تداعيات الحرب تدفع أسعار الغاز المسال للارتفاع المستمر حتى 2027 وسط مخاوف الإمدادات العالمية


هذا الخبر بعنوان "توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الغاز المُسال حتى نهاية 2026 جراء الحرب" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توقعت شركة “آي سي آي إس” لخدمات معلومات السلع المستقلة، استمرار تصاعد أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية خلال الفترة المتبقية من عام 2026، مع إمكانية تمدد هذه التوقعات حتى عام 2027 وما بعده. يأتي هذا الارتفاع المتوقع في ظل التداعيات المستمرة للحرب في الشرق الأوسط، وتنامي المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات العالمية.
ونقلت شبكة “سي إن إن” الإخبارية، في تقرير لها اليوم الأحد، أن الأسعار قد تشهد مزيداً من الصعود إذا تزامن فصل الشتاء المقبل مع انخفاض مستويات التخزين في أوروبا. هذا السيناريو قد يؤدي إلى منافسة شديدة بين الدول الأوروبية والآسيوية الغنية للحصول على شحنات الغاز الضرورية خلال ذروة موسم التدفئة.
أوضح التقرير أن أسعار الغاز الطبيعي المسال في آسيا شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصلت إلى نحو 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 10 دولارات فقط في مطلع العام الجاري. ويعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، بالإضافة إلى تعطل بعض منشآت إنتاج الغاز المسال في الشرق الأوسط.
كما بيّن التقرير أن الربع الأول من العام الحالي شهد تطورات غير متوقعة في سوق الطاقة العالمية. فقد أدت موجة برد قارس اجتاحت الولايات المتحدة خلال شهري كانون الثاني وشباط إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز الفورية بأميركا الشمالية، فضلاً عن تقييد مؤقت لبعض إنتاج الغاز الأميركي المسال. وفي سياق متصل، أدى ارتفاع الطلب في حوض الأطلسي إلى تحويل عدد من الشحنات الأسترالية نحو وجهات غير معتادة، شملت كندا وتركيا وتشيلي.
ولفت التقرير إلى أن الصدمة الأكبر حدثت في الثامن والعشرين من شباط الماضي، مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية وما تبعها من إغلاق لمضيق هرمز. هذا الإغلاق تسبب في تعطل نحو 20 بالمئة من إنتاج الغاز الطبيعي المسال العالمي، أي ما يعادل حوالي 85 مليون طن سنوياً، إضافة إلى تأثر نحو 20 بالمئة من إنتاج النفط العالمي.
أكد التقرير أن سوق الغاز المسال من المتوقع أن يظل في حالة ضيق خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الصادرات العالمية قد لا تسجل نمواً ملحوظاً خلال عام 2026، بل قد تشهد انكماشاً، مما قد يمدد آثار الأزمة إلى عام 2027 وما بعده.
وأوضح أن دولتي قطر والإمارات تنتجان معاً نحو 85 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال، أي ما يقارب 7 ملايين طن شهرياً. وهذا يعني أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لشهر واحد فقط يؤدي إلى فقدان كميات ضخمة من الإمدادات العالمية.
وتوقع التقرير أن تعود دول مثل باكستان إلى السوق لشراء الشحنات مع تزايد الحاجة للطاقة، مما قد يدفع الأسعار إلى نحو 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. وقد ترتفع الأسعار إلى 30 دولاراً أو أكثر خلال الشتاء المقبل إذا اشتدت المنافسة بين أوروبا والدول الآسيوية الكبرى مثل اليابان، خاصة في حال كان الشتاء قارساً واستمرت مستويات التخزين الأوروبية منخفضة.
فيما يتعلق بالطلب العالمي، أشار التقرير إلى ارتفاع واردات جنوب شرق آسيا من الغاز الطبيعي المسال إلى 7.6 ملايين طن خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 0.8 مليون طن على أساس سنوي، فيما سجلت تايلاند وحدها زيادة قدرها 0.7 مليون طن.
كما ارتفعت واردات الشرق الأوسط إلى 3.8 ملايين طن خلال الفترة نفسها، مدفوعة بزيادة كبيرة في واردات مصر التي بلغت 3 ملايين طن لتعويض تراجع الإنتاج المحلي.
وسجلت أوروبا، بما فيها بريطانيا وتركيا، واردات بلغت 40.4 مليون طن خلال الربع الأول من العام الحالي، بزيادة 3.6 ملايين طن مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، في ظل ارتفاع الطلب على التدفئة والحاجة إلى تعزيز المخزونات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد