قمة دمشق: الرئيس السوري ورئيس الوزراء اللبناني يبحثان تعزيز العلاقات الاقتصادية والأمنية وضبط الحدود


هذا الخبر بعنوان "الأمن والحدود والاقتصاد.. مباحثات سورية- لبنانية في دمشق" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استقبل الرئيس السوري، أحمد الشرع، رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، في دمشق، حيث أجريا مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين. وأفادت "الرئاسة السورية"، اليوم السبت 9 من أيار، أن المباحثات شملت كذلك تعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المتبادل.
من جانبه، أكد سلام أن زيارته إلى دمشق تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، متوقعًا أن تظهر نتائجها قريبًا. ووفقًا لسلام، شملت المباحثات متابعة تنفيذ اتفاق نقل السجناء، والتشديد على أهمية ضبط الحدود ومنع التهريب. كما اتفق الجانبان على استمرار التعاون لتسهيل عودة النازحين، مشددًا على أن "الحكومة اللبنانية لن تسمح بإعادة استخدام لبنان منصة لإيذاء محيطه العربي، وخصوصًا سوريا". وأشار المسؤول اللبناني إلى اتفاق الطرفين على إطلاق مجلس الأعمال اللبناني السوري، الذي من المقرر أن يعقد اجتماعه الأول قريبًا.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في قصر الشعب بدمشق، بحضور وفدين وزاريين رفيعي المستوى من كلا البلدين.
على صعيد متصل، بحث وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار مع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط، سبل توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين سوريا ولبنان. ووفقًا لوزارة الاقتصاد السورية، تناول اللقاء عددًا من الملفات الاقتصادية المشتركة، مع تركيز خاص على تعزيز الشراكات الصناعية وتطوير مجالات التعاون، بما يصب في خدمة المصالح المشتركة ويدعم مسار الانفتاح الاقتصادي والتكامل الإقليمي بين البلدين.
كما ناقش الجانبان، بحسب الوزارة، إعادة النظر في آليات ونظام التجارة القائم بين سوريا ولبنان، والعمل على تنظيمها بصورة أكثر فاعلية لضمان السرعة والسلاسة والكفاءة في حركة التبادل التجاري والاقتصادي.
وتطرق الطرفان أيضًا إلى تعزيز العلاقات بين غرف الصناعة والتجارة، بالإضافة إلى بحث إمكانية تشكيل مجلس لرجال الأعمال اللبناني السوري ليكون نظيرًا للمجلس السوري اللبناني المشكل سابقًا، بهدف تطوير الشراكات الاقتصادية ودعم التعاون بين القطاع الخاص في كلا البلدين.
شهدت العلاقات السورية اللبنانية تطورًا ملحوظًا في المرحلة التي تلت سقوط نظام الأسد، مدفوعة بتصريحات من الجانبين تدعو إلى تجاوز أزمات الماضي وبناء علاقة جديدة قائمة على الاحترام المتبادل. وقد أسهم هذا التحسن في توقيع البلدين، في 6 من شباط الماضي، اتفاقية لنقل المحكومين السوريين من السجون اللبنانية إلى سوريا.
وقد جرى توقيع هذه الاتفاقية في بيروت، بحضور وزير العدل السوري مظهر الويس، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، ووزير العدل اللبناني عادل نصار، بالإضافة إلى وفد رسمي سوري. وفي 17 من آذار الماضي، وصل 136 موقوفًا إلى سوريا عبر معبر "جديدة يابوس"، كدفعة أولى من الموقوفين السوريين في لبنان.
إضافة إلى ذلك، تضمنت الاتفاقيات السورية اللبنانية عددًا من القطاعات الاقتصادية، منها نقل الغاز وفتح المعابر الحدودية، فضلاً عن تسهيلات تجارية في قطاع الزراعة.
وعلى الرغم من هذا التحسن، لا تزال بعض القضايا تشكل تحديًا أمام بناء علاقات استراتيجية متكاملة، خاصة في ظل الحساسية القائمة بين الحكومة السورية الجديدة و"حزب الله" اللبناني، الذي كان يقيم تحالفًا استراتيجيًا مع نظام الأسد. وقد اتهمت وزارة الداخلية السورية الحزب اللبناني، المنضوي فيما يعرف بـ"محور المقاومة" التابع لإيران، أكثر من مرة، بالوقوف وراء تشكيل خلايا تهدف إلى زعزعة الأمن السوري. إلا أن "حزب الله" رفض جميع هذه الاتهامات، مؤكدًا أن موقفه يقوم على احترام سيادة سوريا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وكانت الحكومة اللبنانية قد رفضت أي تدخل لبناني في الشؤون السورية، وذلك بناءً على اتهام سابق وجهته وزارة الداخلية السورية لـ"حزب الله" بالوقوف وراء خلية أمنية اكتشفت في محافظة القنيطرة جنوب غرب سوريا في نيسان الماضي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة