أحياء بحلب تشكو من انقطاعات مياه متكررة وتقنين غير منتظم وسط أعمال صيانة


هذا الخبر بعنوان "انقطاعات متكررة للمياه في أحياء بحلب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل منذ أيام حالة من انقطاع المياه والتقنين غير المنتظم في عدد من أحياء مدينة حلب، من بينها “المريديان” وأحياء مجاورة مثل الجميلية والفيض. تأتي هذه الانقطاعات بالتزامن مع أعمال صيانة وتحديث في شبكة الضخ والتوزيع داخل المدينة.
ويعاني سكان هذه الأحياء من تذبذب واضح في وصول المياه، حيث تنقطع لساعات طويلة أو لأيام في بعض الحالات، قبل أن تعود بشكل محدود لا يغطي الاحتياجات اليومية. يدفع هذا الوضع العديد من الأهالي للاعتماد على الصهاريج كمصدر بديل رغم تكلفتها المرتفعة، في ظل غياب برنامج ثابت يحدد أوقات الضخ والتقنين بشكل واضح.
تأتي هذه الانقطاعات في ظل ضغوط متزايدة على الشبكة القديمة، ومع تنفيذ أعمال تأهيل واستبدال لخطوط رئيسة في عدد من الأحياء، ما ينعكس على انتظام التزويد بشكل متفاوت بين منطقة وأخرى، ريثما تُستكمل مراحل التحديث الجارية.
وفي هذا السياق، نفذت مؤسسة مياه حلب، بالتعاون مع منظمة “UN-Habitat”، مشروعًا لتحديث شبكة المياه في حي سيف الدولة. يتضمن المشروع استبدال خطوط قديمة بقطر 200 مم بأخرى جديدة بقطر 300 مم، على امتداد يقارب 7800 متر، بهدف تحسين كفاءة الضخ وتقليل الأعطال المتكررة.
يشتكي سكان حيي “المريديان” والفيض من غياب برنامج معلن وواضح يحدد أوقات التقنين أو أسباب الانقطاع، وما إذا كانت أعمال التحديث الجارية في حي سيف الدولة هي السبب المباشر وراء ذلك. يضعهم هذا الغموض في حالة متابعة يومية، خاصة مع اللجوء إلى الصهاريج كمصدر بديل رغم تكلفتها المرتفعة.
في الفيض، قال إبراهيم الحشاش، أحد سكان الحي، إن انقطاع المياه بات حالة متكررة خلال الأسبوع الماضي، إذ لم تصل المياه بشكل منتظم، وانقطعت لأربعة أيام متواصلة. وعندما عادت، كانت لساعات قليلة لا تكفي الاحتياجات الأساسية. وأضاف إبراهيم لعنب بلدي، أن تنظيم الحياة اليومية بات مرهونًا بوصول المياه، إذ تؤجل أعمال المنزل وفق توفرها، خصوصًا الغسل والتنظيف، في ظل غياب أي توقيت ثابت للضخ.
كما قال أحمد صايغ من سكان حي “المريديان”، لعنب بلدي، إن المشكلة لا تقتصر على الانقطاع فقط، بل تمتد إلى ضعف الضخ عند عودة المياه، ما يجعل الاستفادة منها محدودة. وأضاف أحمد أن المياه حتى عندما تعود يكون الضغط ضعيفًا ولا يصل إلى جميع الطوابق، الأمر الذي يفرض انتظار ساعات إضافية أو الاكتفاء بكميات غير كافية للاستخدام اليومي.
ينعكس هذا الواقع مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية داخل المنازل، حيث يعاد ترتيب الأعمال المنزلية وفق ساعات غير مستقرة لوصول المياه، في ظل غياب انتظام واضح في الضخ، ما يجعل الاعتماد على الخزانات والصهاريج خيارًا شبه أساسي لدى كثير من العائلات رغم أعبائه المالية.
وبين مشاريع التحديث الجارية وشبكة قديمة تعاني من أعطال متكررة، يبقى ملف المياه في حلب واحدًا من أكثر الملفات الخدمية حضورًا في حياة السكان اليومية، في ظل استمرار التقنين وتفاوت التزويد بين حي وآخر.
في سياق أعمال الصيانة والتأهيل الجارية، قال المسؤول الإعلامي في مؤسسة مياه الشرب بحلب، ثائر عبيد، إن الانقطاعات المسجلة في بعض الأحياء لا ترتبط بمشروع سيف الدولة. وأشار إلى أن الضخ لا يزال يتم على الشبكات القديمة ريثما يتم الانتهاء من استبدال الخطوط وتنفيذ الشبكات الجديدة.
وبيّن عبيد، خلال حديث إلى عنب بلدي، أن ما حصل مؤخرًا في حي “المريديان” يعود إلى عطل طارئ في الشبكة (سكر 800 الذي يغذي الحي)، ولا علاقة له بأعمال التحديث الجارية في حي سيف الدولة، مؤكدًا استمرار الضخ وفق المواعيد المعتمدة.
وأوضح أن المؤسسة تنفذ خطة شاملة لاستبدال الخطوط القديمة من الأنابيب العادية إلى الأنابيب المرنة، بهدف تحسين استقرار الضخ وتقليل الأعطال، نظرًا إلى ما توفره من مقاومة أعلى للكسر والتلف. وأضاف أن المشاريع تُنفذ على مراحل في الأحياء المستهدفة، بما يضمن عدم توقف ضخ المياه لفترات طويلة، حيث لا تتجاوز فترات القطع في أي منطقة أكثر من ثلاثة أيام خلال أعمال الربط والتحويل.
وفيما يتعلق بالمشاريع الجارية، أشار عبيد إلى أن مشروع سيف الدولة يشمل استبدال شبكة بطول يقارب 6700 متر، إلى جانب أعمال في حي الميسر تتضمن استبدال خطوط بطول 700 متر وبقطر 300 مم من الأنابيب المرنة، إضافة إلى استبدال خط آخر بطول مماثل وبقطر 180 مم من المادة ذاتها. ولفت إلى أن استبدال الخطوط القديمة من شأنه أن يسهم في تقليل نسب الكسور والأعطال، ما ينعكس على استقرار الضخ وتحسين الخدمة على المدى المتوسط.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي