سوريا الجديدة: الداخلية تصدر بلاغاً تاريخياً لتنظيم حق التظاهر السلمي بعد عقود من الحظر


هذا الخبر بعنوان "أول بلاغ لتنظيم التظاهر في سوريا الجديدة.. كيف سيتم الترخيص؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت وزارة الداخلية بلاغاً تنظيمياً هاماً يخص حق التظاهر والتجمع السلمي في سوريا، مستندة في ذلك إلى الإعلان الدستوري الذي كفل هذا الحق للمواطنين. ويأتي هذا التنظيم مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الأمن والنظام العام وحماية الأرواح والممتلكات.
يحدد البلاغ آليات واضحة لتقديم طلبات الترخيص، حيث يتطلب تشكيل لجنة منظمة مكونة من رئيس وعضوين على الأقل لتقديم الطلب المكتوب إلى المحافظة (وليس وزارة الداخلية مباشرة). تقوم المحافظة بدورها بإحالة الطلب مع توصياتها خلال 24 ساعة إلى اللجنة المختصة، وهي هيئة لم يتم تحديد تشكيلها بعد، ومن المرجح أن تضم ممثلين عن وزارة الداخلية والمحافظة. تبت اللجنة المختصة في الطلب خلال خمسة أيام من تاريخ تسجيله، ويعتبر صمت اللجنة وعدم ردها خلال هذه المدة بمثابة موافقة تلقائية على الطلب. وفي حال الرفض، يجب أن يكون القرار معللاً بأسباب أمنية أو تتعلق بالنظام العام، ويحق للمتقدمين الطعن على هذا الرفض أمام محكمة القضاء الإداري خلال أسبوع.
كما نص البلاغ على منع حمل أي نوع من الأسلحة أثناء التظاهر، حتى لو كانت مرخصة، ومنح وزارة الداخلية الحق في إنهاء أو فض المظاهرة إذا تجاوزت حدود الترخيص الممنوح لها أو شهدت أعمال شغب. وتعتبر المظاهرات غير المرخصة بموجب هذا التنظيم بمثابة “تجمهر” يعاقب عليه القانون. وتتولى وزارة الداخلية مسؤولية توفير الحماية اللازمة وتقديم المساعدة الممكنة للمتظاهرين ضمن إطار القوانين.
يمثل هذا التنظيم خطوة تاريخية هي الأولى من نوعها في سوريا بعد عقود طويلة من الحظر المطلق للتظاهر تحت النظام البائد، الذي كان يعتبر أي احتجاج سلمي عملاً إرهابياً أو مؤامرة أجنبية ويواجهه بالرصاص الحي، كما حدث في بداية الثورة عام 2011. ويعتبر هذا البلاغ اختباراً حقيقياً لتطبيق المادة 43 من الإعلان الدستوري التي كفلت حق التظاهر، ويعكس ثقة الحكومة الجديدة في قدرتها على إدارة الاختلاف السلمي واحتواء الاحتجاجات، مع حرصها على عدم انزلاقها إلى العنف أو الفوضى. ويعد هذا التطور الدستوري والقانوني الكبير بمثابة وضع لسوريا في مصاف الدول التي تعترف بحق المواطنين في الاحتجاج السلمي مع قيود تنظيمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة