السم الإسرائيلي المندس في المائدة الأميركية: تحذير للرئيس جوزاف عون من مصير عرفات ومخاطر تقسيم لبنان


هذا الخبر بعنوان "كيف يحصّن الرئيس عون نفسه من “السمّ” الاسرائيلي ؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تغيب عن الرئيس جوزاف عون، كما يرى حسن علوش، طبيعة العدو الإسرائيلي الغادرة ومناوراته المستمرة، ورفضه التاريخي لتطبيق أي من القرارات الدولية، سواء تلك المتعلقة بلبنان أو بفلسطين. إن هذا الرفض الإسرائيلي ليس موقفاً عابراً أو مرتبطاً بظروف خاصة، بل يكتسب بعده الاستراتيجي والعقائدي الراسخ.
لم يلتزم العدو بتنفيذ أي من القرارات الدولية الخاصة بالوضع اللبناني. فكل انسحاباته من الأراضي المحتلة جاءت تحت وطأة ضربات فصائل المقاومة اللبنانية، مثل جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، وأفواج المقاومة اللبنانية (أمل)، والمقاومة الإسلامية، وغيرها. لم يلتزم العدو لا بالقرار 425 ولا بالقرار 1701، ولا بأي من عشرات القرارات الكبيرة المتخذة منذ أربعينيات القرن الماضي. بل وظّف في مراحل سابقة، سبقت ورافقت الحرب الأهلية في لبنان، أفراداً وأحزاباً ومؤسسات لخدمة مشروعه وتأبيد سيطرته على أجزاء من جنوب لبنان، والهيمنة على قراره السيادي الأمني والاقتصادي.
يبدي العدو كلاماً معسولاً عن السلام، وكذلك يفعل الأميركي، فهما كمن يدسان السم بالعسل للرئيس عون، من خلال المائدة الأميركية. لم يخفِ العدو يوماً استراتيجيته التوسعية، وهو يعمل ليل نهار لتغيير الواقع لمصلحة إسقاط القرارات الدولية واستبدالها بأخرى تستجيب لمصالحه. وعندما كان يخفق في ذلك، يستنجد بالأميركي ليمنحه، بقرار أميركي، سيادة جديدة كتلك التي منحه إياها دونالد ترامب في ولايته السابقة على الجولان المحتل.
إن الحديث عن "فرصة تاريخية"، الذي أشار إليه السفير الأميركي ميشال عيسى، يفتقر إلى مصداقية العدو ورعايته الأميركية، وهي مصداقية معدومة. هذه الفرصة التاريخية هي مجرد وهم إضافي، ذهبت ضحيته الأنظمة العربية حتى كادت تتحول إلى وهم تاريخي بحد ذاتها. لقد خاضت دولة الاحتلال الحروب حتى صار تاريخها عبارة عن حرب مستمرة، ولم تنجح خلال كل حروبها الممتدة منذ 78 عاماً بتوفير الأمن والاستقرار للمستوطنين.
يدل الكذب الإسرائيلي عليه تجربة العدو مع منظمة التحرير الفلسطينية ومع السلطة الفلسطينية. فمن مؤتمر مدريد إلى اتفاقية أوسلو عام 1993 برعاية بيل كليتون، التي تضمنت "الاعتراف المتبادل بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية والانسحاب التدريجي لجيش الاحتلال من الضفة الغربية وغزة، وإنشاء السلطة الفلسطينية وما تبعها من مؤسسات بعد ذلك، لإدارة شؤون الفلسطينيين في المنطقتين، إلى جانب بدء مفاوضات للوصول إلى حل نهائي في بعض القضايا الأخرى مثل القدس، واللاجئين، والحدود". تبعتها اتفاقيات اقتصادية ولوجستية منذ عام 1994، ثم اتفاق أوسلو الثاني في أيلول 1995، الذي تضمن الاتفاق الانتقالي بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة. تلاه اتفاق وادي ريفر عام 1998، الذي تضمن انسحاباً إسرائيلياً جزئياً من الضفة الغربية ضمن عملية إعادة الانتشار الثالثة، والاتفاق على ترتيبات تسريع إنشاء ميناء غزة البحري، ومطار غزة الدولي، والمنطقة الصناعية في غزة، إلى جانب تعزيز التعاون الأمني. ثم جاء اتفاق وادي ريفر الثاني عام 1999 كملحق باتفاق واي ريفر الأول لتنفيذ ما تبقى من الاتفاق الأول، إلى جانب تحديد جدول زمني للمفاوضات النهائية.
ماذا جنت السلطة الفلسطينية من كل هذه الاتفاقات؟ إنها اليوم باتت مقتنعة بأنها ذهبت ضحية كذب الثنائي الإسرائيلي الأميركي وضحية وهم الرجعية العربية وأنظمتها. فخامة الرئيس جوزاف عون: حذار السم الذي قتل عرفات، وحذار السم الذي تدسه إسرائيل لفدرلة أو تقسيم وطنك لبنان!
أخبار سوريا الوطن١-الحوار نيوز
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة