بلومبيرغ تكشف: ألمانيا تطلق خطة دفاعية "الأكبر منذ عقود" بتكلفة تتجاوز 1.3 مليار يورو لمواجهة التوترات الأوروبية


هذا الخبر بعنوان "بلومبيرغ: برلين تطلق خطة لإعادة تشكيل بنيتها الدفاعية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وكالة بلومبيرغ الأمريكية عن إطلاق ألمانيا خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى إعادة تشكيل بنيتها التحتية واللوجستية. تهدف هذه الخطة إلى تعزيز الجاهزية العسكرية الألمانية لمواجهة أي نزاعات مسلحة محتملة في القارة الأوروبية، ويُعد هذا التحول هو "الأكبر" في سياسات ألمانيا الدفاعية منذ عقود.
وأفاد تقرير بلومبيرغ، الذي نُشر يوم أمس السبت، بأن برلين باشرت بتنفيذ مشاريع حيوية في ميناء "بريمرهافن" الواقع على ساحل بحر الشمال. تتجاوز تكلفة هذه المشاريع 1.3 مليار يورو، وتهدف إلى تحديث الأرصفة والمنشآت لتمكين الميناء من استقبال ونقل المعدات العسكرية الثقيلة، مثل دبابات "ليوبارد"، وذلك بعد أن كان متخصصاً في السابق بتصدير الصناعات المدنية والسيارات.
وأوضح التقرير أن هذه المشاريع تندرج ضمن ميزانية ألمانيا لعام 2026. وتسعى برلين من خلالها إلى استغلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي لتصبح مركز ثقل لوجستي يدعم قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وذلك في سياق تصاعد التوتر الأمني الذي تشهده القارة الأوروبية.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الألماني يواجه تحديات لوجستية وتقنية كبيرة في تنفيذ هذه الخطط بمفرده. وقد دفع هذا الأمر الجيش إلى البحث عن شراكات مع القطاع الخاص لسد النقص في قدرات النقل والتخزين. ورغم وجود عقبات إدارية وهيكلية، بالإضافة إلى الحاجة الماسة لإصلاح حوالي 5 آلاف جسر متهالك على شبكات السكك الحديدية والطرق البرية، فإن التوجه نحو الشراكة مع القطاع الخاص يبدو حتمياً.
ووفقاً للمصادر التي استند إليها التقرير، تسعى الحكومة الألمانية إلى توسيع نطاق مشاركة الشركات المدنية في جهودها الدفاعية من خلال "الخطة التشغيلية لألمانيا". هذه الوثيقة السرية تحدد آليات مساهمة الشركات المدنية في دعم الدفاع الوطني وعمليات الإمداد. يأتي ذلك في وقت تعيد فيه البلاد النظر في قرارات سابقة، مثل إلغاء التجنيد الإجباري، تحت وطأة التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وكان وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، قد أكد في وقت سابق أن هذه الإجراءات تمثل "تحولاً نموذجياً" في العقيدة العسكرية للبلاد. واعتبر بيستوريوس أن حالة الاستقرار التي سادت خلال العقود الماضية لم تعد مضمونة، مما يستدعي استنفار الإمكانيات المدنية والعسكرية على حد سواء.
وتأتي هذه التطورات ضمن تحول طويل الأمد في العقيدة العسكرية الألمانية، وذلك بعد عقود من تقليص حجم الجيش. وقد تسارعت وتيرة هذه التحولات بشكل ملحوظ منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، وما تبعها من ضغوط أمريكية وتهديدات بسحب القوات الأمريكية من أوروبا، الأمر الذي عزز من جهود إعادة التسلح الألمانية.
سياسة
سياسة
رياضة
سياسة