مفوضة الاتحاد الأوروبي: استقرار الجوار أساس ازدهار أوروبا ورفض قاطع لترحيل السوريين قسراً


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي: استقرار الجوار شرط للازدهار ورفض قاطع لترحيل السوريين قسراً" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويتزا، على الأهمية الاستراتيجية البالغة لتحقيق الاستقرار في الدول المجاورة للاتحاد الأوروبي. جاءت هذه التصريحات يوم الخميس، في إطار إعادة إطلاق "ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط" الذي كان قد أُقر في أواخر العام الماضي.
خلال مقابلة مع "بي بي سي عربي" على هامش زيارتها إلى الأردن، أوضحت شويتزا أن ازدهار الاتحاد الأوروبي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بوجود جوار مستقر تماماً. واستشهدت المفوضة الأوروبية بالأحداث الجارية في منطقة الخليج، التي وصفتها بأنها ناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، لتسليط الضوء على التداعيات غير المتوقعة لزعزعة الاستقرار. وأشارت إلى أن ما يحدث حالياً من اهتزاز للاستقرار في الخليج لم يكن متوقعاً، مما يؤكد أن الاستقرار يُعد شرطاً أساسياً لتحقيق الازدهار وبناء اقتصاد قوي.
واعتبرت شويتزا أن "ميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط" يشكل الإطار الهيكلي الذي يستند إليه عمل الاتحاد مع دول المنطقة. وأضافت أن جوهر هذا الميثاق يرتكز على الاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز الروابط بين الشعوب، فضلاً عن التركيز على قضايا الأمن والقدرة على الصمود. كما نوهت إلى أن الميثاق يتضمن استثمارات استراتيجية في قطاعات الطاقة ومشاريع البنية التحتية المتنوعة.
ولفتت شويتزا، بصفتها المفوضة الأولى للاتحاد الأوروبي لمنطقة البحر المتوسط، إلى أن الدول المشمولة بالميثاق تضم جميع الدول المطلة على حوض المتوسط، بالإضافة إلى دول شمال أفريقيا، والشرق الأوسط، ودول الخليج، ودول الاتحاد الأوروبي نفسها.
وفي سياق مقاربة الهجرة ورفض انتهاكات حقوق الإنسان، رفضت المسؤولة الأوروبية الانتقادات الموجهة لمحور الهجرة ضمن الميثاق، مؤكدة أن مضمونه لا يهدف إلى تحويل دول الجنوب إلى حرس حدود لمنع تدفق المهاجرين نحو أوروبا. وشددت شويتزا على أن الهجرة بحد ذاتها لا تمثل تهديداً، مشيرة إلى أهمية التمييز الهيكلي بين الهجرة القانونية وغير القانونية، ومسألة اللجوء. وأفادت بأن الوضع الأوروبي جيد فيما يتعلق بمسارات الهجرة القانونية، كاشفة عن اتفاقية جديدة للهجرة واللجوء ستدخل حيز التنفيذ في الأول من حزيران المقبل، وذلك بتوافق الدول الأعضاء.
أما بخصوص الهجرة غير القانونية، فقد أوضحت المفوضة أن الاتحاد الأوروبي يكافح هذه الظاهرة ويعارضها بشدة، معترفة بالحاجة إلى تعاون دول الجوار الجنوبي والشرق الأوسط لحماية الحدود. ورداً على المخاوف من وقوع انتهاكات، جددت شويتزا التأكيد على التزام أوروبا الصارم بالقانون الإنساني والدولي، ورفضها القاطع لأي ممارسات ضد المهاجرين تتعارض مع هذه القوانين. وأقرت بوجود بعض الاستثناءات في الممارسات اليومية، لكنها شددت على أن الاتحاد الأوروبي لا يؤيد مثل هذا السلوك الاستثنائي تحت أي ظرف من الظروف.
تطرقت شويتزا بشكل مفصل إلى ملف اللاجئين السوريين، معلنة رفض الاتحاد الأوروبي التام لإرغامهم على العودة إلى بلادهم قسراً. وأكدت أن التوجه الأوروبي يهدف إلى تهيئة بيئة مناسبة في سوريا تمكن الراغبين من العودة بشكل آمن وطوعي وكريم. وشددت المفوضة على مبدأ أساسي مفاده أنه لن يُجبر أي شخص على العودة إلى وطنه ما لم تتوفر الشروط الإنسانية والأمنية الكاملة لذلك.
وأضافت أن كل إنسان يشعر براحة أكبر في وطنه، إلا أن هذا الواقع غير متوفر حالياً في منطقة الشرق الأوسط، الأمر الذي يستدعي تكاتف وتعاون المجتمع الدولي.
وفيما يخص الإحصاءات الأممية التي تشير إلى عودة مليون وستمائة ألف لاجئ سوري مقابل بقاء أكثر من ثلاثة ملايين وستمائة ألف خارج البلاد، جددت شويتزا التأكيد على أولوية الخيار الطوعي. وأوضحت أنه في حال توافرت شروط الأمان والطوعية والكرامة، يجب السماح للاجئين بالعودة الفورية.
واختتمت المفوضة الأوروبية تصريحاتها بالتأكيد على أنه في حال غياب هذه الشروط، يقع على عاتق المجتمع الدولي، والاتحاد الأوروبي، ودول المنطقة، مسؤولية العمل المشترك لتهيئة تلك الظروف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة