسليط الضوء بقوة على تطبيق "شام كاش"، الذي اعتمدته وزارة المالية السورية منذ عام 2025 كأداة رئيسية لصرف رواتب العاملين في القطاع العام، بهدف تسريع عمليات الدفع الإلكتروني. ورغم إصرار الجهات الرسمية على أن التطبيق يهدف إلى تسهيل المعاملات المالية وتعزيز الشفافية، فقد أثار استخدامه العديد من التساؤلات بشأن جوانبه التقنية والأمنية، لا سيما مع عدم توفره في المتاجر الرسمية واعتماده على روابط خارجية لتنزيله.
وفي هذا السياق، لفت مختصون في الأمن الرقمي إلى أن التطبيق، ورغم خلوه من مؤشرات البرمجيات الضارة، يفتقر إلى معايير حماية متقدمة كالتحقق الثنائي، مما قد يجعله عرضة للاختراق وتسرب بيانات المستخدمين. ويشدد الخبراء على ضرورة تعزيز البنية التقنية والقانونية للتطبيق، من خلال تبني بروتوكولات تشفير متطورة وتوضيح سياسات الخصوصية، لضمان حماية البيانات المالية للمستخدمين وبناء الثقة في الأنظمة الرقمية.
تُبرز قضية الاختلاس هذه التحديات المعقدة التي تواجه التفاعل بين العمل المصرفي التقليدي والتحول الرقمي في سوريا. وفي ظل التأكيد الرسمي على استمرار التحقيقات ومحاسبة جميع المتورطين، تتصاعد الدعوات لتعزيز أمن التطبيقات المالية وتوضيح آليات عملها بشكل شفاف، بهدف حماية المال العام ومنع تكرار حوادث مماثلة في المستقبل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد