فيضانات إدلب تدمر المحاصيل الزراعية وتثير مخاوف المزارعين.. خطة حكومية لتقييم الأضرار والتعويض


هذا الخبر بعنوان "الفيضانات تجرف المحاصيل الزراعية.. خسائر كبيرة في إدلب وخطة للتعويض" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت محافظة إدلب هذا العام موسماً مطرياً غزيراً، تسبب في سيول وفيضانات واسعة غمرت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، خاصة في قرية دلبيا بريف المحافظة الشمالي. تعود هذه الكارثة إلى جريان الوديان وارتفاع منسوب نهر العاصي، بالإضافة إلى تهالك فتحات مجاري تصريف المياه التي لم تُصَن لسنوات طويلة.
أعادت هذه الفيضانات ملف الزراعة إلى واجهة الاهتمام، في ظل الخسائر الكبيرة التي تعرض لها الموسم الحالي. تسعى الجهات الحكومية حالياً لوضع خطة شاملة لمواجهة هذه الخسائر والوقاية من الفيضانات المستقبلية، فضلاً عن دعم قطاع الزراعة الذي يواجه تحديات جمة تهدد استقرار الموسم الحالي.
عبر المزارع عبد الرزاق الشواخ من ريف إدلب عن عمق الأزمة في تصريح لموقع الإخبارية، قائلاً: "الأشجار من عهد أجدادنا، واليوم هي عرضة للهلاك، وهو مصدر رزقنا ونحتاج إلى حلول تنقذنا. فالمياه تغمر الأراضي منذ أربعة أشهر تقريباً، وهذا يعني أن الموسم انتهى". من جانبه، يرى المزارع معن حسونة أن هذه الفيضانات لا تشكل خطراً كبيراً على الموسم والمحاصيل فحسب، بل تهدد المحافظة بأكملها.
أكد مدير زراعة إدلب، مصطفى موحد، في تصريح لموقع الإخبارية، أن المديرية نفذت عدة جولات ميدانية عبر دائرة زراعة حارم في منطقة ريف العاصي للوقوف على حجم الأضرار. وقد قُدرت المساحة المتضررة من المحاصيل بنحو 300 هكتار، بينما بلغت المساحة المغمورة المزروعة بأشجار مثمرة حوالي 500 هكتار.
وأوضح موحد أن هذا الغمر نجم عن الهطولات المطرية الغزيرة التي أدت إلى جريان الوديان وتجمع المياه داخل الأراضي، وذلك بسبب عدم فتح مجاري المياه الشتوية منذ زمن بعيد، إضافة إلى التدفق المائي الكبير لنهر العاصي وطبيعة المنطقة المنخفضة، مما فاقم من حدة تجمع المياه وصعوبة تصريفها.
أشار موحد إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجه عملية تصريف المياه، نظراً لعدم توفر الآليات والإمكانيات اللازمة، وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة، فضلاً عن التدفق المائي الهائل لنهر العاصي الذي يعيق أي محاولة للتصريف. وأكد أن التنسيق جارٍ مع مديرية الموارد المائية للعمل على تصريف هذه المياه فور توفر الآليات، مع السعي مستقبلاً للتخفيف من فيضان نهر العاصي بشكل دائم.
دعا مدير الزراعة مصطفى موحد المزارعين المتضررين إلى العناية بأشجارهم من خلال رشها بالعناصر السمادية والأحماض الأمينية، بهدف تعزيز مناعتها وتقليل آثار الغمر عليها. وأشار إلى أن المديرية تعمل على إعداد قوائم اسمية للمزارعين الحاصلين على التنظيم الزراعي.
وأضاف موحد أن هذه القوائم ستُرفع عبر دائرة الدعم الزراعي إلى وزارة الزراعة لحصر المساحات المتضررة بدقة. ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين المديرية من مناقشة التعويض الجزئي والدعم مع المنظمات العاملة في الشأن الزراعي. كما سيتم طرح خطة استجابة شاملة لمنطقة نهر العاصي للحد من أضرار الفيضان، وتصريف مياه الأمطار بأقل الخسائر مع إمكانية الاستفادة منها لاحقاً.
المصدر: الإخبارية
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي