استراتيجيات ذكية للتعامل مع الطفل الانتقائي في الطعام: نصائح اختصاصية التغذية الدكتورة نور قهوجي


هذا الخبر بعنوان "استراتيجية “ذكية” للتعامل مع الطفل الانتقائي في الطعام" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه العديد من الآباء تحديًا كبيرًا مع أطفالهم الأصحاء الذين يظهرون انتقائية شديدة في الطعام، ويرفضون تناول معظم الأكلات المفيدة. هذا السلوك، الذي أوضحته اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي في حديثها إلى "عنب بلدي"، يُعد شائعًا في مراحل عمرية محددة. وتُشير الدكتورة قهوجي إلى أن هذه الانتقائية غالبًا ما ترتبط برغبة الطفل في الاستقلال أو بحساسيته تجاه الطعم والقوام، ولا تُعد بالضرورة مشكلة صحية.
تؤكد الدكتورة قهوجي أن التعامل غير السليم مع هذه الانتقائية قد يزيد الوضع تعقيدًا، بينما يسهم الأسلوب الصحيح في تحسين شهية الطفل وعلاقته بالطعام تدريجيًا. وتشدد على أهمية تجنب إجبار الطفل على الأكل أو الضغط عليه، إذ قد يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية. فإذا تحول وقت الطعام إلى ساحة صراع، سيربط الطفل الأكل بالتوتر والرفض. لذا، من الضروري الابتعاد عن الإلحاح المفرط، أو التهديد، أو حتى تقديم المكافآت بالحلويات مقابل تناول الطعام، لأن هذه الممارسات تعزز السلوك الانتقائي بدلًا من معالجته.
لتحقيق تعديل فعال في السلوك الغذائي للطفل، تقترح اختصاصية التغذية العلاجية البدء بخلق بيئة مريحة وهادئة خلال أوقات الوجبات. يُنصح بتجمع العائلة على مائدة واحدة، مما يتيح للطفل فرصة التعلم بالملاحظة والتقليد. كما يجب تقديم الطعام بطريقة جذابة ومتنوعة، مع تجنب إجباره على الأكل. وتوصي الدكتورة قهوجي بعرض خيارات صحية متعددة في الوجبة الواحدة، ومنح الطفل حرية اختيار ما يفضله، حتى لو كانت الكمية المتناولة قليلة في البداية.
من الاستراتيجيات الأخرى الفعّالة، بحسب الاختصاصية، إشراك الطفل في عملية تحضير الطعام. فمشاركته في اختيار المكونات أو ترتيب الطبق تُثير فضوله وتُعزز رغبته في التذوق. ويمكن أيضًا تقديم الأطعمة بطرق مبتكرة وممتعة، كتقطيع الخضراوات والفواكه بأشكال جميلة أو ترتيبها لتشبه الوجوه والشخصيات المحببة للأطفال.
وفيما يتعلق بالبدائل "الذكية" لفتح شهية الطفل، تُشير الدكتورة قهوجي إلى إمكانية البدء بأطعمة خفيفة وسهلة التقبل، مثل البطاطا المشوية، وقطع الدجاج الصغيرة، والأرز مع الخضراوات المبشورة، أو البيض المحضر بطرق متنوعة. وتضيف أن الفواكه الطازجة كالموز والتفاح غالبًا ما تكون مقبولة لدى الأطفال، ويمكن تقديمها مع زبدة الفول السوداني أو اللبن لزيادة قيمتها الغذائية. كما يُعد تحضير "السموذي" (عصير كثيف) الذي يجمع بين الحليب والفواكه، وربما القليل من الشوفان أو التمر، خيارًا مغذيًا وسهل الشرب.
وتؤكد الاختصاصية على أهمية الالتزام بروتين منتظم للوجبات، مع ضرورة تقليل الوجبات الخفيفة غير الصحية بين الوجبات الرئيسية، لأن الإفراط فيها يقلل من شعور الطفل بالجوع. وتنصح الدكتورة قهوجي بالتحلي بالصبر، فعملية تغيير عادات الأكل تتطلب وقتًا وتكرارًا. وتختتم اختصاصية التغذية العلاجية حديثها لـ "عنب بلدي" بالتأكيد على أن انتقائية الطفل في الطعام ليست مشكلة دائمة، بل هي مرحلة يمكن تجاوزها بنجاح من خلال اتباع أسلوب تربوي هادئ ومتوازن.
صحة
صحة
صحة
صحة