سنغافورة تجمد تدريس التاريخ بعد الاستقلال: خلاف على الرواية الموحدة يدفع وزارة التربية لوقف المنهاج


هذا الخبر بعنوان "سنغافورة تقرّر إيقاف منهاج التاريخ عند الاستقلال .. بانتظار الاتفاق على رواية واحدة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة التربية السنغافورية عن قرارها بتعديل منهاج التاريخ في المدارس، بحيث يتم إيقاف تدريس الأحداث التاريخية عند لحظة الاستقلال التي وقعت قبل عقود. ويأتي هذا القرار، الذي وصفته الوزارة في بيان لها بأنه إجراء مؤقت قد يمتد لسنوات، نتيجة لعدم اتفاق الشعب السنغافوري على رواية موحدة لأي حدث تاريخي جرى بعد تلك الفترة. ويهدف الإجراء إلى إتاحة الفرصة للاتفاق على سرد تاريخي واحد يحدد طبيعة الأحداث الكبرى، مثل ما إذا كانت الحرب مع العدو حرباً حقيقية أم مجرد مسرحية، أو ما إذا كانت معارضة نظام الحكم قبل أربعة عقود نضالاً أم خيانة، وذلك لضمان تقديم رواية دقيقة وواضحة ومحددة للأجيال القادمة.
وأشار البيان إلى أن أجيالاً سابقة واجهت تحديات كبيرة بسبب التغيرات المتكررة في مناهج التاريخ. فقد درست هذه الأجيال في عهد نظام الحكم الأول تاريخاً يركز على إنجازاته في الصمود والتصدي ومقاومة الامبريالية والاستعمار. ومع تغير نظام الحكم، تغير منهاج التاريخ أيضاً، مما جعل ما تعلموه سابقاً يبدو وكأنه كذب وخداع، واضطروا لدراسة رواية جديدة للأحداث من الصفر، فقط من أجل اجتياز الامتحانات.
ولتجنب هذه الفوضى وتشتيت الطلاب بتعليمهم روايات تاريخية متغيرة سنوياً، ارتأت وزارة التربية إيقاف تدريس التاريخ عند حدود الاستقلال. وشددت الوزارة على ضرورة تضمين الدروس التاريخية إشارات واضحة تؤكد أن الشعب السنغافوري الأصيل كان يداً واحدة، وأن جميع المكونات السنغافورية شاركت في تحقيق الاستقلال، وأنهم جميعاً كانوا أبطالاً ومتحابين ومتحدين، بقلوب بيضاء وضمائر حية. بل وحتى الاستعمار، وفقاً للمنهاج الجديد، كان "جيداً" لكي لا تغضب الدولة المستعمِرة التي أصبحت صديقة حالياً. ويُختتم كتاب التاريخ بدرس عاطفي يحمل عنوان "إييييه اسقالله أيام زمان".
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات