وزارة المالية السورية تواصل حملتها ضد الفساد: كف يد 29 موظفًا جديدًا وإحالة 46 للتحقيق في دمشق وريفها


هذا الخبر بعنوان "وزارة المالية تكف يد 29 موظفًا في دمشق وريفها" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر وزير المالية قرارات جديدة بكف يد 29 موظفًا في مديريتي مالية دمشق وريف دمشق والمصرف العقاري بدمشق، وإحالتهم إلى التحقيق أصولًا. وبذلك، يرتفع عدد الموظفين الذين شملتهم قرارات الكف والإحالة في المحافظتين إلى 46 موظفًا. جاء ذلك بحسب بيان لوزارة المالية، نُشر الأحد 3 من أيار عبر معرفات الوزارة الرسمية.
أوضحت وزارة المالية في بيانها أن هذه القرارات لا تقتصر على كف اليد فحسب، بل تمتد لتشمل إحالة الموظفين إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والجهاز المركزي للرقابة المالية، ولجنة الكسب غير المشروع. كما أكدت الوزارة أن هذه الإجراءات ستطال أيضًا الموظفين الذين تقدموا باستقالاتهم مؤخرًا، مشددة على أن الاستقالة لا تعفي من التحقيق ولا تحول دون استكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
تعتزم وزارة المالية، في إطار جهودها لمكافحة الفساد، إلغاء تراخيص عدد كبير من معقبي وسماسرة المعاملات الذين يثبت تورطهم في شبكات الفساد. وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع إجراءات تهدف إلى تحسين الخدمات، وتسهيل الإجراءات ورقمنتها، بالإضافة إلى وضع منظومة حوافز لتشجيع الانضباط الوظيفي. وأكدت الوزارة أن قرارات مماثلة ستصدر تباعًا لتشمل جميع المديريات والمؤسسات التابعة لها، ضمن متابعة شاملة لهذا الملف، مجددة دعوتها للمواطنين والمكلفين إلى التعاون، معتبرة إياه عنصرًا أساسيًا في دعم جهود النزاهة والمساءلة.
تأتي هذه الإجراءات استكمالًا لقرارات سابقة، حيث كان وزير المالية محمد يسر برنية قد أعلن في 16 من نيسان، بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، عن إصدار قرار بكف يد 27 موظفًا في مديريتي مالية دمشق وريفها وإحالتهم إلى التحقيق، وذلك في إطار جهود مكافحة الفساد وترسيخ النزاهة. حينها، أكد برنية أن “النظام البائد ولى دون رجعة وسنقضي على منظومة وشبكات الفساد والإفساد التي تم ترسيخها”، مشددًا على العزم على “بتر الفساد مهما كلف الأمر” وعدم التهاون مع أي إساءة لاستخدام الموقع الوظيفي أو عرقلة للخدمات. وأوضح برنية أن القائمة المعلنة في نيسان كانت “مجرد قائمة أولى وستتبعها قوائم أخرى في المديريات والمؤسسات التابعة لوزارة المالية بما فيها الإدارة المركزية”، وهو ما يتوافق مع تأكيد الوزارة اليوم على استمرارية إصدار القرارات. كما تعهد برنية بتنظيم مهنة السماسرة ووسطاء المعاملات لضمان بقاء المستحقين فقط ضمن الأطر القانونية، ودعا المواطنين والمكلفين إلى الشراكة في مكافحة الفساد، مشجعًا إياهم على التواصل عبر قنوات الشكاوى في حال واجهوا أي طلب رشاوى.
كشفت وزارة المالية عن قضايا فساد واسعة ارتكبها مسؤولون في الوزارات والجهات العامة خلال عهد النظام السابق، وذلك بالتزامن مع تقارير صادرة عن الجهاز المركزي للرقابة المالية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش. وفي هذا السياق، كشف نائب رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية، وسيم المنصور، في 25 من آب 2025، أن التحقيقات أظهرت وجود فساد “ممنهج” في قطاعات استراتيجية تؤثر مباشرة على حياة المواطنين خلال فترة حكم النظام السابق، وقد تجاوزت الآثار المالية الأولية لهذا الفساد مئات الملايين من الدولارات. وأفاد المنصور، وفقًا لما نقلته الوكالة السورية للأنباء (سانا)، بأن الجهاز تسلم مئات ملفات الفساد التي تسببت بأضرار جسيمة للمال العام، وتورط فيها مسؤولون سابقون من حكومة النظام السابق، مما استدعى تشكيل أكثر من 80 لجنة تحقيق متخصصة. وأكد المنصور أن الفساد كان منظمًا ومترسخًا في قطاعات حيوية مرتبطة بمعيشة المواطنين بشكل مباشر.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة