حمص القديمة: 12 عامًا على التهجير القسري.. ذكرى حصار قاسٍ وصمود لا يندثر


هذا الخبر بعنوان "ذكرى تهجير حمص القديمة 2014… جرحٌ لا يندمل وشهادة على صمود مدينة واجهت حصار النظام البائد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في شهر أيار من كل عام، تستحضر ذاكرة أهالي أحياء حمص القديمة وجع التهجير القسري الذي فرض عليهم في أيار 2014. جاء هذا التهجير بعد حصار قاسٍ فرضه النظام البائد استمر قرابة عامين، في مسعى منه لتطويق المدينة وقمع صوت الحرية فيها.
يؤكد الناشط الثوري طارق بدرخان، الذي عايش مرارة الحصار، أن الاحتجاجات في مدينة حمص وريفها ضد النظام البائد لم تتوقف منذ اندلاع الثورة السورية. ويضيف أن أهالي أحياء حمص القديمة، رغم قسوة الحصار الذي دام 700 يوم، أظهروا وحدة قلب وموقفًا ثابتًا في مواجهة ظلم وإجرام النظام البائد.
يستعرض طارق تفاصيل أيام الحصار، متذكرًا استخدام النظام البائد لمختلف أنواع الأسلحة، من المدفعية والطيران إلى الدبابات، في محاولاته لاقتحام الأحياء المحاصرة. في المقابل، اعتمد الثوار على إمكانات محدودة لتأمين العلاج للمصابين في المشافي الميدانية وتوفير الطعام للأهالي. وقد تفاقمت الأوضاع الإنسانية بشكل كبير، ونفدت المواد الغذائية تدريجيًا، مما أجبر المحاصرين على تناول الأعشاب والحشائش للبقاء على قيد الحياة.
من جانبه، أوضح الناشط عبد المتين المهباني، أن مشاركته في الثورة كانت لمقاومة ومجابهة القمع والظلم الذي مارسه النظام البائد بحق الأحرار السوريين على مدى عقود. وأكد أن حصار أحياء حمص القديمة لا يمكن أن يُمحى من الذاكرة، فقد كانت أيامًا عصيبة عانى فيها الأهالي من الخوف والجوع والمرض والقتل. واليوم، بعد مرور 12 عامًا على التهجير، تمتزج هذه الذكرى بالفخر والوفاء لتضحيات شهداء الثورة السورية والأهالي الذين صمدوا من أجل نيل الحرية.
إن الحصار الذي توّج بتهجير الثوار من أحياء حمص القديمة سيبقى فصلًا لا ينسى في تاريخ الثورة السورية، وشاهدًا جديدًا على وحشية النظام البائد وأساليب القتل والقمع التي مارسها بحق الشعب السوري.
واليوم، بعد مرور اثني عشر عامًا، لا تزال ذكرى التهجير القسري عام 2014 جرحًا مفتوحًا في ذاكرة مدينة حمص. لكنها في الوقت ذاته، شهادة على صمود أهلها وقدرتهم على تحويل الألم إلى رواية تتناقلها الأجيال، تروي كيف واجهت حمص الحصار والجوع والموت، وبقيت رغم كل التحديات مدينة لا تنكسر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة