فروق جينية دقيقة تكشف سر تزايد أمراض المناعة الذاتية لدى الإناث


هذا الخبر بعنوان "دراسة: الإناث أكثر عرضة من الناحية الوراثية للإصابة بأمراض المناعة الذاتية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في واشنطن، أن النساء يمتلكن استعداداً وراثياً أعلى للإصابة بأمراض المناعة الذاتية مقارنة بالرجال. وقد أصبح هذا التفاوت قابلاً للتفسير بفضل اكتشاف فروق بيولوجية دقيقة في كيفية عمل الجهاز المناعي بين الجنسين.
وأوضح باحثون في "ذا أمريكان جورنال أوف هيومان جنيتكس" (الدورية الأمريكية لعلم الوراثة البشرية) أن أكثر من ألف مفتاح جيني يعمل بآلية مختلفة في الخلايا المناعية لكل من الإناث والذكور. هذا الاختلاف يسهم في زيادة نشاط المسارات المسببة للالتهاب لدى الإناث.
وتجدر الإشارة إلى أن أمراض المناعة الذاتية، ومنها الذئبة والتصلب المتعدد والتهاب المفاصل الروماتويدي، تتميز بمهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الجسم السليمة عن طريق الخطأ. وينتج عن ذلك التهاب مزمن وتلف في الأنسجة، بالإضافة إلى ضعف في المفاصل والجلد والأعضاء.
لتحقيق هذه النتائج، قام الباحثون بتحليل ما يزيد عن 1.25 مليون خلية مناعية مأخوذة من دم ما يقرب من ألف شخص سليم في أستراليا. وقد مكنتهم تقنية تحليل الخلايا الفردية من رصد اختلافات جينية مرتبطة بالجنس، وهي اختلافات لم تتمكن الدراسات السابقة التي اعتمدت على قياس متوسط النشاط المناعي في مجموعات كبيرة من الخلايا من اكتشافها.
وخلصت الدراسة إلى أن النشاط الجيني لدى الإناث يتجه بقوة نحو المسارات الالتهابية، مصحوباً بارتفاع في مستويات الخلايا المناعية مثل الخلايا البائية، التي تنتج الأجسام المضادة، والخلايا التائية، المسؤولة عن كبح فرط الاستجابة المناعية.
في المقابل، يركز النشاط الجيني لدى الذكور بشكل أكبر على وظائف الصيانة الخلوية الأساسية وبناء البروتينات، مع ملاحظة ارتفاع في نسب الخلايا الوحيدة (مونوسيتس)، وهي خلايا دم بيضاء أحادية النواة تشكل خط الدفاع الأول في الاستجابة المناعية.
وفي بيان صادر عن معهد جارفان للأبحاث الطبية، أكدت الدكتورة سيهان يازار، قائدة فريق الدراسة، أن "نتائجنا تبرز ضرورة دراسة الجهاز المناعي مع الأخذ بجنس المريض في الاعتبار".
وأضافت الدكتورة يازار: "على الرغم من إدراكنا لوجود اختلافات في الجهاز المناعي بين الرجال والنساء، إلا أن العديد من الدراسات لا تزال تتجاهل هذه الفروق، الأمر الذي يحد من فهمنا للأمراض ويؤثر بالتالي على خيارات العلاج المتاحة."
صحة
صحة
صحة
صحة