الأمم المتحدة تحذر: انتهاكات النساء في السودان تقوض السلم المجتمعي وتفاقم الأزمة الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة تحذر من تداعيات الانتهاكات بحق النساء في السودان على السلم المجتمعي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نيويورك-سانا
أطلقت الأمم المتحدة تحذيراً شديداً بشأن التداعيات الإنسانية والاجتماعية المتفاقمة للانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها النساء والفتيات في السودان. وأكدت المنظمة الدولية أن استمرار هذه الممارسات يهدد بشكل مباشر النسيج المجتمعي للبلاد ويقوض أي فرص لتحقيق السلام والاستقرار المنشود.
وفي جلسة أمام مجلس الأمن الدولي، عرضت براميلا باتن، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي أثناء النزاعات، شهادات مؤثرة لنساء سودانيات عانين من انتهاكات قاسية خلال النزاع المستمر. وأشار موقع أنباء الأمم المتحدة اليوم السبت إلى أن العديد من الضحايا يعشن حالياً أوضاعاً إنسانية ونفسية صعبة للغاية، بالإضافة إلى معاناتهن من النزوح والخوف من الوصمة المجتمعية التي قد تلحق بهن.
كما لفت مسؤولون أمميون الانتباه إلى التحديات القانونية والاجتماعية الكبيرة التي يواجهها الأطفال الذين ولدوا في ظروف مرتبطة بالنزاع. وتبرز صعوبة إثبات الهوية والانتماء الأسري كأحد أبرز هذه التحديات، مما يعرضهم لخطر التهميش والإقصاء داخل المجتمع.
من جانبه، أوضح توندراي تشيكوهوا، كبير المستشارين في مكتب الممثلة الخاصة للأمم المتحدة، أن آثار هذه الانتهاكات تتجاوز الضحايا المباشرين لتمتد وتؤثر على فرص المصالحة والسلم الأهلي في السودان. وأكد أن استهداف النساء والفتيات يُستخدم أحياناً كأداة لترهيب المجتمعات ودفع السكان إلى النزوح القسري.
وأضاف تشيكوهوا أن النساء والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة داخل مخيمات النزوح، خاصة في المناطق التي تعاني من هشاشة أمنية. وتتفاقم هذه المخاطر مع التهديدات التي يتعرضن لها أثناء محاولاتهن لتأمين احتياجاتهن المعيشية الأساسية.
وفي سياق متصل، كشفت دراسة أجراها صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان أن 76 بالمئة من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 25 و49 عاماً يشعرن بانعدام الأمان، سواء داخل مواقع النزوح أو خارجها. وقد تحدثت نساء نازحات عن معاناتهن المريرة جراء الحرب وفقدان أفراد من عائلاتهن، مؤكدات أن سنوات النزاع الطويلة خلفت آثاراً إنسانية ونفسية قاسية على النساء والأطفال على حد سواء.
وفي ختام تحذيراتها، أكدت الأمم المتحدة أن جهودها الحالية تركز على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الصحية للمتضررات. كما تتبنى المنظمة نهجاً يركز على دعم الناجيات وضمان إيصال أصواتهن وتوفير الحماية اللازمة لهن. وجددت منظمات أممية دعوتها إلى تعزيز حماية المدنيين ووقف جميع الانتهاكات، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين وإعادة الاستقرار إلى السودان.
تجدر الإشارة إلى أنه بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان، بات ما يقرب من 34 مليون شخص، أي نحو شخصين من كل ثلاثة أشخاص هناك، بحاجة ماسة إلى دعم إنساني، مما يجعلها أكبر أزمة إنسانية في العالم حالياً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة