فيلم "كانون الأول.. نهاية المستحيل" يوثّق 14 عاماً من ذاكرة الثورة السورية وتحولات درعا


هذا الخبر بعنوان "“كانون الأول.. نهاية المستحيل” يوثّق ذاكرة الثورة السورية وتحولات درعا خلال 14 عاماً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عُرض اليوم الخميس في المركز الثقافي بمدينة درعا الفيلم الوثائقي "كانون الأول.. نهاية المستحيل"، الذي يستعرض محطات مفصلية من مسار الثورة السورية منذ انطلاقتها في آذار 2011 وحتى كانون الأول 2024. يوثّق الفيلم، عبر شهادات إنسانية وبصرية، التحولات والتضحيات التي عاشتها المحافظة على مدار أربعة عشر عاماً.
أعدّت مديرية الإعلام في درعا هذا الفيلم، مستندةً إلى روايات معتقلين سابقين وإعلاميين ومقاتلين وذوي شهداء، في محاولة لسرد التجربة السورية من قلب المحافظة التي كانت الشرارة الأولى للثورة السورية.
يحمل الفيلم عنواناً رمزياً يعكس التحولات التي شهدتها سوريا؛ فـ "كانون الأول" يشير إلى محطة مفصلية في الذاكرة السورية، بينما تعبّر عبارة "نهاية المستحيل" عن صمود السوريين رغم القمع والحصار والتهجير. وقد اعتمد العمل على شهادات شخصيات عايشت المظاهرات السلمية الأولى، ومرحلة الصراع والحصار، وما تلاها من تحولات معقدة.
في تصريح لمراسل سانا، أكد محافظ درعا أنور الزعبي أن الفيلم يوثق جانباً مهماً من تضحيات أبناء المحافظة خلال سنوات الثورة، مشيراً إلى أن توثيق هذه المرحلة يمثل جزءاً أساسياً من الذاكرة الوطنية السورية، ويفتح الباب للحديث عن المستقبل وإعادة الإعمار.
من جانبه، أوضح المخرج سعد قنبر أن الفيلم سعى لاختصار 14 عاماً من أحداث الثورة في درعا ضمن سردية إنسانية تركز على تجارب الأفراد. وتناول قصص أم فقدت ابنها، ومعتقل سابق خرج من سجن صيدنايا، ومقاتل فقد إحدى ذراعيه، بالإضافة إلى إعلاميين وثّقوا أحداث الثورة بالصورة والكاميرا.
وأشار قنبر إلى أن الجزء الأكبر من العمل ركّز على المرحلة الممتدة بين عامي 2018 و2024، واصفاً إياها بالمرحلة الأكثر تعقيداً بعد سيطرة النظام على المحافظة ضمن اتفاقيات التسوية، مع تسليط الضوء على معاناة من بقوا داخل المحافظة والمهجّرين إلى الشمال السوري.
وبيّن مدير مكتب "سانا" في درعا أيمن أبو نقطة أن الفيلم نجح في تقديم صورة مؤثرة عن الثورة السورية من خلال شهادات شخصيات عاشت التجربة مباشرة، من الإعلاميين الذين وثقوا الأحداث بعدساتهم، إلى المعتقلين السابقين وأمهات الشهداء والمنشدين الذين رافقوا الحراك الشعبي خلال سنوات الثورة.
وأشار أبو نقطة إلى أن الفيلم استعرض المراحل المختلفة التي مرت بها محافظة درعا، بدءاً من المظاهرات السلمية وصولاً إلى استمرار الحراك الشعبي والتواصل مع الشمال السوري، مؤكداً أن العمل يشكل محاولة لحفظ الذاكرة الجمعية للسوريين عبر توثيق بصري وإنساني لمرحلة مفصلية في تاريخ سوريا الحديث.
يأتي هذا الفيلم ضمن سلسلة من الأعمال الوثائقية السورية التي اتجهت في السنوات الأخيرة إلى توثيق الذاكرة البصرية والإنسانية للثورة السورية، ولا سيما في محافظة درعا بوصفها مهد انطلاق الحراك الشعبي عام 2011، بهدف نقل التجربة إلى الأجيال القادمة بلغة الصورة والشهادة الحية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة