اكتشاف مقبرة جماعية في ريف حلب الجنوبي يعيد فتح ملف مجزرة 2013 المروعة


هذا الخبر بعنوان "شهادات مؤلمة بعد العثور على مقبرة جماعية تعود لمجزرة 2013 في ريف حلب الجنوبي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عُثر أمس الخميس في مزرعة الراهب التابعة لمنطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي على مقبرة جماعية تضم رفات عشرات المدنيين، الذين قضوا عام 2013 على يد قوات النظام البائد.
وفي تصريح لوكالة سانا اليوم الجمعة، أوضح المهندس أحمد العبدو، من إدارة منطقة السفيرة، أن الموقع يضم بئراً تحوي رفات عشرات المدنيين الذين قُتلوا خلال اقتحام القرية عام 2013. وأشار العبدو إلى أن هذه البئر ليست الوحيدة، حيث يُرجّح وجود آبار أخرى في المنطقة قد تحتوي على أعداد كبيرة من الضحايا.
من جانبه، روى وليد شيخو الجمعة، أحد أهالي المنطقة، كيف أودت المجزرة بحياة عدد كبير من أفراد عائلته، بمن فيهم والده وإخوته وأقاربه. وأوضح أن قوات النظام البائد دخلت القرية آنذاك، وقامت بتجميع المدنيين وإيهامهم بأنها جاءت لتأمين المنطقة، قبل أن تقتادهم وترميهم في البئر تباعاً.
وأضاف الجمعة أن أحد الناجين أفاد بسماع أصوات أشخاص أحياء من داخل البئر بعد إلقائهم فيها، مما يؤكد بشاعة الجريمة المرتكبة بحق المدنيين العزل.
وأكد عبيدة الموسى، وهو شاهد آخر على المجزرة، أن قوات النظام البائد التي دخلت القرية في حزيران 2013 قامت بجمع المدنيين في مجموعات صغيرة، ونقلتهم بسيارات إلى موقع البئر وهم معصوبو الأعين، ثم ألقت بهم فيها. وأشار الموسى إلى وجود بئر أخرى استُخدمت لقتل عدد من كبار السن وإلقائهم داخلها، بالإضافة إلى تسجيل حالات حرق.
وشدد الموسى على أن هذه المجزرة لم تكن حادثة فردية في المنطقة، حيث سُجلت حوادث مشابهة في قرى مجاورة خلال الفترة الزمنية ذاتها.
وفي سياق متصل، بيّن الخبير الجنائي الدكتور محمد كحيل، من الهيئة الوطنية للمفقودين، أن الفرق المختصة توجهت إلى الموقع فور تلقي البلاغ. وأظهرت عمليات المسح الأولي وجود آبار ارتوازية عميقة تحتوي على رفات بشرية، لافتاً إلى أن التعامل مع هذه المواقع يتطلب تجهيزات وآليات خاصة غير متوفرة حالياً بالقدر الكافي.
وأضاف الدكتور كحيل أن الهيئة تعمل على تأمين المعدات اللازمة ورفع جاهزية كوادرها الفنية، بالتعاون مع جهات محلية ودولية، بهدف توثيق هذه المواقع واستخراج الرفات وفق أسس علمية وقانونية، مما يسهم في كشف مصير المفقودين وتقديم الأدلة اللازمة لتحقيق العدالة.
وتعود تفاصيل المجزرة إلى حزيران 2013، عندما اقتحمت قوات النظام البائد قرية مزرعة الراهب بمنطقة السفيرة بريف حلب الجنوبي، خلال عمليات عسكرية شهدتها المنطقة. ووفقاً لشهادات الأهالي، قامت تلك القوات في البداية بطمأنة السكان، ثم جمعت المدنيين العزل في مجموعات، واقتادتهم إلى مواقع قريبة حيث جرى إعدامهم ميدانياً وإلقاؤهم في آبار ارتوازية داخل القرية.
وكان مراسل سانا في حلب قد أفاد أمس بالعثور على مقبرة جماعية تضم نحو 55 رفاتاً بشرية، من بينهم نساء وأطفال، في قرية مزرعة الراهب بالريف الجنوبي لحلب.
وفي بيان صدر أمس، أكدت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها تتابع ما تم تداوله حول وجود مقبرة جماعية في منطقة السفيرة بريف حلب. وقد باشرت الهيئة فوراً باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من صحة هذه المعلومات، من خلال التنسيق مع الجهات المحلية المعنية، والعمل على الوصول إلى الموقع لتقييمه ميدانياً واتخاذ التدابير الكفيلة بتأمينه وفق الأصول المعتمدة.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
سياسة