مأساة في حلب: وفاة أم لثلاثة أطفال إثر "خطأ طبي" خلال عملية تجميل وعائلتها تطالب بمحاسبة المتورطين


هذا الخبر بعنوان "أم لثلاثة أطفال .. وفاة شابة في حلب خلال عملية تجميل وعائلتها تطلب محاسبة الطبيبة" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة حلب حادثة مأساوية أودت بحياة الشابة جودي سنكري، البالغة من العمر 33 عاماً وأم لثلاثة أطفال، وذلك إثر ما وصفته عائلتها بـ "خطأ طبي" وقع أثناء إجرائها لعملية تجميل. وقد حمّلت العائلة طبيبة التجميل وطبيب التخدير المسؤولية الكاملة عن هذه الفاجعة.
روى توفيق قطاش، زوج الضحية، تفاصيل الحادثة، مشيراً إلى أن زوجته توجهت إلى الطبيبة "م.ر" لإجراء العملية. وبعد طلب الطبيبة لمجموعة من التحاليل والتأكيد على أن معدلاتها الحيوية ممتازة وأن العملية سهلة، تم تحديد موعد لإجرائها.
وأضاف قطاش، في تصريح نقلته قناة "حلب اليوم"، أنه توجّه مع زوجته في الموعد المحدد إلى مشفى خاص في حلب. الغريب في الأمر أنه لم يرَ الطبيبة المسؤولة عن العملية، بينما قام طاقم التمريض بتجهيز زوجته وإدخالها إلى غرفة العمليات، وأبلغوه أن العملية ستستغرق أربع ساعات ونصف.
بعد مرور ست ساعات، خرجت الطبيبة لتخبر قطاش بنجاح العملية وأن زوجته بحالة جيدة ويتم إيقاظها من التخدير. وعندما طلب رؤيتها، أدخلته إلى غرفة بعيدة عن غرفة العمليات، حيث لم يرَ من زوجته سوى رأسها وهي لا تزال تحت تأثير التخدير.
تدهورت الأمور بعد ذلك، حيث فشلت محاولات إيقاظ جودي من المخدر، وبدأ جسدها بالاختلاج. ووفقاً لزوجها، بدت الطبيبة مرتبكة وقامت بإدخال المريضة إلى العناية المشددة، حيث تم تزويدها بالأوكسجين لمساعدتها على التنفس.
أوضحت الطبيبة للزوج أن الأمور كانت تسير على ما يرام في البداية، وأنها قامت بتخدير المريضة تخديراً قطنياً "جزئياً"، وكانا يستمعان إلى الأغاني خلال العملية. لكن عند فتح الجرح، بدأ الدم بالتدفق بشدة، مما استدعى استدعاء طبيب التخدير الذي حقنها بإبرة جديدة لوقف النزيف. إلا أن ذراعي جودي تحولتا إلى اللون الأزرق وتوقف قلبها قبل أن يتمكن الطبيب من تدارك الموقف.
وأشار قطاش إلى أن الطبيبة قامت بتخدير زوجته تخديراً عاماً بعد التخدير الجزئي، متسائلاً عن سبب عدم تخديرها عاماً منذ البداية لإجراء العمليتين المتفق عليهما. وقد بررت الطبيبة ذلك بأنها لم تستطع سوى إجراء عملية واحدة بسبب ما حدث.
بقيت جودي في غرفة العناية المشددة حتى اليوم التالي. وصرح زوجها بأن الطبيبة كانت تستشهد بإجابات من "تشات جي بي تي" عرضتها له على هاتفها لتبرير ما حدث، مبيناً أنها تعدّت على إجراءات خارج اختصاصها الطبي. كما أشار إلى أن المشفى لم يكشف له عن أسماء الأطباء المشاركين في عملية زوجته، خوفاً من تقديم شكوى ضدهم.
بعد ساعات، تلقى قطاش اتصالاً من طبيب في المشفى أبلغه بوفاة زوجته إثر توقف قلبها، ووصف ما حدث بأنه "قضاء وقدر من الله". وقد حمّل توفيق قطاش الطبيبة "م.ر" وطبيب التخدير ومساعدته المسؤولية الكاملة عن وفاة زوجته، مؤكداً أنه علم بتوقيف الطبيبة من قبل الجهات المعنية، ومطالباً بمحاسبتها لتكون زوجته آخر ضحية لهذه الأخطاء.
من جانبها، أكدت شقيقة جودي أن ما حدث كان نتيجة إهمال واستهتار الطبيبة، وأن طبيب التخدير لم يكن موجوداً داخل غرفة العمليات منذ البداية، بل تم الاكتفاء بمساعدته واستدعائه لاحقاً عند تراجع نبض المريضة. وأضافت أن شقيقتها الراحلة كانت أماً لثلاثة أطفال، أصغرهم طفلة بعمر سنتين ونصف، وابنها الثاني في الصف التاسع وقد توقف مستقبله بسبب وفاة والدته بهذه الطريقة قبل شهر من امتحاناته، محملة الطبيبة كامل المسؤولية.
يذكر أن مدينة حلب شهدت حوادث مماثلة سابقة؛ ففي عام 2022، توفيت شابة (لم يُذكر اسمها) بسبب خطأ طبي خلال عملية جراحية في مشفى خاص، حيث لم تؤخذ تخثرات الشريان القلبي لديها بالحسبان أثناء التخدير. وفي عام 2020، فارقت الشابة راما أسود الحياة جراء خطأ طبي أثناء إجرائها عملية لمعالجة الجيوب الأنفية في أحد المشافي الخاصة بحلب.
صحة
صحة
صحة
صحة