مبادرة "أصالة روح" في دمشق: دمج رائد للتراث الأثري والعلاج بالفن لتعزيز الصحة النفسية


هذا الخبر بعنوان "“أصالة روح” مشروع ثقافي نفسي رائد في دمشق يربط التراث الأثري بالصحة النفسية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت دمشق إطلاق مشروع "أصالة روح" الرائد يوم الخميس، بمبادرة من "الغرفة الفتية الدولية – دمشق القديمة" (JCI Old Damascus) بالتعاون مع مؤسسة بريق التعليمية ووزارة السياحة ومديرية الآثار والمتاحف. يهدف هذا المشروع إلى دمج العلاج بالفن مع التراث الأثري، في تجربة فريدة تسعى لربط الهوية الشخصية بالمكان التاريخي وتعزيز الصحة النفسية للأفراد. وقد استقطب النشاط الافتتاحي للمشروع 96 شاباً وشابة، تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، من طلاب ومتطوعين ومهتمين بالتراث والصحة النفسية، حيث شاركوا في جولة تفاعلية استكشفت أحياء دمشق القديمة ومعالمها التاريخية العريقة.
انطلقت الجولة السياحية التفاعلية، التي وصفت بأنها "رحلة عاطفية عبر معالم دمشق التاريخية"، بمسير أمام تمثال صلاح الدين الأيوبي للتعرف على الإرث الحضاري للمدينة. وشمل المسار سوق السروجية التاريخي، وباب الفرج، والفراديس، وحارات الشام القديمة، حيث قُدمت شروحات متخصصة حول الهوية المكانية وأهميتها في بناء الوعي الذاتي. واختتمت الجولة بزيارة المدرسة العادلية والظاهرية، ثم الدخول إلى قلعة دمشق، تلتها أنشطة توعوية نفسية قائمة على التأمل. كما تضمنت الزيارة معرض "دمشق وردة وتراث" الذي يستمر حتى السابع من أيار، ويحتوي على حرف تراثية أصيلة كالنحت والخزف والتطريز التقليدي.
وفي سياق الحديث عن أهمية المشروع، صرح محمد حنو، نائب الرئيس المحلي للغرفة الفتية الدولية – دمشق القديمة، لوكالة سانا بأن "أصالة روح" يمثل "خطوة نوعية نحو سياحة ثقافية وصحية مستدامة". وأكد حنو أن المشروع يجمع بين الصحة النفسية والتراث الشامي، مما يفتح آفاقاً جديدة لجذب السياح المحليين والأجانب إلى قلب دمشق التاريخي، مشدداً على الدور الحيوي لمثل هذه المبادرات في دعم وتعزيز الاقتصاد الثقافي.
وأوضح حنو أن هذه الجولة صُممت خصيصاً للشباب، بهدف تحويل الدعم النفسي من الأطر التقليدية المغلقة إلى الأماكن التاريخية المفتوحة. وتهدف هذه المقاربة إلى تعزيز السياحة الثقافية والصحية في دمشق، مستفيدة من آثارها وأحيائها العريقة، مما يمكن الشباب من الاقتراب من واقعهم والحفاظ على هويتهم الثقافية في ظل التحديات المعاصرة.
من جانبها، بينت سارة سعد، مديرة مشروع "أصالة روح"، أن الهدف الأساسي للمبادرة هو تحسين الصحة النفسية. وأشارت إلى أن المشروع ينطلق من مفهوم عالمي يرى في المكان الأثري امتداداً للهوية النفسية للفرد، وبالتالي يسعى لتعزيز الوعي الذاتي بالتراث الحضاري وأهمية صونه في مواجهة التغيرات الحديثة.
وفي إطار الأنشطة التوعوية، أكدت الدكتورة لينا الطحان، المتخصصة في علم النفس، على ضرورة ربط الأجيال الشابة باحتياجاتها النفسية ضمن أحياء دمشق الحية. وأوضحت أهمية الاستعانة بالمعالم الأثرية كأدوات حية لتعزيز المسؤولية الثقافية ومعالجة النقص العاطفي. واعتبرت الدكتورة الطحان أن المشروع يمثل "رحلة داخل الذات" تعتمد على العلاج بالفن، وهي خطوة تُعد الأولى من نوعها بهذا الشكل المتكامل، رغم وجود تجارب محدودة سابقة.
بدورها، أكدت رولا العجة، رئيسة مؤسسة بريق التعليمية، أن مشاركة المؤسسة في هذا المشروع تأتي انطلاقاً من حرصها على الاندماج الفعال في المجتمع وتعزيز دورها في نشر الوعي بالتراث. ويعكس هذا الالتزام بمبادرات تعليمية مستدامة تسعى لربط الماضي بالحاضر.
وعلى صعيد المشاركين، أعربت كل من أسماء عمران وفلك عريضة ويمنى قاشيط ودلال بريز وحلا سعد وولاء الشامي عن إعجابهن الشديد بجولة "أصالة روح". وأكدن أن الجولة قدمت تجربة فريدة ومختلفة عن الجولات التقليدية، وذلك بفضل دمج العلاج بالفن مع التراث والثقافة، مما أسهم في تعزيز ارتباط المشاركين بالمكان والهوية التاريخية لمدينة دمشق.
يُذكر أن الغرفة الفتية الدولية دمشق القديمة (JCI Old Damascus) هي إحدى الغرف المحلية التابعة للغرفة الفتية الدولية في سوريا، وهي منظمة شبابية غير ربحية تهدف إلى تمكين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً من خلال تنفيذ مشاريع تنموية وثقافية ومجتمعية متنوعة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة