تصعيد عسكري في السويداء: اشتباكات بين قوى الأمن وفصائل محلية تسفر عن إصابات بعد الضربات الأردنية


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. إصابات إثر اشتباك بين “الداخلية” وفصائل محلية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة السويداء فجر اليوم الاثنين، 4 من أيار، اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية والفصائل المحلية، ما أسفر عن سقوط خمسة مصابين من المدنيين والعسكريين. وأفادت مراسلة عنب بلدي في السويداء أن هذه الاشتباكات اندلعت في قريتي ريمة حازم وولغا بريف السويداء، وشملت تبادلاً لإطلاق النار بالأسلحة المتوسطة والرشاشات الثقيلة. كما أكد مصدر طبي في السويداء، فضل عدم الكشف عن اسمه، لعنب بلدي، أن الإصابات التي لحقت بالمدنيين والعسكريين من الفصائل المحلية كانت متنوعة.
من جانبها، نقلت قناة "الأخبارية السورية" اتهاماتها لما وصفته بـ "المجموعات المتمردة" في السويداء بتجديد استهداف نقاط قوى الأمن الداخلي على محور ريمة حازم وولغا. وفي سياق متصل، أكدت المراسلة وقوع إصابات بين المدنيين نتيجة استهداف الأبنية السكنية بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة، بالإضافة إلى تسيير طائرات مسيرة "درون" خلال الاشتباكات.
في المقابل، ذكرت شبكة "الراصد" المحلية في السويداء أن الأطراف الغربية والشمالية الغربية للمدينة شهدت تصعيدًا عسكريًا، حيث استهدفت القوات الحكومية، المتمركزة في الريف الغربي للسويداء، الأحياء المدنية. وقد استخدمت هذه القوات الأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون والطائرات المسيرة التي انطلقت من مواقع تمركزها في قرى ولغا والمنصورة وريمة حازم.
حتى لحظة تحرير هذا الخبر، لم تصدر وزارة الداخلية أي تعقيب رسمي بشأن الهجوم، ولم تعلن عن وقوع أي إصابات في صفوف عناصرها.
من جهته، أصدر "الحرس الوطني"، المدعوم من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية حكمت الهجري، بيانًا اتهم فيه قوات حكومة دمشق بمواصلة أعمالها الاستفزازية. وجاء في البيان، الذي نُشر على صفحة "الحرس الوطني" عبر منصة "فيسبوك" اليوم الاثنين، أن هذه القوات المتمركزة في قرى ولغا والمنصورة وريمة حازم "المحتلة" على المحورين الغربي والشمالي الغربي، استهدفت الأحياء السكنية للمدينة وبلدة عتيل ونقاط تمركز قوات "الحرس" برمايات من الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون والطائرات المسيرة (درون)، معتبرًا ذلك خرقًا واضحًا للهدنة ومحاولة صريحة لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد "الحرس الوطني" في بيانه أن قواته تصدت لمصادر إطلاق النيران وتعاملت معها بالوسائل المناسبة، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من إصابة في صفوف القوات الحكومية نتيجة "الرد المباشر والدقيق".
يأتي هذا التصعيد بعد يوم واحد من الضربات الجوية التي نفذتها المملكة الأردنية في مناطق بمحافظة السويداء. ففي 2 من أيار، شنت طائرات حربية أردنية سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في أرياف محافظة السويداء جنوبي سوريا، في ما يُعد واحدة من أوسع العمليات العسكرية الأردنية داخل الأراضي السورية مؤخرًا.
ووفقًا لمراسلة عنب بلدي في السويداء، استهدفت الغارات عدة مواقع في الريف الشرقي والشمالي للمحافظة، بما في ذلك منزل يُتهم صاحبه بالاتجار بالمخدرات في بلدة ملح، ومواقع في قرية بوسان، ومدينة شهبا، بالإضافة إلى مناطق قرب قرية امتان، وبلدتي الكفر وعرمان، وقرية العانات.
وقد أعلنت القوات المسلحة الأردنية مسؤوليتها عن تنفيذ هذه العملية، التي أطلقت عليها اسم "عملية الردع الأردني"، مؤكدة أنها استهدفت مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية.
وفي تعليقها على الضربات الجوية، أصدرت قيادة "الحرس الوطني" في السويداء بيانًا يوم الأحد 3 أيار، اعتبرت فيه أن الغارات نُفذت دون تنسيق مسبق، وأثارت حالة من الذعر والفوضى بين المدنيين، لا سيما في القرى الحدودية.
وأكد البيان رفض "الحرس الوطني" لتحويل العمليات العسكرية إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية. كما حمّل البيان مسؤولية تجارة المخدرات لشبكات تهريب تعمل، بحسب قوله، بغطاء من أجهزة النظام السوري وبالتنسيق مع جهات عابرة للحدود، داعيًا الدول الإقليمية والجهات الدولية إلى ملاحقة "الحواضن الكبيرة" لهذه التجارة.
تعود جذور أحداث السويداء إلى 12 من تموز 2025، حين بدأت بعمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية، وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، والتي سرعان ما تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.
تدخلت الحكومة السورية في 14 من تموز لفض النزاع، لكن تدخلها تزامن مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، مما دفع الفصائل المحلية للرد، بما في ذلك تلك التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية. وفي 16 من تموز، انسحبت القوات الحكومية من السويداء بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، تبعتها انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، مما استدعى إرسال أرتال عسكرية على شكل "فزعات عشائرية" لدعمهم.
لاحقًا، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة