فاو تطلق مشروعاً حيوياً بـ5 ملايين دولار لدعم المزارعين ومربي الثروة الحيوانية في شمال شرقي سوريا


هذا الخبر بعنوان "“فاو” تدعم مزارعي سوريا بـ5 ملايين دولار" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) يوم الاثنين، 4 من أيار، عن بدء تنفيذ مشروع جديد بقيمة خمسة ملايين دولار أمريكي، بتمويل من صندوق التمويل الإنساني لسوريا. يهدف هذا المشروع إلى تقديم مساعدات ومدخلات زراعية حيوية ومنقذة للحياة لما يقرب من 17,300 أسرة من المزارعين ومربي الثروة الحيوانية الأكثر ضعفاً في شمال شرقي سوريا، وهو ما يعادل 103,800 شخص.
وأوضحت "فاو" عبر موقعها الرسمي أن هذا التدخل صُمم خصيصاً لحماية سبل العيش واستعادتها، والمساهمة في استقرار النظم الغذائية المحلية. ومن شأن ذلك أن يعزز قدرة المجتمعات الأكثر هشاشة على الصمود في وجه الصدمات المتواصلة، ويقلل من خطر انزلاقها إلى مستويات أشد من انعدام الأمن الغذائي، وفقاً لما ذكرته المنظمة.
كما تسعى "فاو" من خلال هذا المشروع إلى منع تدهور القدرة الإنتاجية لدى الأسر الريفية الأكثر ضعفاً في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور. ويتم ذلك عبر توفير المدخلات الزراعية الضرورية في التوقيت المناسب، مما يضمن لهذه الأسر القدرة على إنتاج غذائها الخاص ومواجهة التحديات الراهنة بفعالية.
وفي هذا السياق، صرح بيرو توماسو بيري، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالإنابة في الجمهورية العربية السورية، بأن المشروع يمثل استجابة طارئة ومنقذة للحياة لمواجهة الصعوبات القاسية التي تعانيها الأسر الريفية في البلاد. وأكد بيري أن أولويات المنظمة تتمثل في الوصول إلى المزارعين ومربي الثروة الحيوانية قبل أن يضطروا إلى بيع ما تبقى لديهم من مواشٍ، أو التخلي عن أراضيهم، أو الاعتماد بشكل متزايد على المساعدات الغذائية.
وبحسب المسؤول الأممي، فإن توفير البذور وأعلاف الحيوانات في هذا التوقيت الحرج يشكل شريان حياة للأسر المستفيدة، حيث يساعدها على الحفاظ على إنتاجها الغذائي، وصون أصولها المتبقية، والتصدي لمخاطر متزايدة تشمل انعدام الأمن الغذائي والنزوح.
يواجه المزارعون في سوريا تحديات متفاقمة، أبرزها آثار جفاف هو الأشد منذ نحو 40 عاماً خلال الموسم الماضي، وفقاً لـ"الفاو"، بالإضافة إلى التدهور الكبير في البنية التحتية للري، وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية. وترى المنظمة أن هذه العوامل مجتمعة قد حولت انعدام الأمن الغذائي من مشكلة موسمية إلى أزمة هيكلية تهدد سبل عيش آلاف الأسر الريفية. ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في الحد من خسائر الأصول التي قد لا يمكن تعويضها، وتقليل الاعتماد المتزايد على المساعدات الغذائية والإنسانية.
وبموجب تفاصيل المشروع، ستقدم منظمة "فاو" الدعم لنحو 12,800 أسرة من مربي الثروة الحيوانية من خلال توفير 6,400 طن متري من الأعلاف لحماية ماشيتهم. في المقابل، ستحصل 4,500 أسرة زراعية على حزم طارئة تتضمن البذور والأسمدة العضوية، بهدف الحفاظ على الإنتاج الغذائي على مستوى الأسرة.
وفي سياق متصل، تطرق تقرير صادر عن فريق الأمم المتحدة في سوريا (UNCT Syria) خلال شهر شباط الماضي، إلى الاستراتيجية الوطنية للزراعة في سوريا 2026-2030. وتعتمد هذه الاستراتيجية على الزراعة كقطاع استراتيجي لتعافي البلاد، وذلك بدعم من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو). وتهدف الاستراتيجية إلى تزويد سوريا بخارطة طريق متكاملة ومبنية على الدراسات والأدلة ومصممة وفق الخصوصيات المحلية، بما يمكّن قطاع الزراعة من أداء دوره المستحق كركيزة أساسية لتحسين الأمن الغذائي، والمساهمة في النمو الاقتصادي، وتعزيز استقرار المجتمعات المحلية.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي قد حذرتا في وقت سابق من حالة طوارئ غذائية كبرى، مع توقعات بتفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد في الفترة الواقعة بين تشرين الثاني 2025 وشهر أيار الحالي. وذكرت المنظمتان الأمميتان أن هذا التهديد يشمل 16 دولة حول العالم، مما يعرض ملايين الأرواح للخطر، وجاءت سوريا ضمن الدول التي يثير فيها الوضع قلقاً شديداً. وحذر التقرير من أن التأخر في اتخاذ الإجراءات سيؤدي إلى خسارة الأرواح ويزيد من التكاليف الإنسانية، منوهاً إلى أن الأطفال معرضون للخطر بشكل خاص، حيث يضعف سوء التغذية مناعتهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للأمراض والوفاة.
سوريا محلي
اقتصاد
سياسة
اقتصاد