صور فضائية تكشف حجم الكارثة: سيول مدمرة تغرق أحياء سورية وتدمر بنيتها التحتية الحيوية


هذا الخبر بعنوان "تحليلات فضائية ترصد آثار السيول في سوريا.. غرق أحياء وانهيار بنى تحتية مائية" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تحليلات حديثة لصور الأقمار الصناعية عن حجم الأضرار الكارثية التي أحدثتها الفيضانات في عدد من المحافظات السورية. فقد وثقت البيانات البصرية غرق أحياء سكنية ومساحات زراعية واسعة النطاق، إلى جانب تضرر واسع النطاق للبنية التحتية المائية. وقد أدت هذه الظروف المناخية القاسية إلى عزل مناطق سكنية وشل حركة التجارة، وذلك إثر انهيار جسور وسدود ترابية حيوية.
أفادت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، استناداً إلى تحليل صور الأقمار الصناعية، بحدوث تضخم هائل في مجرى نهر الخابور بمحافظة الحسكة. وقد تسبب هذا التضخم المتواصل في فيضان المياه واجتياحها المباشر للمناطق الحضرية المحيطة. كما وثقت التقارير الميدانية، المدعومة بالصور الجوية، غمر مياه النهر لعشرات المنازل السكنية. تركزت الأضرار بشكل أساسي في أحياء غويران والميرديان والنشوة، وتزامنت مع نمو غير مسبوق في الغطاء النباتي على ضفاف النهر. وأظهرت المقارنات البصرية تغيراً واضحاً في لون مياه النهر، نتيجة جرف السيول للتربة والمخلفات. وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مدير الموارد المائية في المحافظة، أن تدفق المياه وصل إلى حوالي ثمانين متراً مكعباً في الثانية في ناحية تل تمر خلال شهر آذار الماضي.
على الحدود الشرقية لسوريا، امتدت الآثار المناخية لتضرب بشكل مباشر الشرايين اللوجستية في محافظة دير الزور. فقد وثقت الصور الفضائية المتاحة انهياراً كاملاً وغرقاً تحت المياه لجسر السويعية الحدودي الاستراتيجي. يُعد هذا الجسر نقطة ربط حيوية وممراً أساسياً يربط مدينة البوكمال بالحدود العراقية المجاورة. وقد تطابقت بيانات الرصد البصري مع التقارير المحلية التي أكدت خروج الجسر عن الخدمة بشكل تام. أسفر هذا الانهيار عن عزل القرى المحيطة بالمنطقة، وأحدث شللاً في الحركة التجارية المعتادة. دفعت هذه التطورات الميدانية السلطات المعنية إلى تفعيل العبارات النهرية كحلول لوجستية بديلة ومؤقتة لتسهيل عبور الأفراد والبضائع.
في المنطقة الشمالية الغربية، اتسعت دائرة الكارثة لتشمل محافظتي حلب وإدلب، مخلفة تداعيات مباشرة على قطاع الأمن الغذائي. رصدت شبكة الجزيرة انهيار الساتر الترابي لسد السيحة، وذلك عبر صور فضائية التقطت في الثالث والعشرين من نيسان لعام 2026. أظهرت تلك الصور تدفقاً هائلاً وغير منضبط للمياه، مما أدى إلى غرق مساحات جغرافية شاسعة وتضرر البنية الزراعية في المنطقة المحيطة. وتأكيداً لحجم الأضرار والخسائر المادية، صدرت إحصاءات أولية عن فرق الاستجابة في المنطقة المتضررة. وصرح قائد عمليات الدفاع المدني في حلب، فيصل محمد علي، أن انكسار الساتر في بلدة جزرايا تسبب في غمر مساحات زراعية تقدر بنحو ستمائة هكتار.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي