من شغف الزراعة إلى مشروع رائد: هيلين ظاظا تحوّل سطح منزلها بدمشق إلى واحة للصباريات والنباتات العصارية


هذا الخبر بعنوان "من سطح منزلها .. سيدة تحوّل شغف زراعة النباتات إلى مشروع ناجح" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في قصة ملهمة من دمشق، استطاعت السيدة هيلين ظاظا، بخطوات ثابتة وإصرار لا يلين، أن تحوّل حبها العميق لزراعة الصباريات والنباتات العصارية إلى مشروع منزلي ناجح. انطلق هذا المشروع قبل سبع سنوات من سطح منزلها، ليصبح اليوم نموذجاً فريداً يجمع بين الجمال والإبداع والاعتماد على الذات.
بدأت رحلة هيلين من شغف فطري بالطبيعة، وتطورت مع مرور الوقت والعمل الدؤوب لتصبح مصدر دخل ودعم لعائلتها. كما غدت قصتها حافزاً للكثير من السيدات الراغبات في خوض تجربة العمل الخاص. وفي تصريح لوكالة سانا، أوضحت ظاظا أن اختيارها للنباتات العصارية والصباريات جاء لملاءمتها للزراعة في المساحات المحدودة، بالإضافة إلى قلة احتياجها للمياه، مما جعلها الخيار الأمثل للبدء بإمكانات بسيطة، قبل أن تتجه نحو التطوير التدريجي لعملها.
كان التعلم عبر الإنترنت بمثابة نافذة رئيسية لتطوير المشروع، حيث استثمرت ظاظا هذه المنصة لتنمية مهاراتها. فقد حصلت على كم هائل من المعلومات المتعلقة بأساليب العناية بالنباتات، وكيفية تأمين المناخ المناسب لها، وطرق معالجتها من الأمراض. كما اطلعت على تجارب متنوعة ساعدتها على تحسين جودة إنتاجها وتوسيع مشروعها ليصبح أكثر تنوعاً واحترافية.
سعت ظاظا إلى التميز من خلال إدخال أفكار جديدة ومبتكرة في عملها. فبدأت بالزراعة داخل الخشب والأحجار الطبيعية المنحوتة بفعل الطبيعة، مما أضفى طابعاً جمالياً وفنياً فريداً على منتجاتها. ولم تكتفِ بذلك، بل عملت على تطوير جانبها الفني من خلال تعلم الرسم، لتضفي الألوان الجميلة والزاهية على الأصايص الفخارية التي زرعت فيها نباتاتها، مقدمة إياها بشكل جذاب للراغبين.
شكلت المعارض والبازارات بوابة مهمة لانتشار مشروعها وتسويق منتجاتها. وقد شاركت ظاظا في العديد منها، كان آخرها معرض “أغرو سيريا” في مدينة المعارض، ومعرض وردة وتراث في قلعة دمشق. ساهمت هذه المشاركات بشكل كبير في التعريف بمنتجاتها على نطاق أوسع، وفتحت أمامها آفاقاً جديدة للوصول إلى الزبائن، مما أكسبها شهرة متزايدة وحضوراً لافتاً في هذا المجال.
حظيت ظاظا بدعم عائلي كبير، خاصة من قبل زوجها الذي شاركها العمل، ليتحول مشروعها الفردي الصغير إلى مشروع عائلي متكامل، ساعدها في تأمين متطلبات المعيشة الكريمة. وأشارت إلى أهمية دعم مؤسسات الدولة للمشاريع الفردية والصغيرة، نظراً لدورها الحيوي في تمكين الأفراد وتعزيز الإنتاج المحلي. ورغم التحديات العديدة التي واجهتها خلال مسيرتها، إلا أنها استطاعت تجاوزها بالإصرار والعمل المستمر، مما ساهم في الحفاظ على مشروعها وتطويره ليواكب تطلعاتها ويستمر في النمو.
في ختام حديثها، نصحت ظاظا السيدات بخوض تجربة العمل الخاص وعدم التردد في البدء بأي مشروع مهما كانت الإمكانات بسيطة. مؤكدة أن الإصرار والتعلم المستمر كفيلان بتحقيق النجاح، وأن كل امرأة قادرة على أن تكون فرداً منتجاً وفاعلاً في المجتمع.
سوريا محلي
اقتصاد
ثقافة
اقتصاد