سنن السماء: رؤية مغايرة لتاريخ البشرية وتحديات العصر من الزلازل المصطنعة إلى التحكم بالمناخ


هذا الخبر بعنوان "سنن السماء…." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتحدى الكاتب باسل علي الخطيب النظريات السائدة حول العصر الحجري، مقدماً رؤية مغايرة تعتبره المراحل الأخيرة من حضارات عظيمة سادت وتمددت، لكنها طغت وخالفت "سنن السماء" الأولى. يرى الخطيب أن تلك الحضارات بلغت أوجها ثم انهارَت فجأة، تاركةً وراءها بشراً يعيشون في الكهوف، خائفين وجائعين، كبقايا شعوب ودول انتهت نهايات كارثية، تدمرت معها كل أسباب الحضارة، حتى نسوا الكتابة واللغة، في وضع يشبه "بعض جهنم على الأرض". استمر هذا الحال حتى أذن المولى بإرسال رسل وأنبياء وأولياء أعادوا تعليم البشر وتنظيم حياتهم بعد طول هيام.
ويشير الكاتب إلى أن النظريات التي تتحدث عن عصور من التطور البشري وُضعت لتتوافق مع نظرية التطور لتشارلز داروين، وهي النظرية التي قامت عليها الحضارة منذ بدء العصر الصناعي، وكان لها انعكاسات وتجليات على المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأخلاقية والفلسفية. ويذكر الخطيب أن بداية خلق الإنسان كانت بـ "سأجعل في الأرض خليفة"، وقد زوده الله بكل ما يلزم، حيث "علم آدم الأسماء" وخلقه في أحسن تقويم.
في سياق آخر، يتطرق الكاتب إلى إمكانية افتعال الزلازل صناعياً، مستذكراً مقالاً كتبه أثناء محنة الزلزال. يوضح أن الولايات المتحدة أجرت عام 1971 تجربة في جزيرة (امشيتكا) النائية، تضمنت تفجير قنبلة نووية حرارية تعادل قوتها 400 مرة قوة قنبلة هيروشيما، وزُرعت القنبلة على عمق 1800 متر تحت سطح الأرض. نتج عن هذا التفجير العنيف موجات زلزالية واهتزاز للقشرة الأرضية لعشرات الثواني، وسجلت محطات رصد تبعد آلاف الكيلومترات زلزالاً صناعياً بقوة 7 درجات على مقياس ريختر. ورغم أن البعض يقول إن هول النتائج منع تكرار التجربة، يتساءل الكاتب عن الحاجة للتكرار بعد معرفة ما يمكن فعله وكيف، مشيراً إلى أن هذا يمثل سلاحاً جديداً وخفياً يغني عن الأسلحة التقليدية.
كما يرى الخطيب أن ضرب أمريكا لليابان بقنبلتين نوويتين في آب 1945 لم يكن فقط لإجبارها على الاستسلام والحد من الخسائر، بل لإخبار العالم بامتلاكها قوة تدميرية هائلة، خاصة وأن تجربة تفجير أول قنبلة نووية ضمن مشروع (مانهاتن) في تموز 1945 أجريت في صحراء ولاية نيو مكسيكو ولم يشاهدها العالم.
ويلاحظ الكاتب أن المنطقة تمر منذ عدة أسابيع بطقس استثنائي جداً، بمعدلات هطول مطري لم تُسجل تاريخياً. ويشير إلى خبر تدمير مقر للتحكم بالمناخ في الإمارات العربية المتحدة خلال حرب أخيرة، مؤكداً أن التحكم بالطقس ليس أمراً جديداً وقد وصل مراحل متقدمة وخطيرة جداً. يعتبر افتعال الزلازل والتحكم المتزايد بالمناخ واللعب بالخرائط الجينية والهندسة الوراثية "لعباً خطيراً بالإعدادات"، وتعدياً وتجاوزاً للخطوط الحمراء لـ "سنن السماء".
ويصحح الكاتب فكرة وجود قوتين متكافئتين تتصارعان في الكون (الحق والباطل)، معتبراً إياها وهماً يتم تسويقه. فالحق هو الأصل، والباطل طارئ واختلال في كائن مُنح حرية أن يقول "لا" ضمن نظام يقول كله "نعم"، مستشهداً بـ "أتينا طوعاً أو كرهاً... قالتا أتينا طائعين". ويؤكد أن المشهد العالمي، رغم ما يوحي به من فوضى وقوى خارجة عن السيطرة، يسير ضمن نظام محكم و"سنن لا تتبدل"، لا تسمح للباطل بالتضخم إلا ليصل إلى لحظة سقوطه. هذا السقوط لا يحدث دفعة واحدة، بل عبر تآكل وسلسلة من الأخطاء القاتلة واهتراء، ثم ينهار كل شيء. فالسنن تعمل، والحسم له توقيت لا يُستعجل، والتغيير يأتي بصمت كالمياه التي تنحت الصخر. ويختتم الكاتب بأن السماء ليست محايدة بل منحازة للحق كنظام، ومن ينسجم مع هذا النظام يرتفع، ومن يصادمه ينهار، داعياً إلى أن يكون الإنسان جزءاً من هذا النظام أو يواجه السحق بهدوء لا يرحم، ومرحباً بـ "العصر الجليدي الجديد".
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات